‏إظهار الرسائل ذات التسميات التنمية الصناعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التنمية الصناعية. إظهار كافة الرسائل

2017-01-15

دوروسائل الإعلام والاتصال في دعم خطط التنمية المستدامة







ساهم الاعلام بدور إيجابي في المعاونة على تحقيق هذه الخطط والأهداف التنموية في الدول النامية باعتبارها جزءاً مهماً من التطور القومي، وارتباطها بالنظام الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في المجتمع الذي تعمل في إطاره، حيث قد يصبح نجاح خطط التنمية المستدامة مرهوناً بالمشاركة الإيجابية للقوى المنتجة من خلال الإعلام المخطط له، ودوره في التوعية والتربية والتثقيف مما يتطلب إعداد سياسات إعلامية وطنية تحدد الأولويات وترسم الوسائل لبلوغ الأهداف المرجوة انطلاقاً من أن الإعلام لا ينتج التنمية بل يمهد الطريق إليها، وأن الإعلام الرديء قد يعطل مسيرة التنمية في مراحلها كافة، وينطلق هذا الدور من التطور القائم بين الإعلام والتنمية من المنظور الذي يؤمن بأن المعرفة ليست عنصراً منفصلاً عن الواقع المادي الذي يفرزها من خلال التفاعل المستمر معها، وأن هذه العلاقة بين الفكر والعمل هي التي توضح وتحدد شكل الصلة بينهماـ وعلى هذا فقد قام الباحث بتحليل (724)موضوعاً صحفياً جاءت موادها في كبريات الصحف العربية اليومية (الأهرام، القبس، الخليج، الصحافة، والسفير)عن قضايا التنمية المستدامة في بلدان العالم العربي في الفترة من 2005-2007 وهي تمثل ذروة الأحداث التنموية في المنطقة العربية، وكان من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن التنمية البشرية على قائمة اهتمامات الصحف العربية اليومية عموماً وذلك بنسبة 25.7% كما جاءت جريدة “جريدة السفير اللبنانية“ الأعلى اهتماماً على مستوى الصحف العربية اليومية وذلك بنسبة 37.4% كما تصدرت جريدة


الصحافة التونسية قائمة الصحف العربية اليومية اهتماماً بالتنمية السياسية وذلك بنسبة 32.2% بينما جاءت جريدة الخليج الإماراتية في صدارة وسائل الإعلام العربية اهتماماً بقضية التنمية الاجتماعية وذلك بنسبة 31% أما جريدة القبس الكويتية فقد تصدرت الصحف العربية اليومية عند طرح التنمية الثقافية والتعليمية بنسبة 9.5% كما جاءت جريدة الخليج الإماراتية هي الأكثر تناولاً واهتماماً بقضية التنمية الاقتصادية وذلك بنسبة 26% وأخيراً جاءت جريدة القبس الكويتية هي الأعلى اهتماماً بقضية التنمية الإدارية وذلك بنسبة 10.2% وفي نهاية الدراسة يطالب الباحث بضرورة توفير المعلومات للسكان عن التنمية، وشرط نجاحها، وكيفية إنفاق المال العام، وشرح القوانين، وتبسيط الإجراءات، وذلك من خلال تنشيط وتوسيع الحوار، وإتاحة الفرص أمام الناس للتعبير عن آرائهم وأفكارهم بخصوص كل مشاريع الحكومة، وكذلك الاستماع لأقوالهم والأخذ بالأقوال والآراء الجادة منها، وتحقيق مبدأ المشاركة العادلة


لجميع الدول في العولمة تحكمها حرية انتقال الموارد البشرية والتقنيات إلى جانب حرية تدفق رؤوس الأموال والمنتجات والخدمات، واعتماد ميثاق شرف لعمل الشركات متعددة الجنسية، ووضع ضوابط لضمان تدفق وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر بما يتفق والأولويات والاحتياجات الإقليمية والمحلية للدول العربية، وكذلك ضرورة وجود الكادر الإعلامي المتخصص وذلك من خلال الاعتماد على خريجي كليات الإعلام والصحافة، وتوفير الكادر الإداري اللازم لإعداد البرامج الإعلامية، بمعنى تنمية الإعلام ذاته على مستوى التقنية والإدارة وعلى مستوى الكفاءة والقدرة، وتحريره من سلطة التدخل وقيود الرقابة کالدولة، المال، وإيجاد المناخ کالديمقراطي الذي يمكنه أن يكون فاعلاً ومؤثراً في الرأي العام الذي لم يعد حكراً أو معزولاً، كما كان من قبل بل أصبح فضاء مفتوحاً على الجميع وللجميع

2014-04-09

إستراتيجية التنمية الصناعية في الجمهورية العربية السورية






تعتبر التنمية الصناعية المنفذ الرئيسي لإرساء قواعد الإنتاج وتعظيم القدرات التصديرية للاقتصاد الوطني وهي بذلك تأتي على راس الأولويات كعنصر حاكم لبناء اقتصاد قومي قادر على المنافسة في ظل المتغيرات الدولية، وتشكيل عدد من التكتلات الاقتصادية بين الدول الصناعية. ويجب أن لا يقل معدل النمو المستهدف عن 9% في المستقبل.
وتتحقق التنمية الاقتصادية من خلال وجود قطاع صناعي قادر على الخروج بمنتجاته إلى الأسواق العالمية منافسا لمنتجات الدول المتقدمة والدول النامية. ويكون ذلك دافعا على زيادة الإنتاج والارتفاع بجودته. ولا بد أن تعمل السياسات المقررة على جذب رؤوس الأموال سورية وغير سورية، وتشجيع إقامة صناعات كبيرة تساعد على تشغيل وإقامة صناعات أخرى مغذية لها تسمح بخلق فرص عمل جديدة وإحداث انطلاقة صناعية في المجتمع عن طريق زيادة حجم الاستثمار الصناعي في مختلف مجالاته، وبخاصة في قطاع الأعمال والاستفادة من الخبرات المتوفرة التي تجعل سورية من افضل مناطق جذب الاستثمار نظراً لموقعها الجغرافي المتميز والاستقرار السياسي الذي تتمتع به.
الملامح العامة لاستراتيجية التنمية الصناعية
تهدف استراتيجية التنمية الصناعية إلى توسيع وتنمية النشاط الصناعي وتعميق دوره في مهمات التنمية الشاملة ، وتطوير الهيكل الصناعي وتعميق وتوسيع قاعدته التشابكية . وهذا يعني أن السياسات الصناعية قد حددت أهدافاً تسعى لتحقيقها أهمها :
ـ زيادة معدلات نمو الإنتاج الصناعي وزيادة حصته في تكوين الناتج الإجمالي .
ـ التركيز على تصنيع الخامات المحلية ومشتقاتها بما يؤدي إلى زيادة حجم القيمة المضافة وتقليل الصادرات من المواد الأولية الخام .
ـ الاهتمام بتصنيع السلع اللازمة لإشباع حاجات السكان الأساسية وتقليل الاعتماد على
الاستيراد في تأمينها .
ـ تشجيع الصناعات التصديرية ضماناً لتدفق العملات الأجنبية .
ـ إقامة صناعات متقدمة تقنياً وذات قيمة مضافة عالية .
ـ تحقيق درجة من التكامل الأفقي والعمودي بين فروع الصناعة من جهة وبينها وبين فروع الاقتصاد الأخرى من جهة ثانية .
ـ تطوير أساليب وقدرات التدريب والتأهيل الصناعي .
ـ خلق مناخ استثماري مستقر مناسب لتشجيع مشاركة رأس المال الأجنبي والعربي في تمويل المشروعات الصناعية .
ـ استيراد التكنولوجيا والتجهيزات المتقدمة وتوطينها وتعظيم الاستفادة منها في تطوير
القدرات التكنولوجية المحلية .
ـ تعزيز القدرات التنافسية للصناعات السورية.
ـ تحسين الكفاءة الإنتاجية في قطاع الصناعي .
ـ تطوير القطاع الخاص وبخاصة الصناعات الصغيرة والمتوسطة .
ـ إصلاح الإدارة الصناعية .
ـ تخفيف آثار التلوث البيئي الناتج عن الصناعة .
ـ تحقيق التنسيق والتكامل الصناعي بين سورية وباقي الدول العربية.
وتعكس هذه الأهداف طبيعة المرحلة التي تمر بها التنمية الصناعية. وتتطلب إستراتيجية التنمية الصناعية إقامة وتطوير الهياكل الأساسية وبخاصة مرافق النقل (الطرق لجسور ـ الموانئ ـ المطارات ـ وسائط النقل شركات الشجن ، محطات الكهرباء، المدن الصناعية ، والمناطق الحرة ) وغيرها .
والتنمية الصناعية في سورية يجب أن تستند بالضرورة إلى توجه اقتصادي ، اجتماعي يمثل رؤية السلطة العامة للمصالح القائمة . وتعد هذه الرؤية حجر الأساس في تحديد الإطار العام للتصنيع الذي يجيب على السؤال المبدئي .. ماذا ننتج .. ولمن ننتج .. وكيف ننتج؟ وهذا يعني تحديد اتجاهات النمو العامة لفروع الصناعة الأساسية وارتباطاتها بالقطاعات الأخرى . وكذلك تعيين الاتجاهات العامة لحجم وطبيعة المردود الاجتماعي للتصنيع . وتوزيع العائد الصناعي بين التنمية المحلية والتصدير ... وتوزيع الناتج الصناعي بين العمل ورأس المال .
ولابد من اختبار مدى توافق السياسة الصناعية مع التوجهات والأهداف التنموية سواء على المستوى النظري أي مدى استجابتها لتطوير الفكر التنموي أو على المستوى العملي أي مدى استجابتها لمتطلبات الوثائق التنموية الرسمية ومدى كفاءة تنفيذها ، ومدى توافقها مع الضرورات الفعلية للاقتصاد والمجتمع .
مفهوم الصناعة والتصنيع:
تطلق كلمة صناعة على أحد فروع الاقتصاد الوطني الذي يضم جميع النشاطات التي تهدف إلى استخراج الثروات الطبيعية من باطن الأرض ( الصناعة الاستخراجية ) والتعامل مع هذه الموارد وتحويلها باستخدام وسائل الإنتاج من قبل الإنسان إلى سلع ويتم بوساطتها تلبية حاجات الناس (الصناعة التحويلية).
أما التصنيع فيمثل عملية إنشاء وتطوير الصناعات الكبيرة وارتبط تاريخياً بدخول الآلة ميدان الإنتاج وانحسار العمل اليدوي وتراجع أهمية العمل الحرفي ، ومن أهم سمات عملية التصنيع ونتائجها:
• الاستخدام الواسع النطاق للتكنولوجيا .
• نشوء التجمعات الصناعية الكبيرة .
• تطور المدن وتوسعها وزيادة الكثافة السكانية فيها .
أهمية القطاع الصناعي:
إن جوهر التنمية الاقتصادية في كافة بلدان العالم يكمن في تنويع الهيكل الاقتصادي من ناحية، والتحديث المستمر للمستوى العلمي والتكنولوجي للنشاط الاقتصادي ، لذلك تبدو أهمية القطاع الصناعي في أي دولة من خلال المؤشرات التالية :
• إنتاج السلع والخدمات للإسهام في سد حاجات الناس .
• تعميق الترابطات بين قطاعات الاقتصاد الوطني .
• الإسهام في توسيع القاعدة التكنولوجية وتحديثها .
• توفير فرص عمل جديدة .
الأطوار النمطية لنمو الصناعة السورية :
1 ) يبدأ الطور الصناعي الأول في سورية مع أيام الاستقلال الأولى في عام 1946 ويستمر حتى قيام الوحدة الاندماجية بين مصر وسورية في عام 1958 وكان دور الدولة خلال هذا الطور محدوداً من حيث الاستثمار والتخطيط ، ولم يكن لدى الدولة خلال هذا الطور استراتيجية محددة تهدف إلى إنماء البلاد بمجهود إرادي مسبق وبذلك كان لقوى السوق الدور الأساسي والحاسم في توجيه التنمية والتحكم بها خلال هذه الفترة .
وتطورت خلال هذا الطور الصناعات الغذائية التي تعتمد على المنتجات الزراعية والخضار والفواكه وبخاصة حفظها وتعليبها وصناعات زراعية أخرى كحلج الأقطان والغزل والنسيج وصناعة التبغ ولفائفه ، وتطورت أيضاً صناعة الإسمنت ومواد البناء وصناعة الزجاج والأقمشة، والملاحظ أن هذه الأنشطة الصناعة قامت بالاعتماد على المواد الأولية المحلية واليد العاملة السورية .
2 ) الطور الصناعي الثاني خلال الفترة ( 1958 ـ 1961 ) : تحددت التوجهات العامة لسياسة الاقتصادية في دولة الوحدة ( الجمهورية العربية المتحدة ) منسجمة مع البرنامج والنظام الخاص الذي وضعه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وآمن به ووضعه موضع التنفيذ في كل من مصر وسورية ، وتم في عام 1961 تأميم 27 منشأة صناعية متفاوتة الحجم إجمالي رأس المال المستثمر فيها 170 مليون ليرة سورية ، كما تم تأميم المصارف وتطبيق قانون الإصلاح الزراعي ، وتضمنت قرارات التأميم منح العمال حقوق جديدة في إدارة المنشآت الاقتصادية والتأمينات الاجتماعية . ولم يحدث تغيير جوهري في هيكل الصناعة السورية حيث ظل قطاع الغزل والنسيج والصناعات الغذائية أهم الصناعات السورية .
3 ) الطور الصناعي الثالث ( 1961 ـ 1963 ) خلال هذا الطور وبعد انتكاس الوحدة بين مصر وسورية وحدوث الانفصال عادت البرجوازية السورية إلى السلطة وأقرت التراجع عن القرارات الاشتراكية وتم إلغاء قرارات التأميم التي صدرت في أيام الوحدة وأعيدت بعض المنشآت الصناعية المؤممة إلى مالكها ، وانخفض معدل نمو الناتج الصناعي وبلغت مساهمة القطاع الصناعي في إجمالي الناتج المحلي 17% في عام 1963 .
4 ) الطور الصناعي الرابع ( 1963 ـ 1970 ) : بعد انتصار ثورة الثامن من آذار وتولي حزب البعث العربي الاشتراكي السلطة في سورية بدأت مرحلة جديدة في تاريخ سورية وبخاصة فيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي وشهدت سورية موجة جديدة من التأميم شملت 108 منشأة صناعية بلغ إجمالي رأسمالها نحو 230 مليون ل.س يعمل فيها 25609 عمال وأخذ نشاط الدولة الاقتصادي يتزايد وفقاً للأسس التالية :
• زيادة أهمية وحجم القطاع العام الصناعي .
• إتباع سياسة الإحلال محل الواردات .
• تأمين فرص عمل جديدة عن طريق القطاع العام .
وتم تنفيذ الخطة الخمسية الثانية خلال هذا الطور وتزايدت أهمية الصناعات الاستخراجية وبخاصة في مجال النفط.
5 ) الطور الصناعي الخامس ( 1970 ـ 1990 ) شهد هذا الطور مرحلة من الاستقرار مع قيام الحركة التصحيحية في 16/11/1970 وتم وضع وتنفيذ أربع خطط خمسية إنمائية في سورية وقد شهدت الصناعة السورية خلال هذا الطور تحولات أساسية وعميقة ومن أبرزها :
‏?أ‏ ـ اتجاه الدولة لعقلنة دورها وترشيده عن طريق حث القطاع الخاص على زيادة مساهمته في الجهود التنموية .
‏?ب‏ ـ تعزيز سياسة الإحلال محل الواردات وتوسيع مجالاتها .
‏?ج‏ ـ التوسع الكبير في صناعة الكهرباء وبخاصة محطات التوليد وشبكات نقل وتوزيع الطاقة .
‏?د‏ ـ تطوير قطاع الصناعات الاستخراجية .
لقد كان لهذه التحولات في الصناعة اثر كبير على تنامي دور الصناعة في العملية التنموية وتزايد أهميتها على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي .
الصناعة السورية في ظل التعددية الاقتصادية :
يمكن النظر للتعددية الاقتصادية على أنها آلية إنماء تسمح بتعدد أشكال ملكية وسائل الإنتاج في النشاط الاقتصادي ( قطاع عام ، قطاع خاص ، قطاع مشترك ) ( والتعددية الاقتصادية حالة قائمة في سورية منذ القدم مع اختلاف دور القطاعات الوطنية المتاحة من عام وخاص ومشترك اتساعاً أو انحساراً من مرحلة إلى أخرى ومن ظرف إلى آخر بحسب مظاهر ومصالح النخب والطبقات الفاعلة في المجتمع ووفق علاقات القوة السائدة فيما بينهما ، وقد ترافق باختلاف مستويات وتنوع أشكال ممارسة الدولة لدورها في الحياة الاقتصادية).
وتأتي الضرورات التنموية لأطروحة التعددية في الاقتصاد الوطني في سورية وفقاً لما يلي:
• لتعبئة القدرات الاقتصادية الوطنية باتجاه التنمية .
• وتطوير مستوى الكفاءة في استخدام الموارد .
• وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على التعامل مع السوق العالمية .
• وتشجيع رؤوس الأموال العربية والأجنبية على الاستثمار في سورية .
• والتكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية .
• ومراعاة الضرورات الوطنية الاقتصادية والاجتماعية .
ولا بد من الإشارة إلى قانون تشجيع الاستثمار رقم 10 لعام 1991 والذي يشجع على استثمار أموال المواطنين العرب السوريين المقيمين والمغتربين ورعايا الدول العربية والأجنبية في المشاريع الاستثمارية ضمن إطار خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية .
ومن أهم نتائج سياسة التعددية الاقتصادية في سورية :
• زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي .
• تضييق الفجوة بين العرض والطلب.
• تعديل دور الدولة في التنمية من الوصاية إلى الشراكة .
• تعديل موازين القوى السائدة في المجتمع .
تطور الصناعة السورية:
يتم تقسيم النشاط الصناعي في سورية وفقاً للتصنيف العالمي الذي وضعته الأمم المتحدة ، حسب الفروع التالية:
‏?أ‏. الصناعات الاستخراجية: وتضم النشاطات الصناعية المتعلقة بالتعدين واستخراج النفط.
‏?ب‏. صناعة الماء والكهرباء: وتشمل جميع النشاطات الصناعية المتعلقة بتخزين المياه وتوزيعها وكذلك النشاطات المتعلقة بتوليد ونقل وتوزيع الطاقة الكهربائية .
‏?ج‏. الصناعات التحويلية: وتضم جميع النشاطات الصناعية غير المشمولة بالصناعات الاستخراجية وصناعة الماء والكهرباء وتقسم الصناعات التحويلية إلى تسع مجموعات بحسب نشاطها الإنتاجي وهي:
• صناعة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ .
• صناعة الغزل والنسيج والحلج والجلود .
• صناعة الخشب والموبيليا والأثاث .
• صناعة الورق ومنتجاته والطباعة .
• الصناعات الكيميائية ومنتجاتها وتكرير النفط .
• صناعة المنتجات غير المعدنية .
• الصناعات المعدنية الأساسية .
• صناعة المنتجات المعدنية المصنعة .
• صناعات متنوعة أخرى .
الصناعة الاستخراجية في سورية :
كان النشاط الإنتاجي الأهم في الصناعة الاستخراجية حتى أواخر الستينات في سورية يقتصر على توفير الرمل والحصى وبعض أنواع أحجار البناء لسد حاجة قطاع البناء والتشييد وكميات من الإسفلت، ثم أصبح النفط والغاز من أهم منتجات الصناعة الاستخراجية السورية، ليس هذا فحسب بل أصبح لهما أهمية كبيرة في الاقتصاد السوري تزايدت باستمرار.
بدأت عملية التنقيب عن النفط في سورية في نهاية القرن الماضي 1892 عندما منحت الحكومة العثمانية لشركة ألمانية امتيازاً للتنقيب عن النفط في منطقة لواء اسكندرون والمنطقة الواقعة على الحدود الأردنية (جنوب سورية ) ولكن نتائج التنقيب والبحث عن النفط كانت مخيبة للآمال . والمرحلة الأهم في تاريخ التنقيب عن النفط السوري بدأت مع توقيع اتفاق التعاون الفني الاقتصادي مع الاتحاد السوفييتي ، حيث أنيطت مهمة التنقيب عن النفط بالهيئة العامة للبترول التي باشرت أعمالها في عام 1958 ويمكن اعتبار عام 1968 بداية إنتاج النفط بشكل اقتصادي في سورية حيث بلغ الإنتاج في ذلك العام 1.03مليون م3 ووصل في عام 1992 إلى نحو 27.025 مليون طن .
وتحتاج صناعة النفط والغاز إلى خبرات علمية وتقانية متطورة وكثافة رأسمالية عالية مما دفع الحكومة إلى التفكير بتسريع عمليات البحث والاستكشاف وتجنب المخاطرة المالية الكبيرة أحياناً والمرتبطة بالبحث عن مكامن النفط واستكشافها في مناطق الأمل . وقد كان الخيار الأنسب الذي وجدته الحكومة في هذا المجال هو التعاون مع شركات أجنبية من خلال ما يعرف بعقود الخدمة التي كان لها الفضل باكتشاف مكامن كبيرة من النفط في سورية واستخراج كميات كبيرة منها جعلت سورية تتحول من دولة مستوردة للنفط إلى دولة مصدرة له .
أما بالنسبة للفوسفات فيلاحظ تزايد إنتاجه حتى عام 1990 ثم بدأ بالتراجع لأسباب عديدة منها تراجع الصادرات بسبب اشتداد المنافسة في السوق العالمية وارتفاع تكاليف الإنتاج .
ولا بد من الإشارة إلى بعض المشاكل التي تواجه الصناعات الاستخراجية السورية ومن أهمها : النضوب والمخاطرة والأسعار والقدرة التنافسية والبيئة ، مع التأكيد على أن الصناعات الاستخراجية مرتبطة بالظروف المتغيرة للسوق العالمية لأنها تعتمد على التصدير .


صناعة الكهرباء :
عرفت سورية الكهرباء على نطاق واسع في عام 1905 عندما قامت شركة كهرباء بلجيكية بإنارة جزء من مدينة دمشق وتتالت إنارة المدن السورية حلب في عام 1920 وحمص وحماة في مطلع الثلاثينات من هذا القرن ، وتم إحداث المؤسسة العامة لكهرباء سورية في عام 1965 بعد أن تم تأميم الشركات الأجنبية العاملة في مجال الكهرباء ، وتتولى اليوم مؤسستان حكوميتان صناعة وتوزيع الكهرباء في سورية :
الأولى: المؤسسة العامة لتوليد ونقل الطاقة الكهربائية .
الثانية : المؤسسة العامة لتوزيع واستثمار الطاقة الكهربائية .
وشهدت سورية تطوراً كبيراً في استهلاك الفرد من الطاقة الكهربائية حيث بلغ وسطي تزايد استهلاك الفرد سنوياً خلال الفترة ( 1975 ـ 1994 ) حوالي 9.4 % وهو من المعدلات المرتفعة على المستوى العالمي.
وتزايد أيضاً حجم الاستثمارات الحكومية المخصصة لقطاع الكهرباء في سورية ، وتطورت مصادر توليد الطاقة ، وبخاصة محطات التوليد البخارية التي تشكل حوالي 47% من مصادر توليد الطاقة في سورية ، وشهدت شبكات النقل والتوزيع توسعاً هاماً منذ أواسط السبعينات وحتى اليوم وتم استكمال الربط الكهربائي بين جميع محافظات ومناطق القطر ، وتحققت قفزة كبيرة في إنارة الريف السوري خلال الفترة 1965 ـ 1975 وتم إنارة كافة القرى السورية وتحدث الباحث عن الطلب المستقبلي على الطاقة الكهربائية وبعض المشاكل التي تواجه قطاع الكهرباء في سورية وبخاصة عامل الاستغلال والفاقد.
الصناعة التحويلية :
تعتبر سورية منذ القديم مركزاً هاماً في المشرق العربي للصناعات الحرفية والمنزلية وبخاصة صناعة السيوف والصناعات النسيجية ( الأقمشة القطنية والحريرية ) وتعثر تطور الصناعة السورية في ظل الاحتلال العثماني ولكن الصناعة ظلت تلعب دوراً محدوداً في الاقتصاد السوري ولم تتجاوز نسبة العاملين في الصناعة والتجارة في سورية خلال المرحلة التي سبقت الحرب العالمية الأولى 10 ـ 15 % من السكان ، وأهم الصناعات في هذه المرحلة كانت تتمثل في صناعة الغزل والنسيج ـ وعصر الزيتون ـ ومطاحن الدقيق وصناعة المعجنات والبسكويت.
وتم إحداث وزارة الصناعة عام 1958 وعهد إليها مهام الإشراف والتوجيه والرقابة على جميع السياسات المتعلقة بقضايا التصنيع على الصعيد الوطني ، لكن ذلك لم يلغِ وجود بعض منشآت الصناعات التحويلية الحكومية التي تتبع من الناحية الإدارية إلى وزارات أخرى غير وزارة الصناعة حيث تتبع المؤسسة العامة للتبغ والمؤسسة العاملة لحلج وتسويق الأقطان لوزارة الاقتصاد ، أما شركتا تكرير النفط في حمص وبانياس فتتبعان لوزارة النفط والثروة المعدنية وتتبع المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب لوزارة التموين والتجارة الداخلية.
لقد أولت الدولة اهتماماً كبيراً لتوسيع وتطوير قطاع الصناعة التحويلية في سورية من حيث الحجم أو من حيث إدخال صناعات جديدة إلى سورية مما كان له النتائج الإيجابية التالية:
• توسيع وتنويع القاعدة الإنتاجية .
• تطوير وتوسيع استخدام التكنولوجيا في الصناعة السورية .
• زيادة مساهمة الصناعة الوطنية في سد الطلب المحلي من السلع المصنعة .
• خلق فرص عمل جديدة .
وترافقت هذه النتائج الإيجابية مع بعض الآثار السلبية مثل زيادة الاعتماد على السوق الخارجية لتأمين مستلزمات الإنتاج في الصناعة التحويلية وإهمال نسبي للقطاع العام في البلاد وهو قطاع الزراعة .
الصناعة السورية وضرورات المستقبل :
في الظروف العالمية الراهنة حيث يتجه العالم حثيثاً نحو الانفتاح تحت راية العولمة التي تحمل لواءها وتدافع عنها قوى اقتصادية وسياسية كبرى وفاعلة في عالم اليوم ، لابد للصناعة السورية من محاولة للمراجعة والتطوير بالنسبة للقطاع العام الصناعي والقطاع الخاص وعلى صعيد الصناعة الوطنية ككل .
1 ـ القطاع العام : للقطاع العام في سورية دور أساسي في عملية التنمية تمليه الضرورات الموضوعية الاقتصادية منها والاجتماعية وأهم مجالات عمل القطاع العام :
• قطاع المشاريع ذات الصفة الاستراتيجية .
• قطاع المشاريع ذات التكلفة الرأسمالية العالمية .
• قطاع المشاريع ذات العائد طويل الأجل أي المشاريع التي تُنتظر عوائدها بعد فترة زمنية طويلة ،
وللقطاع العام أهمية بالغة في ضبط حركة المجتمع وتوازنه من خلال دوره في تضييق عدد الفجوات الاقتصادية وبخاصة فجوة الموارد وفجوة العمالة وفجوة التطلعات وبهدف معالجة أهم المشكلات يعاني منها القطاع العام ومن الضروري وضع قواعد حاكمة بالإدارة وتطوير أسلوب التخطيط، تطوير الأنظمة والتشريعات ، رفع المستوى التقاني وتحديد دور جديد للرقابة مع التركيز على الحافز الفردي والجماعي .
2 ـ القطاع الخاص : يلاحظ وجود العديد من المشاكل والصعوبات التي يعاني منها القطاع الصناعي الخاص وتؤثر سلباً على مستوى الأداء الاقتصادي وتحد من قدرته على النمو والتطور أهمها :
• التمركز الجغرافي في محافظات دمشق وريف دمشق وحلب .
• عدم الإهتمام بمستوى الجودة .
• تعدد الجهات الحكومية المشرفة والبيروقراطية .
• الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج .
• مشكلات تمويلية .
ولا بد من إعادة النظر في قضية الحماية كإحدى الوسائل التقليدية التي استخدمتها بعض الدول لتعزيز اقتصادها وتحسين القدرة التنافسية وضرورة التعامل مع المتغيرات الجديدة في الاقتصاد العالمي، وبخاصة موضوع نظام الجودة الشاملة ( ايزو 9000 ) مع التأكيد على أهمية أنظمة المعلومات الصناعية ، والبحث العلمي ، والموارد البشرية التي تشكل العوامل الرئيسية لتطوير الصناعة السورية مستقبلاً .



ويقتضي التوجه الاستراتيجي في هذا الشأن تطبيق مجموعة من السياسات يأتي في مقدمتها:
- الاستمرار في توفير المقومات للارتقاء بالمناخ الاستثماري بما يناسب تطور الظروف المحلية والمحيطة لمواصلة تشجيع رؤوس الأموال (سورية وعربية وأجنبية) للاستثمار في الأنشطة الصناعية نظراً لأهميتها في جذب التقنية المتطورة وبخاصة إلى المناطق الجديدة وتدعيم البنية الأساسية في تلك المناطق بما يهيئ انتشار الصناعات وتوطينها ويمثل إنشاء المناطق والمجتمعات الصناعية في هذه المناطق نقله حضارية في المحافظات وفي الامتدادات الجديدة كما يؤدي إلى تطوير نمط الحياة بما يوجد من مجتمعات عمرانية متكاملة خارج الكتل السكانية القائمة، وما يرتبط بذلك من أنشطة تستوجب أعدادا كبيرة من العمالة في مجالات التجارة والنقل والخدمات.
1. تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة ودعم دورها باعتبارها منتجات نهائية أو مغذية ومكملة للصناعات الكبيرة والتوسع في نشر تلك الصناعات بالمحافظات.
2. إيجاد وحدات بحوث في مواقع الإنتاج بالاشتراك مع المؤسسات العلمية الجامعية أو المراكز المتخصصة لتطوير العملية الإنتاجية من خلال تطبيق العلم والتقنية الحديثة.
3. التوسع في إنشاء الصناعات الموجهة للتصدير والاهتمام بدراسة احتياجات الأسواق الخارجية من السلع الجديدة وتوفير منظمات التسويق والترويج والتمويل لخدمة الصادرات والاهتمام بوسائل النقل المختلفة للمنتجات الصناعية المصدرة للخارج بما يكفل استمرارية وجودها بالأسواق، وبعمليات تعبئة المنتجات وتغليفها، وبالخدمات المرتبطة بالشحن والتفريغ، ومساعدة مصدري المنتجات الصناعية في سرعة الحصول على الحوافز المقررة لها (نظام استرداد الضريبة والاسترداد المباشر وغيرها من الحوافز).
4. اجتذاب الشركات متعددة الجنسية للاستثمار المباشر بغرض التصدير والاستفادة بما يتوافر لبعض المنتجات السورية من مزايا في فتح أسواق جديدة للصناعات السورية
5. تجنيب الصناعة السورية المنافسات غير المشروعة من خلال الدعم الذي تمنحه بعض الدول لمنتجاتها أو اتباعها سياسات إغراق الأسواق.
6. التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية المتكاملة بأنواعها المختلفة وتقديم المساعدات الفنية والإدارية والتسويقية للمصانع الصغيرة والمتوسطة.
7. تحسين الكفاءة الإنتاجية والارتقاء بمستوي الجودة للسلع الصناعية بدعم الإطار المؤسسي والتنظيمي للمعايرة والمواصفات.
8. العمل على استغلال الطاقات الإنتاجية العاطلة في قطاع الصناعة وتوجيه التصنيع لمجالات إنتاجيه غير تقليدية والدخول في مجالات صناعية جديدة مسايرة للتقدم الصناعي العالمي وتحقيق التطور التكنولوجي.
9. تبادل الخبرات في مجال البحث والتكنولوجيا وتطويرها ونقلها في القطاع الصناعي مع المؤسسات العربية والعالمية والتركيز على الاستعانة بالخبرات السورية والعربية بالخارج وإنشاء وحدات إرشادية للتكنولوجيا المنقولة بالأنشطة الصناعية.
10. ترشيد استخدام الطاقة باستخدام أساليب إنتاج موفرة للطاقة والاهتمام بالصيانة الدورية لتقليل الفاقد منها وتعميم استخدام العزل الحراري والدوائر المغلقة حراريا واستخدام الطاقات الجديدة والمتجددة.
11. تطوير قاعدة المعلومات وتحديثها وبخاصة ما يتعلق منها بالإمكانيات التصنيعية القائمة وتوزيعها جغرافيا والإمكانات التصميمية والصناعات المغذية لها وتشجيع تصنيع المكونات الرئيسية للمشروعات الصناعية الكبرى. وإنشاء الشركات التي تقوم بدور المقاول العام وتوجيهها نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير الأجهزة القائمة بالتصميم الهندسي وتوفير التمويل اللازم لهذه العملية من ميزانيات البحوث والتطوير
12. حماية البيئة من التلوث الصناعي وذلك عن طريق الاهتمام باستخدام التكنولوجيا النظيفة.
13. إعادة توزيع الأنشطة الإنتاجية والصناعية حسب أولويتها ورفع الأعباء الإجرائية عن كاهل العملية الإنتاجية.
14. والتوسع في إنشاء الصناعات الموجهة للتصدير وتشجيع المستثمرين على إنشاء الصناعات الأساسية والاهتمام بالتدريب المتواصل والمتخصص للعاملين بالصناعة مع وضع القواعد والمعايير الأساسية لتقييم هذه السياسات المتمثلة في القياس الدوري لمعدل النمو المستمر في الإنتاجية والربحية والتطوير والابتكار وتوفير فرص العمل الجديدة.
15. تحقيق التوزيع الإقليمي المناسب للأنشطة الصناعية وتحقيق الارتقاء التكنولوجي لها وإكسابها القدرة على الاستجابة السريعة للظروف المتغيرة وخاصة في تشكيلات الإنتاج.
ولا بد أن تعمل الصناعة على تعظيم القيمة المضافة وذلك من خلال التعميق المستمر للتصنيع المحلي والذي يعتمد على آليات العرض والطلب واستيعاب التطورات التكنولوجية والتحولات الاقتصادية والاجتماعية الجارية في العالم آخذة في اعتبارها الابتكار العلمي وتطور الأسواق وتعدد الأذواق.
وتتركز مقومات النجاح الصناعي في سورية بالإضافة إلى وجود البنية التحتية المتطورة بالاستقرار الاجتماعي والسياسي والتشريعي وبخاصة التشريعات التي تشجع وتيسر على المستثمرين إنشاء المشروعات. إضافة إلى توفر مجالات متعددة للأنشطة الصناعية التي تتميز بوجود أسواق كبيرة لمنتجاتها وهذه الأسواق تتسع مساحاتها باستمرار بما يشجع على زيادة الإنتاج كما تتمتع بالمزايا النسبية والتنافسية من ناحية التكلفة والأسعار وتوفر قوة عاملة مؤهلة .
ولا شك أن الصناعة هي الكفيلة بتحقيق القدر الأعظم من التنمية الاقتصادية، ومن ثم ستكون التنمية الصناعية أهم مجالات العمل الرئيسي في المرحلة القادمة بهدف تعظيم القدرة الإنتاجية لسورية الأمر الذي يتطلب حسن استخدام الطاقات الإنتاجية المتاحة، وجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة، وتحقيق الكفاءة الإنتاجية للوصول بالإنتاج إلى الحجم الأمثل لكل وحدة، وتنمية الموارد البشرية (عمالة وإدارة) لتكون مهيأة للمنافسة الشديدة التي قد تواجه تلك المنتجات في الأسواق العالمية والأسواق المحلية، بعد تحرير التجارة الخارجية. وتوفير البنية التحتية الأساسية العصرية اللازمة لإقامة صناعة قوية قادرة على المنافسة ونجاحها.

السياق التاريخي لظهور التنمية المستدامة:

حتى ﻧﻬاية السبعينات من القرن الماضي، كان الارتباط بين الرفاه الاجتماعي والسياسات الاقتصادية هو الشغل الشاغل لخبراء الاقتصاد السياسي وعلم الاجتماع لفترة طويلة وقد عرفت السياسة الاقتصادية على اﻧﻬا السعي الواعي من اجل تحقيق النمو مقاسا بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي. وقد نوقشت السياسة الاقتصادية كمسالة تتعلق بالاستغلال والاستخدام الأقصى للموارد الاقتصادية كأساس للرفع من معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي وفي المؤشرات الجزئية الأخرى الاقتصادية والاجتماعية، متجاهلة بذلك الدور الذي تلعبه البيئة كوسط تنفذ فيه هذه السياسات الاقتصادية. والانفصال بين ما هو اقتصادي وما هو بيئي كان واضحا في المناقشات المتعلقة بالبيئة.


وبحلول أواخر السبعينات والثمانينات طغت على المناقشة نظريات تنموية أكثر تقدماوكانت هذه النظريات تنطوي على وجهة نظر أكثر عمقا وشمولا بالنسبة للنمو والتنمية، وجرى تحليل اثر السياسات الاقتصادية على المسائل الاجتماعية والبيئية، مثل الفقر والتوزيع ضمن الجوانب الاجتماعية، ونضوب الموارد الاقتصادية والتلوث ضمن الجوانب البيئية.


ان توقعات البيئة العالمية بينت بأنه إذا ما استمرت الاتجاهات الحالية في النمو الديمغرافي والاقتصادي والأنماط الاستهلاكية، فستزداد الضغوط بصورة كبيرة على البيئة الطبيعية تفوق قدرﺗﻬا الاستيعابية وقد تضيع المكاسب البيئية والتحسينات الظاهرة نتيجة ازدياد التلوث واستتراف الموارد الطبيعية.

لعل أول فكرة لظهور الاهتمام بالبيئة وبالتالي التنمية المستدامة، هو عندما أنشئ ما أطلق عليه بنادي روما سنة


1968 ، حيث ضم عدد من العلماء والمفكرين والاقتصاديين وكذا رجال أعمال من مختلف أنحاء العالم، دعى هذا النادي الى ضرورة إجراء.أبحاث تخص مجالات التطور العلمي لتحديد حدود النمو في الدول المتقدمة



-1 في سنة 1972 ينشر نادي روما تقريرا مفصلا حول تطور اﻟﻤﺠتمع البشري وعلاقة ذلك باستغلال الموارد الاقتصادية،وتوقعات ذلك حتى سنة2100 ، ولعل من أهم نتائجه، هو انه سيحدث خللا خلال القرن الواحد والعشرين بسبب التلوث واستتراف الموارد الطبيعية وتعرية التربة وغيرها.كما تم نشر دراسة جاي فورستر بعنوان "حدود النمو" والتي تضمنت نموذج رياضي لدراسة خمسة متغيرات أساسية بارزة وهي استتراف الموارد الطبيعية، النمو السكاني، التصنيع، سوء التغذية، تدهور . البيئة. حيث أبرزت هذه الدراسة اتجاهات هذه المتغيرات الخمسة وأثرها على الكوكب الأرضي، وذلك لمدة ثلاثين سنة
16 جويلية 1972 تنعقد قمة الأمم المتحدة حول البيئة في ستوكهولم، حيث - -2 في نفس السنة وبالتحديد خلال 5 عرض مجموعة من القرارات الخاصة بالتنمية الاقتصادية وضرورة الترابط بين البيئة والمشاكل الاقتصادية


. وطالبت الدول النامية بان لها الأولوية في التنمية إذا أريد تحسين البيئة وتفادي التعدي عليها وبالتالي ضرورة تضييق الفجوة ما بين الدول الغنية والفقيرة.


-3 في سنة 1982 وضع برنامج الأمم المتحدة للبيئة تقريرا عن حالة البيئة العالمية وكانت أهمية التقرير انه مبني على وثائقعلمية وبيانات إحصائية أكدت الخطر المحيط بالعالم، وأشار الى ان أكثر من 25 ألف نوع من الخلايا النباتية والحيوانية كانتفي طريقها الى الانقراض، وان ألوفا غير المعروفة يمكن ان تكون قد اختفت ﻧﻬائيا. كما أفاد التقرير ان الأنشطة البشرية أطلقت عام 1981 في الهواء 990 مليون طن من أكسيد الكبريت و 68مليون طن من أكسيد النتروجين و 57 مليون طن من الموادالدقيقة العالقة، و 177 مليون طن من أول أكسيد الكربون من مصادر ثابتة ومتنقلة



-4 وفي 28 اكتوبر 1982 أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الميثاق العالمي للطبيعة، الهدف منه توجيه وتقويم أي نشاطبشري من شانه التأثير على الطبيعة، ويجب الأخذ بعين الاعتبار النظام الطبيعي عند وضع الخطط التنموية.



-5 في 27 افريل 1987 قدمت اللجنة الدولية للبيئة والتنمية التابعة للأمم المتحدة تقريرا بعنوان"مستقبلنا المشترك" ويعرفكذلك بتقرير بورتلاند حيث اظهر التقرير فصلا كاملا عن التنمية المستدامة، وتم بلورة تعريف دقيق لها، وأكد التقرير على انه لا يمكننا الاستمرار في التنمية ﺑﻬذا الشكل ما لم تكن التنمية قابلة للاستمرار ومن دون ضرر بيئي




-6 بعد ذلك تعالت الأصوات وعقدت الندوات الفكرية والمؤتمرات المحلية والعالمية بعد ان تأكد بان الكوكب الأرضيأصبح في خطر، وبدأت الدعوات تدعو الى ضرورة إعادة النظر في اتجاهات التنمية الحالية لما يشهده العالم من تدمير ذاتي لأسس بقاءه واستمراره. وهكذا، على غرار الكوارث الطبيعية في العالم مثل انفجار المفاعل النووي"تشرنوبيل" وانتباه جماعة الخضر الى ضرورة الاهتمام بالبيئة، تنعقد قمة الأرض في ريو دي جانيرو بالبرازيل، أو ما يعرف بمؤتمر الأمم المتحدة للبيئة ما بين 4-3- جوان 1992 ، خصص المؤتمر استراتيجيات وتدابير تحد من التآكل البيئي في إطار تنمية قابلة للاستمرار - والتنمية، وملائمة بيئيا. وقد خرج المؤتمر بست نتائج



- وضع معاهدة بشأن مسائل ذات أهمية كونية كمعاهدة لتغيير المناخ وأخرى للتنوع البيولوجي؛



- إعلان ميثاق الأرض يحدد ويعلن مبادئ تلتزم الشعوب ﺑﻬا في العلاقات فيما بينها، ومع البيئة، وتؤكد على



استراتيجيات قابلة للاستمرار؛


-7 جدول أعمال (أجندة) القرن 21 لتطبيق ميثاق الأرض؛


-8وضع آلية تمويل للأنشطة التنفيذية للمبادئ المعلنة خصوصا في الدول النامية التي تفتقر الى موارد مالية إضافية لدمج البعد البيئي في سياساﺗﻬا الإنمائية؛
- إقرار إتاحة التقانة البيئية لكافة الدول، مع احترام حقوق الملكية الفكرية؛



- بحث مسألة المؤسسات التي ستشرف على عملية التنفيذ.




- 8 كما تم في شهر ديسمبر 1997 إقرار بروتوكول كيويتو الذي يهدف الى الحد من انبعاث الغازات الدفيئة، والتحكم في كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات الاقتصادية المختلفة وزيادة استخدام نظم الطاقة الجديدة والمتجددة، إضافة الى زيادة المصبات المتاحة لامتصاص الغازات الدفيئة. 
من جانب أخر انعقد في افريل 2002 مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانزبورغ بجنوب إفريقيا، ﺑﻬدف التأكيد على الالتزام الدولي بتحقيق التنمية المستدامة وذلك من خلال



؛ - تقويم التقدم المحرز في تنفيذ جدول أعمال القرن 21 والصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية والبيئة عام 1992
- استعراض التحديات والفرص التي يمكن ان تؤثر في إمكانات تحقيق التنمية المستدامة؛



- اقتراح الإجراءات المطلوب اتخاذها والترتيبات المؤسسية والمالية اللازمة لتنفيذها؛



- تحديد سبل دعم البناء المؤسسي اللازم على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.


2014-04-06

الصناعة الخضراء في الوطن العربي ؟



الصناعة الخضراء في الوطن العربي ؟


لا تهدف الصناعة الخضراء إلى كسب المال فقط من تأمين الإنتاج ، ولكنها تهدف إلى الجمع بين تأمين الإنتاج مع الحفاظ على صحة الإنسان و البيئة معا .

وعن آخر إجتماع بحث في مستقبل ” الصناعة الخضراء ” في الوطن العربي أحببت أن أشارك القراء الأعزاء به والذي كان في نهاية العام الفائت والذي عقد بالإشتراك بين المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين (الآيدمو)، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لهيئة الأمم المتحدة لغربي آسيا (الاسكوا)، وذلك من خلال ندوة بعنوان ” الصناعات الخضراء ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية ” ، التي عقدت في بيت الأمم المتحدة ببيروت في الفترة 28 – 29 سبتمبر/ أيلول 2011








لقد دعت كل من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين (الآيدمو)، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لهيئة الأمم المتحدة لغربي آسيا (الاسكوا)، الدول العربية إلى العمل على تبني مفهوم الصناعة الخضراء كأحد الخيارات المتاحة لتعديل مسار التنمية الصناعية وتعزيز استدامتها، وذلك للخروج من الأزمات الاقتصادية والمضي قدماً في فصل النمو الاقتصادي عن تزايد استهلاك الموارد وتزايد انبعاثات الكربون.


كما طرحت المنظمة العربية بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية، وثيقة أولية لخطة عمل عربية لتنمية الصناعات الخضراء للفترة 2012 – 2014، وذلك ضمن ندوة «الصناعات الخضراء ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية» وتستند خطة العمل العربية لتنمية الصناعات الخضراء وفقاً لما جاء في الوثيقة، إلى المبادئ الأساسية التي تحكم عملية التنمية المستدامة الواردة في الإعلانات والمبادرات الدولية بما فيها الأهداف الواردة في إعلان الألفية، وإعلان «جوهانسبرغ» وخطة التنفيذ، وتتكافل مع المبادرات العربية القائمة والمتفق عليها. كما تتضمن الخطة تحديد أولويات العمل، وذلك من خلال تحديد أهم المحاور التي تستجيب لحاجات الدول العربية وتلبي متطلباتها نحو تحقيق اخضرار واستدامة التنمية الصناعية


وتأتي خطة العمل العربية لتنمية الصناعات الخضراء في سياق التوجهات العربية التي تمثلت في إصدار العديد من المبادرات والإعلانات، في مقدمتها المبادرة العربية للتنمية المستدامة التي تقدمت بها المجموعة العربية المشاركة في مؤتمر «جوهانسبرغ» لقمة البيئة والتنمية المستدامة في العام 2002، والإعلان الوزاري العربي بشأن التغير المناخي الصادر في العام 2007 والذي يعكس وجهة النظر العربية في التعامل مع قضايا تغير المناخ، والإعلان الصادر عن القمة العربية الاقتصادية والاجتماعية والتنموية التي عقدت في دولة الكويت خلال شهر يناير/ كانون الثاني 2009، والتي أكدت ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية والاستخدام الأمثل لها لتحقيق التنمية المستدامة، واعتبار ذلك ركناً أساسياً في جميع المجالات التنموية والاقتصادية والاجتماعية، والعمل على الحد من أثر التغيرات المناخية وتداعياتها على المجتمعات العربية


وذكرت الوثيقة الأولية لخطة العمل أن أهم المعايير البيئية من أهم الشروط التي يجب توافرها في السلعة حتى تدخل إلى الأسواق العالمية، وأصبح من حق بلدان العالم منع دخول السلع التي لا تراعي البعد البيئي عند إنتاجها إلى أراضيها مثل: السلع الملوثة للبيئة، أو السلع التي يقوم إنتاجها على أساس الاستغلال الجائر للموارد، أو التي تؤثر على التوازن البيئي، أو السلع التي من المحتمل أن تضر بصحة الإنسان والحيوان. ولذلك أصبحت المصانع في أغلب بلدان العالم حريصة على وضع علامة على منتجاتها توضح أن هذه المنتوجات خضراء أو أنتجت بطريقة آمنة بيئياً.


وبجانب ذلك، ظهرت العديد من المراكز التجارية على مستوى العالم متخصصة في بيع السلع الخضراء التي تنتج بطريقة آمنة بيئياً، كما أصبحت بعض مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية تمتنع في مشروعات تلوث البيئة، وعرفت هذه البنوك بأنها «بنوك خضراء»، وظهر التمويل الأخضر، والذي أصبح مجالاً جديداً للتنافس بين البنوك لجذب الزبائن. كما ظهرت مؤسسات دولية لمنح شهادات دولية للمصانع التي تراعي الجوانب البيئية مثل شهادة «الآيزو 14000».


واستعرضت الوثيقة الأولية بعض التحديات التي تحدد أولويات الخطة ومحاورها العامة، وأفادت بأنه على رغم التقدم الملحوظ الذي شهده القطاع الصناعي في المنطقة العربية خلال العقدين الماضيين، سواء من ناحية التوسع في الإنتاج وزيادة إقامة الوحدات الصناعية، أو من ناحية زيادة أنواع السلع المنتجة، فإنه لايزال يواجه العديد من التحديات الأساسية منها بالخصوص كيفية جعل الصناعة العربية أكثر انسجاماً مع متطلبات التنمية المستدامة من خلال تحقيق التوازن بين البيئة والتنمية، بما يساهم في تحسين أنماط الإنتاج والاستهلاك والالتزام بإدارة بيئية للصناعة تسمح للصناعيين بتحسين نوعية المنتج ورفع مستوى تنافسيته في الأسواق.


واعتبرت الوثيقة التغيرات المناخية تحدياً إضافياً يضاف إلى قائمة تحديات التنمية الصناعية في الدول العربية، وخصوصاً أن هناك تداخلات عديدة بين تقلبات المناخ وتغيراته وبين الصناعة، حيث تساهم الصناعة في زيادة تقلبات المناخ وتغيراته سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من خلال انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تساهم في تدهور طبقة الأوزون. كما تؤدي التغيرات المناخية إلى حدوث تغيرات في درجات الحرارة والرطوبة والأمطار والرياح وغيرها من عناصر المناخ، ما ينتج عنه العديد من الظواهر البيئية التي لها انعكاسات سلبية على التنمية الصناعية.


توصيات ندوة ” الصناعة الخضراء “





لقد تمخضت ندوة «الصناعات الخضراء ودورها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية»، عن 17 توصية مقترحة


وجاء في التوصيات دعوة الدول العربية إلى تبني مفهوم الصناعات الخضراء كأحد الخيارات المتاحة لتعديل مسار التنمية الصناعية وتعزيز استدامتها، وتضمين الاستراتيجيات والخطط الصناعية، ودمج قضايا الصناعات الخضراء والإنتاج الأنظف قي صلب السياسات الصناعية، إضافة إلى دعوة الدول والهيئات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية، لتعبئة الجهود البشرية ورصد الموازنات اللازمة وتقديم المعونة الفنية وأوجه الدعم الأخرى، بما يُمكن من تنفيذ البرامج والخطط الرامية إلى دعم وتنمية الصناعات الخضراء في العالم العربي، ضمن برامج تحدد الأولويات الملائمة للبيئة المحلية وقدرتها الاستيعابية.


وتضمنت التوصيات المقترحة تحفيز الشراكة التكنولوجية الفعالية للمنطقة العربية على الركائز الأربعة، وهي: المعرفة، والبنية التحتية، والتدريب، والتمويل. إلى جانب الدعوة لإنشاء شبكة عربية للصناعات الخضراء، وإنشاء فريق خبراء إقليمي يرمي إلى تشجيع تقاسم المعارف والدراية المتخصصة والخبرة، ومناقشة التجارب الناجحة في مجال الصناعات الخضراء.


واقترحت التوصيات دعوة الدول العربية إلى إعادة النظر في الأنظمة والبرامج التعليمية بهدف خلق جيل جديد قادر على الابتكار وعلى التعاطي مع التكنولوجيات الخضراء وتطويرها، وترسيخ مفهوم هذه الصناعات وإبراز دورها في خلق فرص عمل ومكافحة الفقر في الدول العربية، عبر تنظيم برامج التوعية وبناء القدرات على المستويات كافة.


وشددت التوصيات على ضرورة تحسين كفاءة استخدام الطاقة والتحول إلى تكنولوجيات منخفضة الكربون، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة في القطاع الصناعي في المنطقة, عندما تتوافر الجدوى الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، إضافة إلى وضع سياسات وآليات عمل مناسبة لتأمين التنسيق بين مراكز البحث العلمي والجامعات والشركات والمؤسسات العاملة في مجال الصناعات الخضراء، بهدف نقل التكنولوجيا وتوطينها، والتطوير الصناعي، مع تبني نماذج اقتصادية تأخذ في الاعتبار الظروف المحلية والاقتصاديات الوطنية، مع تأمين الدعم المالي اللازم لذلك.


واقترحت التوصيات دعوة «الآيدمو» و «الاسكوا» والأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى عرض خطة العمل التي تمت مناقشتها خلال ندوة الصناعات الخضراء التحضيرية «ريو 20»، ليتم تبنيها كوثيقة عربية قابلة للتنفيذ، وذلك مع ضرورة الاستفادة من النقل والشراكة في التكنولوجيا داخل البلد الواحد ما بين الجامعة والصناعة، وداخل المنطقة العربية ما بين دولها ومؤسساتها والاستفادة من التجارب الناجحة، والتي أثبتت فاعلياتها في المنطقة وبيئتها.


كما دعت التوصيات إلى المراجعة العلمية والمجردة لتجارب التنمية الصناعية التي نجحت أو فشلت في فترة الأربعين سنة الماضية، لتحليلها والاستفادة من الدروس الناجحة وتجنب الفشل مجدداً، باعتبار أن الوقت والشباب والحاجات والطاقات لا تتحمل إضاعة فرص جديدة، مضيفة ضرورة إيلاء موضوعات أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا الخضراء الاهتمام اللازم، حتى يتم وضع أطر نقل التكنولوجيا بما يحمي أمن الدول المتلقية لهذه التكنولوجيات، من أي أضرار محتملة، وذلك من خلال وضع برامج رفع قدرات مكثفة في القطاعات التي سيتم اختيارها لنقل التقنيات إليها .

2014-04-05

المغرب يطلق مخططا لتسريع التنمية الصناعية بين 2014 و2020


الملك محمد السادس لدى ترؤسه حفل إطلاق مخطط تسريع التنمية الصناعية في الدار البيضاء أمس (ماب)
الدار البيضاء: «الشرق الأوسط»
أطلق المغرب أمس مخططا لتسريع التنمية الصناعية للفترة ما بين 2014 و2020، وذلك في حفل ترأسه العاهل المغربي الملك محمد السادس في الدار البيضاء.ووصفت وكالة الأنباء المغربية المخطط بـ«البرنامج الوازن الذي يأتي كامتداد لاستراتيجية الإقلاع الصناعي».

2014-04-04

"حفاظات" صديقة للطفل والبيئة.. مشروع منزلي ناجح


مشروع سهل ولايحتاج لرأسمال كبير
هل فكرت يوما أن الميزانية التي يتكلفها الطفل الواحد من استهلاك الحفاظات الصناعية بدءا من ولادته حتى بلوغه عامين ونصف العام تتعدى خمسة آلاف جنيه؟ أي ما يعادل تكلفة زراعة فدان من القمح!إذا كنت لا تصدق فدعنا نحسبها معا..
يستهلك الطفل كحد أدنى خمس أو ست حفاظات يوميا، وقد تتعدى عشرا لدى بعض الأطفال، فإذا اعتبرنا أن الطفل يستهلك في المتوسط 6 حفاظات يوميا بما يساوي 2190 في السنة الواحدة، وغالبا ما يظل الطفل يستخدم الحفاظات حتى بلوغه عامين ونصف العام، يكون استهلك فيها ما يقرب من 5475 حفاظة، ومتوسط سعر الحفاظة الواحدة جنيه مصري "الدولار يعادل خمسة جنيهات ونصف جنيه تقريبا"، أي أن الطفل الواحد يتكلف كحد أدنى ما يزيد على خمسة آلاف جنيه، وإذا افترضنا أن الأسرة الواحدة لديها في المتوسط ثلاثة أطفال، فإن الميزانية التي تنفقها على الحفاظات تفوق 15 ألف جنيه، أي ما يكفي لإقامة مشروع صغير يساهم في تخفيض البطالة وتنمية المجتمع.

تنمية صناعية/ طاقة

البداية كانت مع الشمس

الشمس كانت هي مصدر الطاقة الاول على الارض.
حتى بعض المصادر الاخرى كالوقود الاحفوري والنفط ما كانت لتوجد لولا اشعتها
خلال ساعة واحدة، تزود اشعة الشمس الارض بكمية من الطاقة تفوق حجم جميع حاجاتنا واستهلاكنا لعام كامل 
لكن استغلالنا لهده الطاقة ما يزال محدوداً جداً عبر تحويلها الى حرارة وكهرباء
 


 وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ




رغم تطور وسائل الطاقة لا يزال الانسان يعتمد على الحيوانات بشكل كبير كطاقة مستدامة
على سبيل المثال، يستخدم حوالي 200 مليون مزارع في العالم حيواناً اليفاً لزراعة ارضهم


من مخلفات النخيل .. منتجات بلاستيكية متعددة الاستخدامات!

توصل الدكتور رضا إبراهيم صالح ([1]) في بحث علمي تقدم به إلى  جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر إلى إمكانية إستخدام مخلفات النخيل في تصنيع منتجات بلاستيكية عالية الجودة لها استخدامات مختلفة في صناعات متعددة.
ويندرج مجال البحث تحت حقل الصناعة البلاستيكية /السليلوزية، وهو ابتكار واختراع جديد يتعلق بتصنيع واستخدام سعف النخيل والمخلفات الأخرى من النخيل أو التمور بعد خلطها مع أحد المركبات البلاستيكية مثل البولي اثيلين والبولي بروبلين والبي في سي لإنتاج مواد متجانسة جديدة يكون قوامها ألياف منتجات النخيل عامة ونسبة أقل من مركبات بلاستيكية، بحيث تتصف المادة الجديدة بمواصفات طبيعية كما هو الحال لمواصفات ألياف منتجات النخيل وتتصف أيضًا ببعض الصفات الإيجابية للمركبات البلاستيكية.
وتستخدم المواد الجديدة المركبة من ألياف منتجات النخيل والبوليمرات في استخدامات واسعة في الصناعات الإنشائية والبلاستيكية والتحويلية.
الخلفية التقنية والفنية
لقد قامت العديد من الشركات والعلماء سابقا بمحاولات عديدة لاستخدام المخلفات السليلوزية في دعم وتقوية البوليمرات لإنتاج مواد بلاستيكية تتصف بأنها مقواة بألياف السليلوز وقد نجحت العديد من تلك التجارب وتم تسجيل العديد من براءات الاختراع المتعلقة باستخدام السليلوز المنتج من قشور الأرز والسليلوز المنتج من قشور ثمرة جوز الهند وغيرها مع البوليمرات وخاصة البولي اثيلين وغيرها من الاليفينات المتعددة الجزئيات لغرض إنتاج مادة مركبة جديدة تحتوي نوعين من المركبات تسمى composite materials  وقد تم في جنوب شرق أسيا تصنيع واستخدام قشور الأرز على أساس مصدر لنوع من الألياف تستخدم مع البوليمرات لغرض تقويتها ودعمها من ناحية تحملها للظروف المناخية والخارجية بصورة عامة.
ويعد هذا البحث العلمي والعملي من أوائل البحوث المتعلقة بتصنيع واستخدام ألياف أساسها سليلوزات من مخلفات ومنتجات النخيل التي تكثر في منطقة الخليج وشمال أفريقيا لغرض استخدامها مع بوليمرات على أساس تحليل واستخلاص الألياف ذات الطول المناسب لغرض خلطها حراريا مع مواد بلاستيكية "بوليمرات" وإنتاج مواد متعددة تتصف بصفات الألياف المقاومة للتأثيرات المناخية والخارجية وتتصف بصفات المواد البلاستيكية بصورة عامة حيث جرت العديد من الاختبارات والتحويرات في أشكال وأحجام ألياف سعف ومخلفات النخيل للوصول إلى الأبعاد والمواصفات المناسبة التي تصلح للخلط بدرجات حرارة عالية تبلغ حوالي 120- 200 درجة مئوية وتحت ضغط عالي ناتج من عملية الخلط بقوة داخل حيز معين.
تفاصيل البحث
لقد اعتمد البحث أساسا على الملكية الفكرية للعمليات والتقنيات التي توصل إليها الدكتور رضا إبراهيم صالح في المؤسسة المثالية للبحوث والاستشارات وبموجبها تم إجراء العديد من التجارب المهمة والمتعددة في مختلف بلدان العالم للوصول إلى أفضل صيغة تركيبية وأفضل تقنية إنتاج ممكنة بكلفة معقولة للوصول إلى إنتاج سلع ذات مواصفات مستقرة وطبيعية ويمكن أن يكون لها تسويق مضمون وقد تمت المساهمة مع الشركات المصنعة للماكينات القياسية من نوع مكائن البثق والحقن القولبي والخلط وغيرها لغرض إجراء التحويرات اللازمة على مكائنهم لتهيئتها بغرض إنتاج السلع المشار إليها في هذا الاختراع.
ونظرًا لما يمكن أن يساهم به الاختراع ومنتجات المشروع في تطوير الاستفادة من منتجات النخيل في مجالات عديدة، ونظرًا لتوفر السعف ومنتجات النخيل العرضية الأخرى فقد تم الإهتمام بالإختراع واعتباره أحد الركائز لنجاح خطوات تطوير ثروة وزراعة النخيل.
ولغرض تقليل التكلفة فقد تم استخدام نسب مختلفة من ألياف مع البوليمرات ابتداء من 5% إلى حوالي 90% حيث يمكن تحديد نسبة الخلط إستنادًا إلى نوع الاستخدام ومتطلباته للمنتج النهائي.
لقد تم إستخدام ثلاثة أنواع من عمليات التجانس والتداخل بين جزئيات ألياف والسليلوز وجزيئات البوليمرات وهي كما يلي:
1-  عمليق البثق الحراري.
2-  عملية الحقن القولبي الحراري.
3-  عملية الخلط الحراري بنوعية خاصة.
حيث يتم إجراء الاختبارات على ألياف سعف ومخلفات النخيل التي أخذت من مناطق مختلفة في أبوظبي ولأنواع مختلفة من أصناف النخيل حيث تم استخلاص الألياف بعد عملية التجفيف والتقطيع وإعادة التجفيف وإستخلاص الحجم المطلوب من الألياف لتجانسها مع المواد البلاستيكية.
ولغرض إعتماد مقاطع إنتاجية معينة لإجراء هذا الاختراع على سبيل المثال وليس الحصر فقد تم اختيار عدد من المنتجات بالرغم من أن تطبيق الاختراع يستطيع أن ينتج أي مقطع أو لوح باستخدام بعض مكملات المكائن.
في مجال البناء
المجال الأول وهو مصنع بوليمرات مخلفات النخيل الذي سوف ينتج أنظمة ومواد البناء مثل السقوف الثانوية والأرضيات والبيوت الريفية وأعمدة الحدائق وأثاثها وغير ذلك من المنتجات ذات الاستخدام الداخلي والخارجي.
والمجال الثاني وهو مصنع الأبواب والذي سوف يستخدم في قسم مهم من إنتاجه مخلفات المصنع الأول، والمجال الثالث وهو مصنع شبابيك المقوى بألياف النخيل ذات التقنية والعزل العالي جدًا.
والمواد الأولية الرئيسية لهذه المجالات من الألياف النباتية التي تنتج من شجرة النخيل والتي تصلح باستخدامها مع تقنية هذا البحث وهي: سعف النخيل بكافة أجزائه، وجزوع النخيل الميتة أو التالفة، وجميع أجزاء ثمار وجذع النخيل التي تنظف سنويًا مثل الليف والكرب .. إلخ، والنوع الثاني من المواد هي البوليمرات.
الجانب التطبيقي والعملي
يمكن الاستفادة من البحث بالتنسيق وموافقة صاحب الملكية الفكرية وذلك بتصنيع وحدات إنتاجية تشتمل على عمليات البثق أو عمليات الحقن القولبي أو عمليات الخلط الحراري أو عمليات الترقيق الحراري للألياف من مخلفات النخيل والبوليمرات البلاستيكية.
ونظرًا لما تتصف به ألياف البوليمرات متعددة المركبات المصنوعة من البوليمرات وألياف مخلفات وسعف النخيل فإنها يمكن أن تستخدم في نطاق واسع من المجالات ومنها:
كمادة في الإنشائيات والأبنية مثل: مقاطع النوافذ والأبواب، حواجز الممرات، أسقف بدل القرميد، مضلات بدل الاسبستوس.
في المزارع: أعمدة المزارع، مسقفات لتربية الحيوانات والمخازن، البيوت الزراعية والريفية للعاملين، مسطبات جلوس عند الشواطئ، ممرات في الشواطئ، أعمدة تربية المحار، جدران ومقاطع للقاعات والمعارض، لوحات عرض، ومختلف المجالات الأخرى التي تحتاج إلى الألواح الخشبية.
وداخل الأبنية حيث تكون درجات الحرارة والرطوبة وأشعة الشمس تحت السيطرة وبذلك لا يتحمل المقطع أي جهد إضافي حيث يمكن إستخدام نسبة عالية من الألياف تصل إلى 80% بدلا من استخدام البوليمرات لإنتاج قطع الأثاث المنزلية، وإنتاج قطع التركيبات لمختلف الاستخدامات في الأجهزة والآلات، وإنتاج قطع داخل السيارة، والديكورات المنزلية، وتغليف الجدران، والسقوف الثانوية ذات المقاطع والألوان المختلفة، وسقوف تشبه استخدام أبائنا وأجدادنا عند بناء البيوت الريفية وهناك عشرات الاستخدامات الأخرى.
بتصرف عن: مجلة الشجرة المباركة المجلد الثاني، العدد 1 مارس 2010 والتي تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر.

Share this