2014-04-04

ملخص كتاب : كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس

كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس (بالإنجليزية: How to Win Friends and Influence People‏) كتاب من تأليف الكاتب الأمريكي ديل كارنيجي، وهو من أكثر الكتب مبيعاً في العالم فقد بيع منه أكثر من 16 مليون نسخة حول العالم وترجم إلى العديد من اللغات، وأطروحة الكتاب الرئيسية هي كيفية اكتساب الأصدقاء في ضوء النظريات الحديثة في علم النفس.

محتويات

 [أخف]
  • 1 الأقسام والنقاط الرئيسية
    • 1.1 القواعد الأساسية في معاملة الناس
    • 1.2 ست طرق لكي تجعل الناس تحبك
    • 1.3 اثني عشر طريقة لكي تكسب الناس في طريقة تفكيرك

[عدل]الأقسام والنقاط الرئيسية

الكتاب مقسم إلى أريع أقسام رئيسية، وأهم النقاط الرئيسية فيهم هي :

[عدل]القواعد الأساسية في معاملة الناس

  • لا تنتقد، لا تدين ولا تشتكي
  • أعط الناس الشعور بالأهمية، وامدح ما تراه جيداً فيهم
  • اجعل الناس تفعل ما تريده منهم بإثارة رغباتهم

[عدل]ست طرق لكي تجعل الناس تحبك

  • أبدِ اهتماماً كبيراً بالناس
  • ابتسم
  • تذكر أن اسم الشخص بالنسبة له هو أحلى وأهم صوت في أي لغة
  • كن مستمعاً جيداً, وشجع الناس على التكلم عن أنفسهم
  • تكلم عن الأشياء التي يهتم الناس بها
  • اجعل الناس تحس بأنها مهمة

[عدل]اثني عشر طريقة لكي تكسب الناس في طريقة تفكيرك

  • تجنب الجدال
  • أظهر الأحترام لرأي الشخص الأخر، ولا تقل أبداً لأحد أنه مخطئ
  • لو كنت مخطئا، اعترف بهذا بسرعة
  • ابدأ الحديث بطريقة ودودة
  • ابدأ بالأسئلة التي سيتم الإجابة عنها بنعم
  • أجعل الشخص الأخر يتكلم
  • حاول أن ترى الأشياء من وجهة نظر الشخص الأخر
  • أظهر تعاطفك معالأخرين
 

تنمية صناعية/ طاقة

البداية كانت مع الشمس

الشمس كانت هي مصدر الطاقة الاول على الارض.
حتى بعض المصادر الاخرى كالوقود الاحفوري والنفط ما كانت لتوجد لولا اشعتها
خلال ساعة واحدة، تزود اشعة الشمس الارض بكمية من الطاقة تفوق حجم جميع حاجاتنا واستهلاكنا لعام كامل 
لكن استغلالنا لهده الطاقة ما يزال محدوداً جداً عبر تحويلها الى حرارة وكهرباء
 


 وَإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ




رغم تطور وسائل الطاقة لا يزال الانسان يعتمد على الحيوانات بشكل كبير كطاقة مستدامة
على سبيل المثال، يستخدم حوالي 200 مليون مزارع في العالم حيواناً اليفاً لزراعة ارضهم


النباتات المترافقة

ما المقصود من النباتات المترافقة؟ companion plants

باختصار انها طريقة لكي تحمي نباتاتك من الإصابات ببعض الأمراض
فتزرع بجانب النبتة المعرضة للاصابة نبتة أخرى مقاومة للاصابة ترافقها ،
فتساعدها على الحماية و الوقاية من المرض

نماذج عن بعض هذه النباتات ووظيفتها:

1- النعناع ( منفر للحشرات)
النباتات المترافقة معه: البندورة

2- الريحان والخروع (طاردان للحشرات الضارة)
يزرع حول المزرعة

3- البصل والثوم
(يفرز البصل والثوم موادا تعمل على مكافحة فطر اللفحة الذي يصيب البطاطا وفطر "اسكوهيتو" الذي يصيب الملفوف)
النباتات المرافقة: الملفوف و البطاطا

4- البقدونس والجزر
مع البطاطا والملفوف (لنفس السبب السابق)

5- البابونج والكاشم (شبيه بالبقدونس لكنه أكبر حجما) والقريص والبقدونس

مقوية لمعظم النباتات الأخرى

6- الترمس 
(مثبت للنيتروجين في التربة ويجلب دودة الأرض وبالتالي يزيد الورود عافية ونشاط
يرافق: الورود

7- الكبوسين nasturtiums
(يجذب المن)
زراعته في الربيع بين النباتات التي يهاجمها المن


8-أشجار الأكاسيا
(تعمل على جذب النمل الذي يتخذ منها مأوى ويتغذى عليها ويحميها من هجوم الحشرات ومن المنافسة على العناصر الغذائية في التربة، حيث يعمل النمل على تنظيف الأرض من الأعشاب حول الأشجار.)
في المناطق التي يكثر فيها النمل
9- الأشجار المزهرة
(تعمل على جذب الذبابة الحوامة الطنانة وخاصة في أوائل الشتاء وبداية الربيع، علما بأن هذه الذبابة تعتبر عدوا طبيعيا فعالا في مكافحة المن، كما أنها تأكل أعدادا كبيرة من الحشرات الحرشفية والعناكب الصغيرة الضارة والديدان ويرقات الرخويات التي تعيش على الأجاص والكرز. إلا أن هذه الذبابة تنافس النحل على نفس الأزهار)
حول وفي منطقة النباتات التي تكثر فيها الإصابة بحشرات المن والحشرات الحرشفية والعناكب الصغيرة والديدان ويرقات الرخويات

10- البقوليات
(تعتبر زراعة البقوليات (صنف واحد أو أكثر)، كغطاء حيوي دائم تحت معرشات العنب، بمثابة نظام زراعي بيئي قليل الاعتماد على المدخلات الخارجية، ذلك أن البقوليات في هذه الحالة تعمل على تنشيط بيولوجيا التربة وإغنائها بالمادة العضوية وتثبيت النيتروجين فيها (الذي يستفيد منه العنب)، فضلا عن حماية التربة من الانجراف وتقليل تبخر المياه منها. كما تعتبر البقوليات (تحت معرشات العنب) منطقة جيدة لاختباء الأعداء الطبيعية وتشكل بيئة صغيرة ومفيدة لبعض الحشرات والنباتات النافعة)
تحت معرشات العنب



بتصرف و اختصار

الطيّون، مبيد فطري طبيعي يتفوق على الكيماويات، يتوجب علينا تطويره و استعماله..!


طالع نهاية الموضوع للإطلاع على الإستخدام الحيوي للطيون..!

انقر
الطيّون بأزهاره الصفراء المعروفة
اسم النوعِ: (Dittrichia viscosa (L. W . Greuter.
Inula viscose Tulliera komuni
من أسمائه
False Yellowhead الرأس الأصفر الكاذب، انيولا العطري Aromatic Inula، دبق قاتل البراغيثSticky Fleabane الطباق ، طباق ، راش ، عرق طيون ، طيون لزج.
من العائلة: Asteraceae / Compositae (عائلة ديازي (عبّاد شمس) – ( (Daisy (Sunflower) Family
التوزيع والموطن
شمال أفريقيا: الجزائر؛ مصر؛ ليبيا؛ المغرب؛ تونس
غرب آسيا: سوريا ؛ فلسطين المحتلة؛ الأردن؛ لبنان؛ قبرص؛ تركيا
أوروبا: ألبانيا؛ بلغاريا؛ اليونان (بضمنها Crete)؛ إيطاليا (بضمنها ساردنيا، Sicily)؛ يوغسلافيا
جنوب غرب أوروبا: فرنسا (بضمنها كورسيكا)؛ومالطة ويسمى فيها Cupularia viscosa
و البرتغال؛ وإسبانيا (بضمنها Baleares وجُزُر كناري)
واستقدم وطبّعَ في عدة مناطق من بريطانيا
التركيب
انقر
يحبه النحل حيث تقل النباتات المزهرة شتاء
أهم مكونات النبات المعروفة
مركبات Terpene، Azulenes، Hispidulin
ملح حامض الخليك Psi Taraxasterol acetate
الكافور Camphor
Thymol
Carvacrol
Eucalyptol
الزراعةَ
يعتبر الطيون عشبا ضارا في البستنة لكن يمكن إستعماله كنبات تزييني جميل جدا ويَنْمو بحرية في المواقع المشمسة في التربةِ الطينية والرملية وينمو أكثر في التربة الحمراء وهو من أحب النباتات المزهرة الى النحل وربما يعزى تواجد النحل الكثيف على زهوره هي قلة الزهور الموجودة في فصل إزهارة . لا توجد تفاصيلُ على كيفية الزراعة لكن أقترحُ بَذْره في الربيع في بيت زجاجي وتغطّية البذورَ بطبقة خفيفة. ثم عندما تنمو بما فيه الكفاية تزرع الشتلاتَ في الخارج في مستوعبات فرديةِ خارجا إلى مواقعِهم الدائمةِ في أواخر الربيع أَو آوائل الصيف
انقر
طيون جاف جاهز لنشر ذريته
الوصف
الطيّون شجيرة نفضية وأحد نباتات العائلة المركبة وينمو بريا بشكل فطري في كل مناطق الساحل السوري. أزهاره نوارات صفراء تظهر في أواخر الصيف وبداية الخريف ، والبذور كثيرة تنتشر إلى مسافات بعيدة بشبه مظلات صغيرة pappus تركب الرياح. أوراقه مشعرة ذات ملمس غروي دبق رائحتها كافورية حادة.
الإستعمالات الشعبية
يستعمل في المنطقة الساحلية السورية شعبيا لتقطيع الدم النازف من الجروح وهو سريع الفاعلية بحيث يمكنة قطع النزيف حتى من الأوردة أحيانا وينم ذلك بدق كمية من أجزاء النبات الخضرية وتوضع فوق الجرح وتضغط حتى
ينقطع النزف وإذا كان الجرح غائرا يمكن ربطها فوقه لليوم التالي ولا يحتاج الجرح المعالج بالطيون لغيره
وبعض القرويين يستخرجون منه زيتا أو صبغة ويحتفظون به في المنزل للإستعمال عند اللزوم
ويستعمل لمُعَالَجَة الأورامِ ولمعالجة آلام المفاصل.
ويستخرج من الجذور صباغ ثابت قوي أصفر اللون .
الإستعمالات الطبّيةِ التقليديةِ للطيون Inula viscosa (Dittrichia viscosa)
الكتاباتِ في الكُتُبِ القديمةِ التي تَصِفُ Dittrichia viscosa والمَعروف كذلك بِـ Inula viscose وإستعمالَه معظمها في اللغةِ العبريةِ.
وأهمها 1- كتاب النباتات الطبية في شمال افريقيا للمُؤلفِ Loufty Boulus، ونَشرَ في الولايات المتحدة (1983).
ووزع منه في أول طبعة 917256
وجاء فيه : الفروع المُزهِرة تستعمل لإلتهاب القصبات الهوائيةِ، سُلّ، فقر دم، مادة قابضة، تَسْمين، للملاريا وأمراضِ النظامِ البوليِ
ويغَلى في الزيت ويستعمل على الكدماتِ والأورامِ , cataplasm للآلامِ الروماتزميةِ مطحونة ومُخْتَلَطة بأوراق الحنّاءِ , cataplasm forsunstroke
وذكر أن الكاتب Pilinius الموسوعي والمؤرخ العلمي الروماني كَتبَ؛ “تَقوّي نباتَ Inula الأسنان، عندما تستعملُ ضدّ السعالِ،
ومغَلى عصيرَ جذورِه يَطْردُ الديدانَ، ويجفّفَ ويسَحقَ ويستعملُ ضدّ السعالِ و لتشنجاتِ المعدةِ وضدّ غازاتِ المعدةِ، و مفيدُ لشَفَاء عضاتِ الحيواناتِ السامّةِ “.
المحاذير
Toxicity السمية
الطيون False yellowhead، مثل D . graveolens، يُمْكِنُ أَنْ يُسبّبَ مشاكلَ صحةِ في البشرِ والحيواناتِ ولا يوجد حيوان يتغذى على الطيون سوى الحمير والبغال.
وزيت الأوراقِ يمكن أن يسبب إلتهابِ في الجلد بالإتصالِ المباشر لدى من يشكون من حساسية ويمكن ان يُؤدّي إلى بثور وحك وتسلخ للجلد وأْكلُ رؤوسَ زهرةَ D. graveolens يُمْكِنُ أَنْ تؤدي الى إلتهابَ أمعاء
(إلتهاب المعي الدقيقِ) لأن pappus تثير وتَثْقبُ بطانةَ المعي الدقيقِ، ويُؤدّي إلى مرضِ الكليةِ العجينيِ في النهاية وموتِ مفاجئِ إذا لم يعالجِ. ويعتقد بأنَّ D. viscosa لَهُ تأثيراتُ مماثلةُ على الحيواناتِ
ميزات و خصائص الطيون
نشاط مضاد مكروبي لزيوتِ Dittrichia viscosa subsp. viscosa على بوّاباتِ المعدة Helicobacter
Dittrichia viscosa subsp.
جمعت الأجزاء الهوائية D. viscosa في المرحلةِ المُزهِرةِ في أكتوبر/تشرين الأولِ سبتمبر/أيلولِ
عزلت الزيوت بالتقطيرِ المائيِ لـ 4 ساعات بإستعمال جهاز من نوع Clevenger.
ثم حللت الزيوت بالغازِ chromatography وغاز chromatography-mass.
الفحص التمهيدي للزيوتِ سَمحَ لتعريفِ 32 مكوّنِ وَصلتْ فقط أربعة مكوّناتِ لتخضع للتجربة
fokienol (11.8%), T-muurorol (7.9%), (E)-nerolidol (5.5%) , -cadinene (5.0%)
اختبرت هذه الزيوت على بوّابة المعدة pylori Helicobacter ولستيريا monocytogenes. الزيوت Essen tial لم يكن لديها نشاطُ مضاد مكروبيُ ضدّ L.
monocytogenes. الزيت في 0.88 إلى 22.22 مليلترِ 1 – ميكروغرام لَمْ يَمْنعْ نمو ميكروب h. بوّابة المعدة، أَثّرَ على النمو بعض الشّيء في 44.40 مليلترِ 1 – ميكروغرام ، ومَنعَ النمو
بالكامل في 88.80 إلى 133.20 مليلترِ 1 – ميكروغرام.
وعرضت النَتائِجُ لإستعمالِ زيت D. viscosa في معالجةِ الإضطراباتِ المعويةِ.
من المراقبة لنمو الطيون في البرية يلاحظ عدم نمو نباتات صغيرة مجاورة وهي ظاهرة تلاحظ في الطيون وموجودة في نباتات أخرى أيضاً وهي ظاهرة الأليلوباتيا وتسمى ظاهرة إغتصاب مصادر نمو الجيران
resource acquisition of germinating neighbors . وهي تصف حالة يفرز فيها كائن حي مواد في البيئة المجاورة تعيق وتمنع نمو كائنات حية أخرى بجانبه.
هذا النبات الذي يتواجد بكميات كبيرة في بلادنا ولا يحتاج كثير جهد لجمعه.
الطبيعة ضد الطبيعة
أظهرت الفحوص المخبرية أنّ مستخلصات من الأجزاء الهوائية للطيون وخاصة الأوراق ذات فعالية ضد البكتيريا وضد الفطريات وذات قدرة على إعاقة الإنبات والنمو لبذور مختلفة وقد لاحظت ذلك مرة حيث استعملت تربة على شكل تورب جمعته لإنشاء ما يسمى سكوب وهو قطعة صغيرة من التربة تراعى بمعاملة خاصة لإستنبات بذور النباتات الحقلية كالبندورة والفليفلة والخس الخ وقد كنت جمعتها من مكان يكثر فيه مخلفات الطيون وبعد حين لا حظت ان بذور الخس لم ينبت منها إلا طويل العمر وعزوت الأمر الى نوعية البذار فاحضرت غيره وكانت نفس النتيجة فتذكرت ان التربة مجموعة من مخلفات الطيون .
وأظهرت التجارب على ان إنحلال أوراق الطيون في التربة يمنع نمو كثير من الفطريات والنباتات
ووجد ان للورقة تأثيراتُ على الإجهاضِ والزرعِ في الجرذانِ فالمستخلص المائي من Inula viscose .
تأثيرات كمجهضِ ضِدِّ زرعَ ومنتصفَ التعبيرَ عَرضَ بإدارةِ ورقةِ Inula viscosa يَنتزعُ، دُرِسَ في الجرذانِ. المقتطف المائي أدارَ i. p. في 1-6 يوم مِنْ الحملِ، قلّلَ الزرعَ جنينيَ كلياً وسبّبَ
(P < 0.05) تخفيض في عددِ مجاميعِ ومستويات lutea وبروجسترون الدمِّ. و في يومِ 13-15 مِنْ الحملِ عَرضتْ نصف إجهاضَ. علاوة على ذلك فان أثير الزيت dichloromethane، غير الـ methanol، عَرضتْ تأثيراتَ إجهاضِ واضحةِو نَتائِجَ هذه الدراسةِ موافقة للسمعةِ التقليديةِ عن النباتِ كمجهض.
كما وجد تأثير مضاد فطري للمستخلص مِنْ أوراقِ Inula viscosa عُارِضَ تشكيل chitin المُؤَثِّر في dermatophytes وفطر المبايّض. ويعتبر هذا التأثيرِ سببه نتراتِ

miconazole — المخدّر المضاد الفطري.

وتأثير المنعَ على تأليفِ chitin لَمْ يُرْبَطُ إلى الحدّ مِنْ منعِ النمو ويسببه مضادات الفطور: نترات miconazole و I .
مستخلص viscosa مَنعَ نمو dermatophytes و C . albicans.
نترات Miconazole لَمْ تُؤثّرْ على تأليفِ chitin – ماعدا M. canis – بينما I. ومستخلص viscosa سبّبتْ هبوط هامّ في محتوى chitin.
الإختبار العقاقيري على الأرانبِ، hyperpyretic في المختبرِ، أعطىَ نَتائِجَ مضادةَ حمّيةَ مقنعةَ.
والغاز chromatographical الناتج مِنْ كسر مَغْلي مستوى عالي مِنْ 7 azulenes، إثنان منهم ميّزا كـdimethyl azulene 1,4 (حول 50 %
وchamazulene (32 %)، أَكّدَ عملَ antiphlogistic النباتِ كمطهر. بالبحثِ الحاليِ (المستخلص chromatography وغاز chromatography
eucalyptol مُيّزَ في جزء من الزيت المحَصلَ مِنْ الأوراقِ الجديدةِ للنباتِ. تَدْعمُ هذه الحقيقةِ كميزات بلسمية وكمطهّرةَ لـلطيونInula viscosa.
Gastroprotection وprostaglandin إي جيل في الجرذانِ مِن قِبل flavonoids مِنْ Dittrichia viscosa.
نُفّذتْ تحقيقات لتَقْرير التأثيراتِ gastroprotective لجزء الفلافون flavonoid مِنْ Dittrichia viscosa (L. ) W. Greuter ضدّ الجروحِ
المعويةِ. عمل الجزيء على إنتاجِ المخاطِ، وتدخّل الـ PGs ذاتي النشوء في آلياتِ الدفاع المعوية mucosal.
والقُرَح المعوية انحسرت مِنْ ثلاثة وكلاءِ (100% ethanol, 0.6 N HCl, 30% NaCl) خُفّضوا لدرجة كبيرة بقَبْولَ المعالجةِ بجزيء flavonoid بجُرَعِ مِنْ 125 إلى 500
mg / كيلوغرام p. o. والتخفيض في الجرعةِ الأعلى (500 mg / كيلوغرام p. o. ) كَانَ كاملَ عملياً وعرض المستخلص كعلاج للقرح والجروح المعدية والمعوية.
يعتقد الباحثون أنّ التعرف على صفات المواد المستخلصة من الطيون أو من نباتات أخرى سيمكن من استعمال هذه المواد في الزراعة كبديل للكيماويات التي من المعروف أنها تسبب أضراراً للإنسان والبيئة.
تمّ اختيار الطيون للبحث لأنه سهل التنمية في ظروف الحقل، ولأن تأثيره المضاد للجراثيم وَصِفة الأليلوباتيا التي في المواد المستخلصة منه تظل فترة طويلة من الزمن.
فحص الباحثون في تجربة تاثير مستخلص من أوراق الطيون على نمو نوعين من الفطريات التي تسبب الامراض في النباتات. عندما تنمى هذه الفطريات على وسط غذائي صلب تكوّن جسماً عديد الخلايا-”مستعمرة-
وأثناء إحدى مراحل تكاثرها تكوّن هذه الفطريات أبواغاً
وفيما يلي سير التجربة التي لُخصت نتائجها في الجدول رقم 1:
جدول رقم 1
1 – جفف الباحثون أوراق طيون ثمّ وزنوها وغلوها وحضّروا منها مستخلصات بتراكيز معينة.
2 – أضيف إلى كلٍ من المستخلصات آجر مغذٍ.
3 – عقّم كل خليط (من المستخلص والآجر) لقتل البكتيريا أو الفطريات التي قد تكون فيها ثم أدخلت إلى صحن معقّم.
4 – إلى وسط كل صحن، نقلوا بوغاً واحداً من كل واحد من أنواع الفطريات التي فحصوها.
5 – أدخلت الصحون إلى فرن بدرجة حرارة ثابتة هي 22 0 م.
6 – بعد يومين، قيس في كل صحن قطر “مستعمرة” الفطر التي نمت فيه.
7 – أجريت أربع إعادات لكل معالجة.
معالجة – أََ – أجريت للفطر من النوع – أََ – ومعالجة – ب – أجريت للفطر من النوع – ب -.
جدول رقم 1: تأثير تركيز مستخلص أوراق الطيون على نمو نوعين من الفطريات.
في تجربة أخرى (و نتائجها معروضة في الجدول رقم 2 ) فحص تأثير مستخلصات من أعضاء مختلفة من نبات الطيون (أوراق حديثة وأوراق مسنة، سيقان وأزهار) على نمو الفطر أَ.
المستخلصات اخذت من نباتات مجففة وكل مستخلص عبارة نسيج جاف في 100 ميللي لتر ماء بتركيو أكبر من التركيز في التجربة السابقة
نفذت التجربة واختبر نمو الفطر كالتجربة السابقة وكان قطر منطقة الفطر الغير مضاف اليها اي مستخلص تساوي 9 سم
جدول 2:
جدول رقم 2
تأثير مستخلصات من أعضاء مختلفة من نبات الطيون على مدى إعاقة نمو “مستعمرات” الفطر – أَ –
في تجربة أخرى، فُحصت امكانية استعمال مستخلص الطيون لإعاقة تلف المنتوجات الزراعية الطازجة والجافة وذلك كبديل للكيماويات السامة المستعملة اليوم. فمن المعروف أنّ البذور المُخزنة لفترات طويلة من الزمن تُهاجم
بواسطة فطريات التي تحلل مواد الخزن التي فيها وتقلل من حيويتها.
رشّ الباحثون بذور فستق وبذورعبّاد الشمس بفطر يُعرف أنه يهاجم هذه الأنواع من النباتات، وبعد ساعتين من الرش عولجت البذور كما هو مُفصل في الجدول رقم 3 .
اشتملت كل معالجة من المعالجات المُفصلة في الجدول على 10 بذور. وبعد المعالجة، وُضعت كل مجموعة من البذور على وسط غذائي صلب ومعقم في صحن معقم هو الآخر. بعد 36 ساعة فُحص عدد “
مستعمرات” الفطريات التي نمت في كل واحد من الصحون.
جدول 3:
جدول رقم 3
تأثير معالجات مختلفة على نمو فطريات مسببة للتلف في بذور فستق وعبّاد الشمس.
إعتماداً على مجموعة التجارب التي أجريت على الطيون، والتي ذكر جزء من نتائجها فيما سبق، من الممكن القول بأن مواد استخلصت من الطيون قد أعاقت بشكل بارز نمو فطريات مسببة للأمراض على نباتات أو على
أجزائها.
وعلى ما يبدو، فمن الجائز الإستفادة من هذه الصفة المميزة للطيون في الزراعة العضوية بحيث لا نستعمل المبيدات الكيماوية . إذ يمكن استعمال مسحوق أوراق الطيون المجففة أو مستخلص مائي لهذه الأوراق في مجالات
مختلفة مثل: إبادة الأعشاب الضارة، التخلص من بعض الأمراض التي تصيب النباتات ومعالجة البذور.
و أيضاً..الاستعمال:
الطيون من النباتات ذات الاستخدامات الطبية الهامة في الطب الشعبي. وتكمن الفائدة في اوراقه وجذوره السفلية. كما أن عصارته تحوي مواد كثيرة. و الطيون تجفف ثماره وأزهاره وتغلى وتشرب فتنقي المجاري التنفسية، وللحد من البدانة والمسالك البولية.  وتغلى جذور الطيون وتوضع الأقدام على مكان تصاعد بخاره لعلاج أمراض الروماتزم. ويشرب مغلي جذور الطيون لعلاج أمراض البروستات “الموثة”. وكذلك بعض الفلاحين  بنقعون أوراق الطيون ويغلونها بكميات كبيرة وبعد أن تبرد المياه يستخدمونها في رش أشجار الكرمة والاشجار المثمرة  لقتل الحشرات التي تصيب العنب، وهذه الطريقة ينصح بها بدل استخدام المبيدات الحشرية السامة والتي تؤدي إلى إصابة الانسان بأمراض مختلفة وعلى رأسها أمراض السرطان.

محاصيل جديدة تحتوي على مواد غذائية إضافية للجياع

 

 
رجل يجلس القرفصاء لتفقد صف من نباتات الفاصولياء
مزارع رواندي يتفقد مزروعاته من الفاصولياء المتسلقة المقواة بالزنك وتتحمل الجفاف أيضا
بقلم كاثرن ماكونل، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن،– يعمل المهتمون بتطوير وتهجين المحاصيل على تطوير نوعيات جديدة من سبعة من المحاصيل الغذائية الأساسية التي يحتوي كل منها على مستوى أعلى من المواد الغذائية الأساسية مع انطوائها على إمكانية مكافأة المزراعين الذين يعتمدون زراعتها بحصاد أوفر من المحاصيل.
يسمى أسلوب التطوير الجديد التحصين البيولوجي، أو التقوية الأحيائية. والهدف منه هو توفير نظم غذائية تكون صحية بدرجة أكبر لمن يعتمدون على الأغذية الأساسية للحصول على السعرات الحرارية التي يستهلكونها في نشاطاتهم. (اقتصر التركيز في معظم النباتات التي جرى استيلادها حتى الآن على مساعدة المزارعين في إنتاج محاصيل ذات مردود أوفر وذلك من خلال تطوير بذور تقاوم الأمراض والآفات الحشرية).
وقال هوارث بوويس، مدير برنامج هارفست بلاس (الحصاد الزائد) وهو عبارة عن منظمة دولية تضم علماء زراعيين وغذائيين "إن التقوية البيولوجية توفر وعدا كبيرا لبلايين الناس الذين يعانون من سوء التغذية ويعيشون في المناطق النائية ولا يستطيعون تحمل تكلفة الحصول على الأغذية المحتوية على المواد المغذية."
وصرح السفير وليام غارفلينك، وهو من قادة مبادرة إطعام البشرية في المستقبل، وهي برنامج حكومة أوباما في جهد لمعالجة مشكلة الجوع العالمي بأن إضافة المغذيات الضرورية إلى الأغذية الأساسية "هي بالضبط ما نريد... لتحسين الصحة العالمية." وقد أدلى غارفلينك  بتصريحاته في أول مؤتمر دولي عقد في واشنطن لدراسة موضوع التقوية البيولوجية للأغذية.
ويشار إلى أن نسبة أكثر من 50 بالمئة من النساء الحوامل في البلدان النامية يعانين من فقر الدم لأنهن لا يأكلن أطعمة تحتوي على كميات كافية من الحديد مما يعرضهن للخطر أثناء الحمل. ثم إن نقص الحديد يصعّب على الأطفال التركيز الذهني في المدارس ويحدّ من طاقة الكبار ونشاطهم وقدرتهم على المجهود العضلي. كما أن نقص الحديد يعيق نمو الأطفال ويعرضهم للإصابة بالإسهال وذات الرئة. كما أن الافتقار إلى وجود فيتامين (أ) يعرض الأطفال لخطر الإصابة بالإسهال والحصبة والعمى في بعض الحالات.
أطفال يأكلون البطاطا الحلوة البرتقالية
الأطفال في أوغندا يستمتعون بأكل البطاطا الحلوة البرتقالية وهي محصول غني بالفيتامين (أ) انتشرت زراعته في البلاد في العام 2007.
وكانت البطاطا الحلوة البرتقالية الغنية بفيتامين (أ) أول مادة غذائية أساسية محصنة بيولوجيا تصل إلى متناول أعداد كبيرة من المزارعين والمستهلكين. فقد بدأ برنامج هارفست بلاس في توزيع ونشر هذا النوع من البطاطا الحلوة في موزمبيق وأوغندا في العام 2007.
وتخطط منظمة برنامج هارفست بلاس لجلب نوعيات من الدُّخن الصغير (المعروف أيضا بالثّمام السنبلي) الغني بالحديد من الهند في العام 2011. كما ستجلب منظمة هارفست بلاس الفاصولياء المقوّاة بالحديد من رواندا والذرة المقواة بفيتامين (أ) من زامبيا، وستجلب إلى نيجيريا الكسافا (المعروفة بالمنيهوت) المقواة بفيتامين (أ). وتنوي المجموعة أيضا جلب الأرز المقوّى بالحديد إلى الهند وبنغلادش، والقمح المقوّى بالزنك إلى الهند وباكستان في العام 2013.
وكانت المشكلة التي اعترضت الباحثين بعد تطوير المحاصيل المقوّاة بيولوجيا واختبارها هي تبيان أنها يمكن أن تعمل على تحسين صحة المستهلكين بإقناع المزارعين بزراعتها والمستهلكين بأكلها.
ولكي تقنع منظمة هارفست بلاس المستهلكين في موزمبيق وأوغندا بأكل البطاطا الحلوة من النوع البرتقالي قامت بالتعاون مع الجماعات المحلية غير الحكومية بالطواف على المنازل والعائلات وشرح الفوائد الصحية للخضار الجذرية الملونة التي تنبت تحت الأرض.(جرت عادة الأفريقيين على أن يفضلوا البطاطا ذات اللب الأبيض التي تعاني من نقص الفيتامين (أ) ولها طعم وملمس يختلفان عن البطاطا الجديدة ذات القيمة الغذائية الأعلى). وتذيع منظمة هارفست بلاس إعلانات لحملتها الدعائية من محطات الراديو المحلية وترعى العروض المسرحية التي تدور حول منافع البطاطا الحلوة البرتقالية في القرى.
وصرح بوويس بأن عملية التقوية والتحصين البيولوجية أقل تكلفة من معالجة نقص المغذيات بالمتممات الغذائية التكميلية أو تقوية الأغذية بالمغذيات أثناء عمليات التصنيع. وقال "إن الأغذية المقوّاة بالمغذيات تصبح متوفرة سنة وراء سنة بعد أن تدخل في سلسلة نظام الأغذية" بكلفة إضافية ضئيلة بالمقارنة إلى المتممات الغذائية التكميلية المكلفة، عدا عن تكلفة نقلها وإيصالها إلى كل فرد يحتاجها. ونقل الأغذية المقواة كالملح المشرّب باليود والدقيق (الطحين) المقوّى مكلف أيضا.
تأسست منظمة هارفست بلاس (الحصاد الزائد) عام 2003 بتمويل من مؤسسة بيل ومليندا غيتس الخيرية والحكومة الكندية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية والبنك الدولي. وهي مجموعة أبحاث تعاونية في أفريقيا تشمل مركز أفريقيا للأرز ومعهد الأبحاث الزراعية في رواندا ومعهد الفيلق الوطني لأبحاث الجذور في نيجيريا. ويشمل المتعاونون الدوليون كلا من المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح والمركز الدولي للزراعة الاستوائية والمعهد الدولي لأبحاث الأرز. يتوفر المزيد من المعلومات في موقع هارفست بلاس HarvestPlus على الإنترنت.

تعريف الاقتصاد الإسلامي


الاقتصاد في اللغة : مأخوذ من القصد وهو استقامة الطريق والعدل ؛ وهو ما بين الإسراف والتقتير.
أما في الاصطلاح : فهو " الأحكام والقواعد الشرعية التي تنظم كسب المال وإنفاقه وأوجه تنميته " 

وأحكام الاقتصاد الإسلامي تمتاز بأنها ثابتة ومتغيرة . فهي إذاً على نوعين : 
ا
لأول : الأحكام الثابتة :
وهي ما كانت ثابتة بأدلة قطعية أو راجعة إلى أصل قطعي في الكتاب أو السنة أو الإجماع كحرمة الربا ، وحل البيع ،إلى غيرها من وجوب الواجبات ، وتحريم المحرمات ، وأحكام الحدود والمقدرات . 
وتمتاز هذه الأحكام بأنها:لا تتغير ولا تتبدل مهما تغيرت الأزمنة والأمكنة ، كما أنها تتصف بصفة العموم والمرونة ؛ لتطبق على جميع الناس من غير عسر ولا مشقة ،فهي حاكمة لتصرفات الناس لامحكومة بهم .

الثاني : الأحكام المتغيرة :
وهي الثابتة بالأدلة الظنية في سندها أو في دلالتها والمتغيرة تبعاً لمقتضيات المصلحة . وهذه الأحكام قد تتغير أحكامها باختلاف أحوال النظر فيها . فهي خاضـعة لاجتـهاد العلماء وتغيرها بحسب المصلحة يختلف أحيانا بحسب الأشخاص و الأزمان والأمكنة ، فيجوز لولي الأمر المجتهد أو العلماء المجتهدين أن يختاروا من الأحكام ما يرونه مناسباً لمستجدات الحياة وفق مقاصد الشريعة المعتبرة ([3]). ومن أمثلتها : 

- تضمن الأجير المشترك -كما فعل علي بن أبى طالب- ما لم تقم بيّنة على أنه لم يتعد وقد كان الحكم قبل ذلك بعدم تضمينهم ؛ لأن يدهم يد أمانة ويد الأمان غير ضامنة فلما جاء عهد علي –رضي الله عنه – ضمّنهم لاختلاف أحوال الناس وضياع الأمانة بينهم وقال : " لا يصلح للناس إلاّ ذلك " . 

- إيقاف عمر صرف سهم المؤلفة قلوبهم من الزكاة معللاً ذلك بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما كان يعطيهم ليتألف قلوبهم و الإسلام ضعيف، أما وقد أعزّ الله دينه فلا حاجة لتأليفهم ، وقد أقرّه الصحابة على ذلك فكان إجماعاً .

و الأحكام التي لا ترجع إلى أصل قطعي أو ظني فهي باطل لأنها ستكون من الهوى واستحسان البشر، كتحليل الربا، وإباحة الرشوة وبيع الخمور ولحوم الخنزير كما يفعل للسياحة وغيرها .


نشأة علم الاقتصاد الإسلامي : 

من المقرر أن الإسلام نظم حياة الأفراد بما يحقق لهم مهمة الاستخلاف ،وعبودية الله عز وجل في الأرض. ومن ذلك تنظيم احتياج الناس لكسب المال وتوفير الاحتياجات الحياتية الخاصه بهم .
وقد كانت حياة النبي -صلى الله عليه وسلم -هي الأنموذج الأمثل لتطبيق هذا التشريع الاقتصادي وكذلك حياة الخلفاء الراشدين .
إلا أن الحياة والمشكلات الاقتصادية في الصدر الأول كانت محدودة لأمرين : -
1- فقر البيئة وتواضع الأنشطة الاقتصادية( كالرعي والتجارة المحدودة - والزراعة القليلة .. ) .
2- قوة الوازع الديني في النفوس فلا تجد غشاً ولا تدليساً ولا غبناً ولا احتكاراً .. 

ولكن مع توسع المعاملات بين الناس وازدهار التجارة والصناعة ،وانفتاح المجتمعات والدول على بعضها البعض ، وضعف الوازع الديني والإيمان بالله،وظهور الحيل والخديعة في معاملات الناس ، استجدت قضايا اقتصادية تختلف تماماً عما عاشه سلف الأمة ؛كالشركات الحديثة وبيوع الأسهم والبورصات والمعاملات المصرفية وغيرها، إضافة إلى الحاجة لضبط معاملات الناس وعقودهم لكي لا تفضي إلى النزاع والخلاف ، مما أدى إلى اهتمام العلماء بدراسة هذا العلم وبحث قضاياه ومعالجة مشكلاته .

ومن هنا نجد الحاجة للنظام الإقتصادي الإسلامي في عصرنا الحاضر أكبر وأشد من أي عصر آخر للأمور الآتيه :

1- أنه يعالج باطن الإنسان وكيانه الداخلي ،ويطّهر نفسه بالمراقبة المستمرة لله عز وجل،ويربطه بالإيمان بالله واليوم الآخر . 

2-تحقيق العدالة والتوازن بين حاجات الفرد والمجتمع . ومصلحة الفرد والجماعة (كما سيمر معنا في الملكية المزدوجة ) .

3-دوره الكبير في علاج الأزمة المعاصرة التي بدأت في السبعينات من خلال المظاهر التالية : 

أ ) فقدان آلية الأسعار لفعاليتها في مواجهة الأزمات فالأسعار فيما مضى تتجه نحو الانخفاض في وقت الأزمة أما الآن فتتجه نحو الارتفاع وهو ما يسمى بالتضخم الركودي .

ب) أزمة الديون الخارجية التي تحكم أكثر الدول في العالم ويشير التقرير السنوي للبنك الإسلامي للتنميةلعام 1999م أن مقدار الديون الخارجية على العالم الإسلامي فقط تصل الى632مليار دولارفلم يعد باستطاعتها تسديد فوائد القروض فضلاً عن الاتجاه نحو التنمية والإنتاج المثمر . 

ج) النهب المستمر للدول الفقيرة من خلال استنزاف الفائض الاقتصادي فيها ويقدر بعض الاقتصاديين أن ما تم نهبه منها في الخمسينات والستينات من قبل الدول الرأسمالية يبلغ نحو 2مليار دولار سنوياً .

النظام الرأسمالي يحكم قبضته على أكثر اقتصاديات دول العالم ، ويسيطر عليها تحت غطاء ( العولمة ) والذي بدأ يُنادى به على أنه المخرج من الواقع المظلم الذي تعيشه كثير من الأمم ليخرجها من انحطاطها إلى مدارج النهضة .

هذا ولا بد من الإشارة إلى أن الدول الكبرى وشركاتها النافذة هي التي تحظى بإيجابيات هذا النظام أما باقي الدول فقد يكون من النادر حصولها على أي آثار إيجابية وبالأخص الدول النامية .

1-إن فتح الأسواق وحرية التجارة ستؤدي إلى غلبة الاستثمار الأجنبي وسيطرة الشركات المتعددة الجنسية التي تنتج أكثر من 87% من واردات العالم و94% من صادراته وبالتالي سيضعف الإنتاج الحكومي ويعاني من الركود لعدم قدرته على المنافسة مما سيشل اقتصاد كثير من الدول النامية .

2-سيؤدي الدخول في منطقة التجارة العالمية إلى توقف الدعم الحكومي للمنتج الوطني فتضعف بالتالي المنتجات الوطنية وتخسر شركاتها .

3- زيادة معدل البطالة والتضخم في كثير من الدول نتيجة ارتفاع الأسعار المتوقع .

4-اتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء لأن العولمة الاقتصادية تؤكد مبدأ المصلحة الفردية فقط، كذلك ستصاب الشعوب بحمى الاستهلاك والشراء نتيجة إغراق الأسواق بالمنتجات الكمالية وطغيان الدعاية والإعلان على عقول الناس مما يحقق ثراءً أكبر للأغنياء وفقراً للبقية من الأفراد .

ومن هنا كان من المهم بيان الدور الذي يمكن أن يقوم به الاقتصاد الإسلامي لحل مشكلات العالم الاقتصادية ،وكيف يحقق للأفراد النماء والاستقرار والكفاية دون الوقوع في منزلق الحاجة والعوز. ولعلنا من خلال الصفحات القادمة أن نسلط الضوء على أهم أركان الاقتصاد الإسلامي والتي يتضح من خلالها سعي الإسلام لرفاء الناس وسد حاجاتهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة .

دعوات لتطبيق الشريعة الإسلامية كحلٍ للأزمة المالية


دعت كبرى الصحف الاقتصادية الغربية إلى تطبيق الشريعة الإسلامية كحل مؤكد للخروج من الأزمة المالية العالمية التي تهدد بانهيار أسواق المال العالمية، بعد الأزمة الاقتصادية الخطيرة التي هزت أمريكا وأوروبا.
فقد كتب "بوفيس فانسون" رئيس تحرير مجلة تشالينجز موضوعا بعنوان "البابا أو القرآن" تساءل الكاتب فيه عن أخلاقية الرأسمالية؟ ودور "المسيحية" كديانة والكنيسة الكاثوليكية بالذات في تكريس هذا المنزع والتساهل في تبرير الفائدة، مشيرا إلى أن هذا النسل الاقتصادي السيئ أودى بالبشرية إلى الهاوية. 
وتساءل الكاتب بأسلوب يقترب من التهكم من موقف الكنيسة قائلا: "أظن أننا بحاجة أكثر في هذه الأزمة إلى قراءة القرآن بدلا من الإنجيل لفهم ما يحدث بنا وبمصارفنا لأنه لو حاول القائمون على مصارفنا احترام ما ورد في القرآن من تعاليم وأحكام وطبقوها ما حل بنا ما حل من كوارث وأزمات وما وصل بنا الحال إلى هذا الوضع المزري؛ لأن النقود لا تلد النقود"

وقد تفاقمت الأزمة الاقتصادية الأمريكية لتشمل المزيد من البنوك والمؤسسات المالية الكبرى والأسهم والسندات فضلا عن صناديق التقاعد ومدخرات الأمريكيين. وسعى الرئيس الأمريكي للتنسيق مع أوروبا لاحتواء الأزمة فيما نسقت الأخيرة جهودها في هذا الإطار. 
بدوره؛ طالب رولان لاسكين رئيس تحرير صحيفة "لوجورنال د فينانس" بوضوح أكثر بضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال المالي والاقتصادي لوضع حد لهذه الأزمة التي تهز أسواق العالم من جراء التلاعب بقواعد التعامل والإفراط في المضاربات الوهمية غير المشروعة
وعرض لاسكين في مقاله بافتتاحية الصحيفة التي يرأس تحريرها والذي جاء بعنوان: "هل تأهلت وول ستريت لاعتناق مبادئ الشريعة الإسلامية؟"، المخاطر التي تحدق بالرأسمالية وضرورة الإسراع بالبحث عن خيارات بديلة لإنقاذ الوضع، وقدم سلسلة من المقترحات المثيرة في مقدمتها تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية برغم تعارضها مع التقاليد الغربية ومعتقداتها الدينية. 
ومن ناحيتها, أصدرت الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية -وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- في وقت سابق قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية التي يتميز بها النظام الرأسمالي واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد، وهو ما يتطابق مع أحكام الفقه الإسلامي. 
كما أصدرت نفس الهيئة قرارا يسمح للمؤسسات والمتعاملين في الأسواق المالية بالتعامل مع نظام الصكوك الإسلامي في السوق المنظمة الفرنسية.
والصكوك الإسلامية هي عبارة عن سندات إسلامية مرتبطة بأصول ضامنة بطرق متنوعة تتلاءم مع مقتضيات الشريعة الإسلامية.
كما أكد تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي أن النظام المصرفي الإسلامي مريح للجميع مسلمين وغير مسلمين ويمكن تطبيقه في جميع البلاد فضلاً عن كونه يلبي رغبات كونية. 
وكانت لجنة المالية ومراقبة الميزانية والحسابات الاقتصادية للدولة بمجلس الشيوخ الفرنسي قد نظمت طاولتين مستديرتين في منتصف مايو 2008 حول النظام المصرفي الإسلامي لتقييم الفرص والوسائل التي تسمح لفرنسا بولوج هذا النظام الذي يعيش ازدهاراً واضحاً وجمعت أعمال الطاولتين في تقرير واحد. 
وأعطت الطاولة المستديرة الأولى صورة عن أنشطة الصناعة المالية الفرنسية في سوق ما زال متركزاً في المنطقة العربية وجنوب شرق آسيا، والأهمية المتزايدة بالنسبة لفرنسا في أن تعتني بهذا المجال المالي المعتمد على الشريعة الإسلامية. 
كما ركزت الطاولة المستديرة الثانية على العوائق التشريعية والضريبية المحتمل أن تحول دون تطوير هذا النظام في فرنسا ومن ذلك مثلاً فتح مصارف إسلامية بفرنسا أو إقامة نظم تشريعية وضريبية على التراب الفرنسي تراعي قواعد الشريعة الإسلامية في المجال المالي أو إصدار صكوك. 
وإطلاق صفة "الإسلامي" على منتج مالي أو معاملة مالية يعني احترام خمسة مبادئ حددها النظام الإسلامي المالي، وهي تحريم الربا .. وتحريم بيع الغرر والميسر .. وتحريم التعامل في الأمور المحرمة شرعاً (الخمر والزنا..) وتقاسم الربح والخسارة .. وتحريم التورق إلا بشروط
كما سنحت للطاولة بحسب موقع الجزيرة نت الإطلاع على التجربة البريطانية في هذا المجال وما يمكن استخلاصه منها والإطلاع كذلك على الأفكار التي تتداول الآن في فرنسا حول هذا الموضوع من طرف المتخصصين والسلطات العمومية. 
وأكد التقرير تناقض الموقف الفرنسي من النظام المصرفي الإسلامي، فهناك اهتمام بهذا النظام وفي نفس الوقت يوجد جمود في التعاطي معه، فأغلب المجموعات المصرفية الفرنسية فتحت لها فروعاً في البلاد العربية والإسلامية تتعاطى مع النظام الإسلامي المالي، في حين ما زال موقف الفروع الرئيسية بفرنسا محجماً في التعاطي معه. 
كما أنه لا توجد معوقات تشريعية أو ضريبية من شأنها أن تفسخ بيوعاً ذات صبغة إسلامية، بل إن بعض النصوص التشريعية الفرنسية في مجال الضرائب غير بعيدة عن النصوص الإسلامية
ودعا التقرير إلى توسيع دائرة النقاش حول هذا الموضوع ليشمل إلى جانب لجنة مجلس الشيوخ الجالية المسلمة الموجودة في فرنسا والمكونة من خمسة ملايين ونصف مليون شخص. وتعد فرنسا متأخرة جداً في مجال احتضان هذا النظام مقارنة مع الدول الأوروبية حيث كانت بريطانيا الرائدة في القبول به على أراضيها وقد أصدرت نصوصاً تشريعية وضريبية من شأنها أن تشجع النظام الإسلامي المالي وفتح بها أول مصرف إسلامي عام 2004. 
وتظهر منافسة النظام المصرفي الإسلامي للنظام المصرفي الغربي في كون معدل النمو السنوي للأنشطة الإسلامية يتراوح ما بين 10 إلى 15%. كما بلغ مجموع الأنشطة المسيرة من قبل المصارف ومؤسسات التأمين الإسلامية 500 مليار دولار نهاية عام 2007، وتبلغ قيمة الأصول المتداولة التي تراعي أحكام الشريعة والمعلن عنها وغير المعلن حدود 700 مليار دولار في الوقت الراهن
.

استراتيجيات الابتكار المالي في المصارف الإسلامية


أحمد محمد نصار
يعتبر الابتكار المالي من أهم المجالات التي تهتم بها إدارات البنوك الناجحة, لان الابتكار المالي يجعل البنك متواجدا بشكل فعال وكفؤا في السوق المصرفية, لما فيه من تجديد منتجاته المالية لتلبية الاحتياجات التمويلية المعاصرة, لكن الأهم من ذلك أن تكون لدى المصارف الإسلامية استراتيجيات واضحة وهادفة بهذا الخصوص, لان هذه الاستراتيجيات تضبط عملية الابتكار المالي, بعيدا عن التخبط والتناقض بين الأهداف والتطبيق.
وسعياً لتحقيق هذه الغاية, نعرض لبعض الاستراتيجيات الهامة التي ينبغي على المصارف الإسلامية الاهتمام بها في عملية الابتكار المالي:
1 – استراتيجية الخروج من الخلاف الفقهي
الخلاف الفقهي إحدى الظواهرالإيجابية في الفقه الإسلامي, ويتميز الخلاف الفقهي في الإسلام بأنه لم يأت نتيجة انتقاء الآراء الفقهية من العلماء المسلمين, وإنما هناك أسباب موضوعية علمية أوجدت هذا الخلاف مثل اختلاف الزمان والمكان والظروف للوقائع محل البحث الفقهي, لكن وجد في التاريخ الإسلامي وللأسف الكثير من الحالات من التعصب والتشدد وتسفيه الآخر بسبب الخلاف الفقهي مما جعل جهود الفقهاء تنصب في الرد على المذهب الآخر وليس التوفيق مع المذهب الآخر أو إيجاد حلول للخروج من الخلاف الفقهي, وأعزو سبب ذلك إلى جهل الناس بطبيعة الفقه الإسلامي لا بالفقه الإسلامي ذاته, واليوم نحن أحوج إلى التوفيق بين المذاهب الفقهية والخروج من مواطن الخلاف أكثر من ذي قبل بسبب عوامل كثيرة أهمها عدم وجود عناصر الوحدة الفكرية لدى الأمة الإسلامية, لذلك يجب على أي مشروع إسلامي معاصر أن يحاول إيجاد ما استطاع من هذه العناصر, وهذا التصور عن الخلاف الفقهي يقودنا إلى إثبات أن من أهم الاستراتيجيات لدى المصارف الإسلامية بخصوص المبتكرات والمنتجات المالية التي تطرحها للعملاء أن تكون خالية من الخلاف الفقهي ما أمكن, لتوسيع قاعدة العملاء لديها وتوفير جهودها في الرد والبيان على المخالفين إلى جهود الحلول والبدائل المالية المبتكرة.
2- استراتيجية التميز في الكفاءة الاقتصادية
المبتكرات المالية التي تقوم بها البنوك الإسلامية لا يكفيها اليوم أن يكون لها تكييف فقهي معين, وإنما يجب أن تكون ذات كفاءة اقتصادية عالية مقارنة بالمبتكرات المالية التقليدية لان المنافسة وعدم وجود فوارق جوهرية بين المنتجات المالية التي تطرحها المؤسسات المالية بشكل عام تجعل الطلب على هذه المنتجات مرنا جداً, أي أن هذه المنتجات النمطية تتسم بمخاطر السوق العالية لحساسيتها لأي تغير في السوق, كذلك يجب على المبتكرات المالية في البنوك الإسلامية أن تتجنب المساعدة في زيادة الآثار الاقتصادية السلبية مثل التضخم والبطالة وسوء توزيع الثروة والآثار السلبية للعولمة.
2 – استراتيجية الاتفاق مع السياسات والتشريعات الحكومية
السياسات والتشريعات الحكومية جاءت لتحقيق هدفين رئيسيين الأول تحقيق مصلحة الفرد والمجتمع في شتى مجالات الحياة والثاني جعل مصلحة المجتمع متطابقة مع مصلحة الفرد, وهو ما تسعى كل الشعوب والأمم لتحقيقه, لذلك يجب على البنوك الإسلامية عند إعدادها للمبتكرات المالية التأكد من أنها لن تخرج عن إطار هذين الهدفين لأن الاقتصاد كل لا يتجزأ واي خلل في جزء يظهر في الآخر, أي أن تحقيق مصلحة فردية دون النظر أو الاهتمام إلى أثرها على المجتمع, هو بحد ذاته تخطيط غير سليم ومضر, والرسول صلى الله عليه وسلم قال " لا ضرر ولا ضرار ".
3 – استراتيجية التميز في خدمة المجتمع
الاقتصاد الإسلامي يتكون من قطاعين رئيسيين قطاع نفعي وقطاع خيري, والقطاع الخيري يهدف إلى تعظيم المنفعة الأخروية, ولا غنى للمسلم عن هذا الهدف, لذلك يجب على البنوك الإسلامية طرح مبتكرات مالية تلبي هذه الحاجة, والاستفادة من الأفكار الواردة في مباحث الزكاة والوقف والصدقات في المدونات الفقهية وكيفية تطبيقها على الواقع, مثل إدارة صناديق الزكاة والقيام بالنظارة على الوقف, وبذلك تكون البنوك الإسلامية متميزة في خدمة المجتمع المسلم في هذا الجانب لأن فيه تلبية لحاجاته الروحية, والله الموفق إلى سواء السبيل.

التنمية الاقتصادية المستدامة والبطالة .. الحل أم السبب؟

لعل أجلى صور الأزمة الاقتصادية الحالية وأهم نتائجها يتمثل في معدلات البطالة التي أخذت في الارتفاع في مختلف أصقاع الأرض، ومع ذلك فالبطالة ليست مشكلة حديثة أو مستحدثة، بل هي قديمة قدم الأنظمة الاقتصادية وعلم الاقتصاد كما نعرفه اليوم. ولعلنا لا نبالغ في القول إن ادعينا أنها - أي مشكلة البطالة - كانت ومازالت من أكبر المشكلات التي تواجه الحكومات ومن أعقد الظواهر التي تواجه علماء الاقتصاد المتقدمين والمتأخرين. وعلى الرغم من تفاوت المدارس الفكرية في مقاربة هذه المشكلة ودرجة نجاح الحكومات في القضاء عليها فإنه لا يمكن إنكار وجود نوع من التوافق بين المنظرين والممارسين للاقتصاد على أن الحل يكمن في التنمية والمزيد من التنمية، بمعنى أن حل مشكلة البطالة يعتمد ويتمحور حول النمو الاقتصادي الكفيل بإيجاد المزيد من الوظائف، لكن هذا التوافق يجب ألا يمنعنا من النظر في حقيقة التنمية ودورها في رفع مستوى الرفاه الاجتماعي، وفي القضاء أو على الأقل الحد من انتشار واستفحال مشكلة البطالة.

للتنمية مسميات ونظريات كثيرة ومتشعبة ونحن - في هذه المقالة الموجزة - لسنا بصدد تناولها إلا بالقدر الذي يحتاج إليه إيضاح الفكرة. تفرق المدارس الفقهية في شرحها للنمو الاقتصادي بين النمو الذي يسبق حالة الاستقرار الاقتصادي أو حالة التشغيل الكامل للاقتصاد، والنمو الذي يتلو هذه الحالة، ففي المرحلة التي تسبق حالة الاستقرار يتأتى النمو من تشغيل عوامل الإنتاج المعطة (عمالة - رأسمال - أرض أو موارد أولية) عن طريق إقرار إجراءات معينة تضمن تشغيل هذا المورد المعطل، فمثلاً إذا كانت نسبة معينة من الأيدي العاملة معطلة بسبب عدم توافر رؤوس الأموال اللازمة للمشاريع التي توفر فرص العمل وتضمن الاستغلال الكامل والأمثل لهذه الأيدي المعطلة فإن الحكومة عادة ما تستحدث القوانين التي تشجع الاستثمارات الأجنبية على التدفق وإقامة المشاريع التي تستفيد من الإعفاءات وكذلك من استغلال الأيدي العاملة، وتكون نتيجة ذلك نمو الناتج الإجمالي القومي بمعدلات مرتفعة، وانخفاض معدلات البطالة، ووصول الاقتصاد إلى حالة التشغيل الكامل، وفي هذه الحالة يعزى النمو إلى الزيادة في مدخلات عوامل الإنتاج وليس الزيادة في مستوى الإنتاجية.

أما النمو الحاصل بعد وصول الاقتصاد إلى حالة الاستقرار فيقدم علم الاقتصاد نظرية مختلفة. في السابق كان الجدل يدور حول ما إذا كانت عملية النمو الاقتصادي قابلة للاستمرار إلى ما لا نهاية أم أنها تتوقف عند وصول الاقتصاد إلى حالة التشغيل الكامل لعوامل الإنتاج، لكن هذا الجدل توقف بعد أن أثبتت الإحصاءات في كثير من الدول أن عملية النمو لا تتوقف بمجرد وصول الاقتصاد إلى حالة الاستقرار، بل إنها تستمر وإنْ بمعدلات أبطأ، ولكنها معدلات أعلى من معدلات النمو في عوامل الإنتاج الداخلة في العملية الإنتاجية.

وقد اختلف علماء الاقتصاد في تفسير هذا النمو، فذهب البعض إلى أن السبب يرجع إلى التقدم التكنولوجي، فيما ذهب البعض الآخر إلى إرجاع سبب هذا النمو لزيادة كفاءة العملية الإنتاجية بفضل الخبرة المكتسبة من الممارسة المتكررة وتطور مهارات الأيدي العاملة المساهمة في العملية الإنتاجية بفضل التعليم والتدريب المستمر، في حين يذهب الرأي السائد والأكثر قبولاً الآن لدى الغالبية في علم اقتصاد التنمية إلى أن هذا النمو يرجع إلى عامل غير محدد يعبر عنه بمصطلح «العامل الإجمالي للإنتاجية»، وهذا العامل قد يشمل التقدم التكنولوجي والتحسن في مهارات الأيدي العاملة وغيرها من العوامل الأخرى.

أياً كان التفسير والعامل الكامن وراء النمو الاقتصادي بعد الوصول إلى حالة الاستقرار فإن الكل يجمع على أن هذا العامل لا يخرج عن كون العملية الإنتاجية أكثر كفاءة، وهذه الكفاءة عادة ما تكون نتيجة أمرين:

الأول هو التقدم التكنولوجي (Innovation) الذي يجعل عملية الإنتاج أكثر كفاءة وينعكس على التكلفة بتخفيضها أو على الجودة برفع مستواها، ويكون تأثير التقدم التكنولوجي عن طريق استخدام أساليب مطورة لإدارة عملية الإنتاج أو عن طريق استخدام الأنظمة الحاسوبية في عملية التصميم أو التصنيع أو إدارة الجودة، كما يمكن أن يكون عن طريق الميكنة، أي إحلال الآلة محل العنصر البشري في أي مرحلة من مراحل الإنتاج، ما يرفع الجودة ويختصر الوقت ويقلل التكلفة، وعلى الرغم مما لذلك من آثار إيجابية على المنتجين والمستهلكين وكذلك على الاقتصاد الوطني، فإن لذلك أثراً سلبياً أيضاً على الاقتصاد الوطني، حيث إن الاستعانة بأنظمة الحاسوب أو الآلة في العملية الإنتاجية يعني ببساطة أنها ستحتاج إلى عدد أقل من العمالة وعدد أقل من الوظائف، وكلما ارتفع مستوى التقنية في الصناعة قلّت فرص العمل المتاحة، ما يوجد علاقة طردية بين مستوى التقدم التقني في الاقتصاد ومعدل البطالة في صفوف الأفراد، وهذا يضع حكومات الدول المتقدمة في حيرة من أمرها، فمن ناحية يعتبر التقدم التكنولوجي أحد أهم أساسيات التنمية المستدامة، إضافة إلى اعتباره عنصراً مهماً في سباق التنافسية على المستوى العالمي.

ومن ناحية أخرى يعتبر عاملاً أساسياً في ارتفاع مستوى البطالة بسبب الاستغناء المستمر للعنصر البشري لمصلحة العنصر الآلي، وهو ما دفع بدول مثل اليابان (مستوى التقدم التكنولوجي خصوصاً في قطاع الحاسوب والروبوت وصل فيها إلى مستوى يمكنها من الاستغناء عن العنصر البشري بشكل شبه تام) إلى تبني تشريعات تحد من استغلال التكنولوجيا في العملية الإنتاجية لمصلحة العمالة البشرية في محاولة للحد من مشكلة البطالة التي بدأت تشكل مشكلة في اليابان، شأنها في ذلك شأن غالبية الدول المتقدمة التي تعتمد بشكل أساسي على التقنية العالية كمحرك للنمو الاقتصادي.

الأمر الثاني هو التعليم الذي يؤدي إلى زيادة الكفاءة الإنتاجية للعنصر البشري. لقد شغلت عملية النمو الاقتصادي حيزاً كبيراً في علم الاقتصاد، وقد تناولت الكثير من النظريات هذه الظاهرة التي كان التصور والاعتقاد السائد في البداية في المدرسة الكلاسيكية - كما تمت الإشارة إليه - هو أنها (عملية النمو الاقتصادي) غير قابلة للاستمرار إلى ما لا نهاية بالاعتماد على زخمها الذاتي، بمعنى أن اقتصاد أي دولة سينمو فقط في حالة زيادة عوامل الإنتاج الداخلية في العملية الإنتاجية، ولا يمكن للناتج أن يزداد إن لم يزدد رأس المال أو الأيدي العاملة، لذلك فإن النمو الذي تحققه دولة ما يرجع بصفة أساسية إلى مقدرتها على استغلال عوامل الإنتاج بصور أكثر كفاءة، ومن ثم الاقتراب من حالة التشغيل الكامل التي يتم فيها استغلال كل عوامل الإنتاج المتوافرة في الاقتصاد الوطني، ولكن وبعد وصول الكثير من الدول إلى حالة التشغيل الكامل - أو حالة قريبة جداً منها - ومواصلتها النمو وإنْ بوتيرة أبطأ، ثبت عدم دقة النظرية الكلاسيكية للنمو الاقتصادي، ما فتح باب البحث على مصراعيه لتفسير ظاهرة النمو الاقتصادي من جديد. وفي المحصلة ظهرت نظرية النمو المستدام التي تقول إن عملية النمو الاقتصادي قابلة للاستمرار إلى ما لا نهاية متى توافرت ظروف وعوامل معينة، ولعل أهم هذه العوامل التي تضمن عملية النمو المستدام هو تنمية الكادر أو رأس المال البشري والذي لا يتأتى إلا عن طريق التعليم والتدريب المستمر لرفع الكفاءة الإنتاجية لهذا الكادر البشري، ولكن في المقابل فإن هذه الكفاءة لن تأتي من دون تكلفة، والتكلفة التي نعنيها في هذا المقام هي البطالة، إذ إن تشغيل عناصر بشرية أكثر كفاءة في العملية الإنتاجية يعني أنها ستحتاج إلى أيد عاملة أقل، ومن ثم فإن نسبة الأيدي العاملة إلى رأس المال ستميل أكثر فأكثر لمصلحة رأس المال، وهو ما يعني ارتفاع نسبة البطالة أكثر فأكثر. ولتوضيح الصورة نضرب المثل التالي:

لنفرض أن اقتصاداً ما به 10 وحدات من رأس المال، و20 وحدة من العمالة، وكانت نسبة رأس المال / العمالة هي 1 / 2، بمعنى أن كل وحدة من رأس المال في العملية الإنتاجية تحتاج إلى وحدتين من العمالة، ما يعني أنه لا توجد عناصر معطلة، ومن ثم لا توجد بطالة، ولكن لنفرض أن بسبب ارتفاع كفاءة العمالة أصبحت النسبة 1 / 1، بمعنى أن كل وحدة من رأس المال ستحتاج الآن إلى وحدة فقط من العمالة، ما يعني أن 10 وحدات من العمالة سوف لا تجد ما يقابلها من وحدات رأسمال، وهو ما سينعكس على الاقتصاد في صورة بطالة.

وقد واجهت ومازالت الكثير من الدول المتقدمة هذه المشكلة بالفعل، بدليل أنها على الرغم من تحقيقها النمو المستدام فإن ذلك لم ينعكس على وضع البطالة التي بقيت موجودة وبنسب تتراوح في أحسن الأحوال بين 2 و5 بالمئة، على الرغم من المحاولات المتعددة لخفضها، كخفض ساعات العمل من 60 ساعة أسبوعياً في بداية الثورة الصناعية إلى 35 ساعة، وخفض سن التقاعد عن طريق منح امتيازات وحوافز لمن يتقاعد في سن مبكرة نسبياً، ولكن هل يعني هذا ألا تقوم الدول بتطوير صناعاتها وتأهيل كوادرها البشرية؟ بالطبع الجواب هو لا، لكن عملية وسياسات التنمية يجب أن تنصب على المواءمة بين الجانب الاقتصادي والجانب الإنساني والاجتماعي، وهي مسألة صعبة بالتأكيد، ولا أدعي أنني أملك الكثير من الأجوبة لها.

للتواصل مع الكاتب:

n.binghaith@alrroya.com

9 طرق لإعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية

بالصور: 9 طرق لإعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية
10 طرق لإعادة تدوير الزجاجات البلاستيكية
هل فكرتى فى استخدام الزجاجات البلاستيكية لأغراض مبتكرة بدلاً من التخلص منها فى القمامة؟ نقدم لك 9 أفكار لإعادة تدوير الزجاجات المصنوعة من البلاستيك.

لا تنسي أن تشاركينا بأفكارك المبتكرة المجربة فى هذا المجال.

  • حافظة للأقلام
  • صندوق لإطعام الطيور
  • وعاء للنباتات
  • غطاء أباجورة
  • ستارة بين الغرف
  • ستارة للخصوصية والإضاءة على الشباك
  • نجفة

  • مخدة للأرجل
  • حامل للأكسسوارات

مطالبات بضم 1.2 مليار فقير في جدول أعمال التنمية المستدامة



مطالبات بضم 1.2 مليار فقير في جدول أعمال التنمية المستدامة


الأربعاء 2/4/2014 الساعة 5:53 مساء





ارشيفية


عمان 'أ ش أ'


أكد الدكتور إياد أبومغلي مدير وممثل المكتب الإقليمي لغرب آسيا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة اليوم، الأربعاء، علي ضرورة شمول نحو 1.2 مليار شخص يعيشون بفقر مدقع في صلب جدول أعمال التنمية المستدامة في المستقبل.. قائلا 'إن ما يحتاجه الفقراء هو فرص لسبل العيش المستدامة وضمان حد أساسي أدني من الحماية الاجتماعية والبيئية ومستوي المعيشة'.




وأضاف أبومغلي، في كلمة البرنامج أمام المنتدي العربي الرفيع المستوي حول التنمية المستدامة الذي انطلقت فعالياته اليوم في عمان، أن المتضررين من الفقر المدقع والبطالة المزمنة لا يحصلون أيضاً علي خدمات المياه والصرف الصحي والطاقة والأسواق والصحة والتعليم والمأوي، وذلك بسبب عدم شمول سيادة القانون والتمييز، داعيا العالم إلي تبني نهج متكامل يهدف إلي التضمين الشامل لأهم القضايا العالمية في الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والأخذ بعين الاعتبار الترابط فيما بينها كمحور أساسي في هذه العملية.




وتابع 'أننا بحاجة إلي تغيير نظم وأنماط الاستهلاك والإنتاج وتقنيات العمل، وكذلك السلوكيات المصاحبة التي تؤثر علي الاستهلاك والتماسك المجتمعي، أي التحول العالمي نحو الاقتصاد الأخضر الشامل والاستهلاك والإنتاج المستدامين'.. داعيا إلي ضرورة معالجة أوجه عدم المساواة والتمييز في الحصول علي الموارد الطبيعية.




ولفت إلي أن حوالي ثلث المواد الغذائية المنتجة عالميا والتي تبلغ قيمتها حوالي تريليون دولار تفقد أو تضيع في إنتاج أو استهلاك المواد الغذائية.. قائلا 'إن هذا يمثل أكثر من صافي مجموع الإنتاج الغذائي لجنوب الصحراء الأفريقية، وهذه كافية لإطعام ما يقدر ب 842 مليون شخص يعانون من نقص التغذية في العالم اليوم'.




وقال أبو مغلي، إن الاقتصاد الجديد يجب أن يكون اقتصادا يدعم التنمية المستدامة ويبني علي العدالة الاجتماعية ويعمل ضمن الحدود التي تفرضها الموارد الطبيعية والنظم الإيكولوجية، مضيفا 'أن التنمية المستدامة لا يمكن تحقيقها أبدا إلا إذا كان الاقتصاد محركها'.




ودعا الحكومات الوطنية إلي ضرورة أن تلعب دورا رئيسيا لأنها غالبا ما تكون الوحيدة القادرة علي سن قواعد الاقتصاد ووضع السياسات وصياغة اللوائح والاستثمار في البحث والابتكار، وممارسة المساءلة علي الأسواق.




وأفاد بأن برنامج الأمم المتحدة للبيئة سيقدم خلال الأيام الثلاثة القادمة التفكير العالمي حول إطار تضمين الاستدامة البيئية في أهداف التنمية المستدامة، 'والتي نأمل أن تسهم في التوافق علي أهداف مستدامة قابلة للتطبيق في المنطقة العربية'.




وأعرب أبو مغلي عن تطلعات البرنامج إلي جدول أعمال بعد عام 2015 يلبي توقعات هذه الفرصة التاريخية للانتقال من التنمية المنعزلة إلي نهج أكثر تكاملا حيث يمكن لكل شخص التمتع بحياة كريمة.

Share this