‏إظهار الرسائل ذات التسميات فرز النفايات و تدويرها. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فرز النفايات و تدويرها. إظهار كافة الرسائل

2017-01-15

التنمية المستدامة من خلال نماذج عملية








احتضنت جنيف مؤخرا معرضا لتجارب عملية في ميدان التنمية المستدامة في 23 مدينة من بلدان الشمال والجنوب من بينها بعض الدول العربية.


المعرض الذي انتظم من 11 إلى 13 أكتوبر قد يتحول مستقبلا إلى تظاهرة سنوية في حال تحقيق النجاح المطلوب.


أضافت جنيف المعروفة بتنوع معارضها الدولية معرضا جديدا إلى قائمتها الطويلة باستضافة "معرض التنمية المستدامة" الذي انتظم ما بين الحادي عشر والثالث عشر من شهر أكتوبر في قصر المعارض بمشاركة حوالي ألف مشارك.




المعرض الذي سهرت على تنظيمه سلطات جنيف بالاشتراك مع الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية التابعة لوزارة الخارجية السويسرية، صمم على شكل عرض لتجارب 23 مدينة من بلدان الشمال والجنوب في مجال التنمية المستدامة، ومساهمات العديد من المنظمات والمعاهد المهتمة بقضايا التنمية، إضافة الى العديد من ورش العمل والمحاضرات.




السيدة فرانسواز ليبرهير، رئيسة اللجنة العلمية للتظاهرة والمستشارة في وكالة التعاون والتنمية السويسرية قالت: "لم نرغب في إضافة مؤتمر أممي جديد أو ملتقى أكاديمي جديد، بل حرصنا على عرض ما يمكن تطبيقه من تجارب عملية لحماية البيئة وإظهار التجارب المبدعة التي قامت بها العديد من المدن وخلق إطار لتبادل هذه التجارب".
تجارب رائدة في سوريا وموريتانيا ومصر


تتمثل أهداف المعرض في التعريف بتجارب بعض مدن من الشمال والجنوب في مجال التنمية المستدامة وحماية البيئة وتوفير الطاقة.




من هذه التجارب عدة تجارب رائدة في عدد من الدول العربية نذكر منها التجربة المقدمة من قبل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا، والممولة جزئيا من قبل سويسرا الى جانب كندا والولايات المتحدة الأمريكية والهادفة الى تأهيل "مخيم النيرب للاجئين الفلسطينين" الذي يقع في ضواحي حلب بسوريا.




وتقول المهندسة هبة فاعور: "إنه مشروع إعادة تأهيل مخيم النيرب في حلب بسوريا، المكون من أكواخ تعود الى العهد العثماني والمكتظ بالسكان. وقد تم تقسيم المشروع الى مرحلتين المرحلة الأولى (ما بين 2002 و 2007) تمثلت في بناء مساكن جديدة بمرافق اجتماعية وصحية في "عين التل" بالقرب من حلب حيث سيتم توطين 300 عائلة أي حوالي 5500 مستفيد.




ومن المنتظر أن يشرع في المرحلة الثانية ابتداء من عام 2006 والتي تتمثل في إعادة تأهيل مخيم النيرب بعد تخفيف الضغط السكاني عنه لخلق فضاءات اجتماعية وصحية لكي يستفيد منها حوالي 7500 لاجئ فلسطيني.




أما المدير السويسري لمشروع إعادة تأهيل مخيم النيرب المهندس توماس رمسلر، فيقول: "إن المرحلة الثانية من المشروع هي في طور الدراسة وسنشرع في تحسيس الممولين على أمل أن نشرع في التطبيق في العام القادم، وهي عملية قد تستمر للسنوات الخمس أو العشر القادمة".




ويشير المهندس رمسلر إلى أن خصوصية المرحلة الثانية تتمثل في "إعادة تأهيل مباني قائمة وبالتالي فحصها وإخلاؤها لفترة الترميم". أما عن المشاركة السويسرية في العملية فتعود الى قبل خمس سنوات عندما مولت عمليات التحضير والدراسة وساهمت في إدارة المشروع وفي تقديم الدعم التقني بمبلغ يقارب المليون فرنك، في المقابل، قامت دول مثل كندا والولايات المتحدة الأمريكية بتمويل مشاريع البناء.




ويعتز المهندس السويسري بمشاركته في هذا المشروع لأنها كانت تجربة "أشركت السكان في اختيار الحل المناسب خطوة خطوة للتوصل الى مشروع يلائم تطلعاتهم وحاجياتهم".
القضاء على الأحياء القصديرية في نواكشوط


تجربة موريتانيا في التنمية المستدامة مثلها مشروع " تويزة" الذي يهدف الى تمكين سكان الأحياء القصديرية في العاصمة نواكشوط من الحصول على مساكن ملائمة وتحسين ظروف العيش فيها وتطوير نشاطات مدرة للدخل.




المشروع الممول من قبل البنك الدولي والسلطات الموريتانية يهدف الى تأمين حوالي 7500 مسكن وأكثر من 18 ألف من القروض الصغيرة ومئات المشاريع الصغيرة التي تسمح للسكان بتحسين تكوينهم او مداخيلهم. وقد كلف المشروع الذي تشرف على إنجازه المنظمة غير الحكومية الفرنسية للأبحاث والمبادلات التكنولوجية Gret" حوالي 12 مليون دولار.




ومن المشاريع الذي عرضتها موريتانيا في معرض التنمية المستدامة بجنيف، مشاركة طالب الدكتوراه الموريتاني موسى كايتا الطالب في إطار برنامج مراكز الكفاءات والبحث الذي تموله سويسرا والذي يجمع طلبة من الشمال والجنوب يعدونإأطروحات دكتوراه حول قضايا البيئة والصحة.




ويقول موسى كايتا أن اختصاصه في مجال الصحة يتم تحت إشراف "مركز صحة المناطق الحارة" الذي يوجد مقره في بازل. ويتمحور موضوع الدكتوراه التي يعدها حول ةتجربة كيفية إشراك سكان الأحياء الفقيرة في العاصمة الموريتانية في مفهوم "المواطنة النشطة" أي محاولة التعرف على المشاكل التي يعيشها سكان تلك الأحياء والبحث معهم عن الحلول الملائمة لها. وقد وصل إلى قناعة مفادها أنه لا يمكن تحقيق الإدارة الحسنة لأمور البلاد بدون تعزيز الإحساس "المواطنة النشطة" خصوصا في بلد لا تتوفر فيه منظمات مجتمع مدني تحظى بالمصداقية.
الدواسة الكهربية المصرية


مصر تشارك بمشروع الدواسة الكهربية المصرية وهي طريقة جديدة لانتاج الطاقة باستخدام الكم الهائل من السيارات التي تمر عبر شوارع المدن كل يوم.




عن المشروع يقول الأستاذ إيهاب عبد الكريم مدير مؤسسة سوق الأفكار التي تسهر على تسويق الفكرة: "إنه مشروع يسمح بانتاج طاقة كهربائية نظيفة من مرور السيارات فوق الدواسة، واستخدام الطاقة المنتجة في إنارة المرافق العامة والمباني الحكومية".




وعلى سبيل المثال يسمح طريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوي الذي يبلغ طوله 200 كلم ويعرف متوسط كثافة مرور ما بين 35 الف و50 الف سيارة يوميا، بإنتاج طاقة كهربائية عن طريق الدواسات المركبة على الطريق تكفي لإنارة 16000 منزل وتوفير احتياجات الطاقة للإنارة العامة والزراعة والصناعة، إضافة الى توفير 800 موطن شغل.




ويرى أن مبرر اختيار المشروع المصري من قبل الساهرين على معرض التنمية المستدامة عوضا عن غيره من المشاريع التي كانت معروضة، يتمثل في أنه يساعد على "إنتاج طاقة نظيفة وبدون ملوثات، وبسعر رخيص، ويسمح بخلق فرص عمل جديدة".




وعلى الرغم من أن المشروع قوبل بتشكيك وعراقيل بيروقراطية، إلا ان النماذج التي تم تركيبها والتي أظهرت نجاعة المشروع عززت من طموح المهندس إيهاب عبد الكريم لتسويق المشروع في بلدان أخرى خارج مصر.




ومن المؤكد أن اكتشاف كل هذه التجارب المحلية وتبادل المعلومات والخبرات مع المختصين في ميدان التنمية المستدامة من شتى أنحاء العالم هو الإنجاز الحقيقي لمعرض التنمية المستدامة الذي تعقد الآن آمال كبرى على إمكانية تحويله مستقبلا الى معرض سنوي.

2014-04-05

إعادة التدوير كأداة لحماية البيئة







لتجنب أو للتقليل بأكبر قدر ممكن من التلوث البيئي يجب اتباع وتطبيق تسلسل استراتيجيات إدارة المخلفات ( وما يتضمنه من رفع لكفاءة وإنتاجية المواد والطاقة). والتي ترتكز على مبادئ : استخدام تقنيات إنتاج نظيفة - تكوين الدوائر المغلقة ( إعادة التدوير) - التخلص الملائم بيئيا من المخلفات والنفايات.


وتلعب إعادة التدوير دوراً مهماً في حماية البيئة والحفاظ عليها من خلال:


1) المحافظة على الموارد وتقليل الاستهلاك (تقليل انسياب المواد واستهلاك الطاقة)


2) حماية الأراضي الزراعية وأماكن رمي المخلفات


3) حماية البيئة من المواد والانبعاثات السامة


ولإنجاح عملية إعادة التدوير يجب مراعاة وتحقيق المتطلبات البيئية والتقنية والاقتصادية العامة بالإضافة للمتطلبات الفنية الخاصة بكل منتوج والتنسيق بينها أثناء عملية تصميم المنتوج.


وتقدم هذه الورقة تعريفات ومبادئ إعادة التدوير ودورها في حماية البيئة والتقليل من التلوث وقواعد وإرشادات للتصميم المساعد لإعادة التدوير.


1. المقدمة


يترافق التطور والنشاط الصناعي والاقتصادي والاجتماعي بالتلوث البيئي. فمع دخول الصناعة والتقنية كل مجالات الحياة (والمتمثل في الأجهزة والمعدات والسلع الاستهلاكية) وتغير أسلوب وشكل الحياة ، تزداد أيضا مشاكل التلوث البيئي والتي تتكون خلال مراحل حياة المنتوج التالية:


* استخراج وتصنيع المواد الخام


* تصنيع المنتوجات


* استخدام المنتوجات


* التخلص من المخلفات والمنتوجات القديمة " الخردة "


بالرغم من المزايا المتعددة للصناعة وما تقدمه وتوفره من خدمات إلا أنها تسبب في أنواع متعـددة من التلوث البيئي وما ينتج عنه من مضار وأخطار. فمعظم العمليات الصناعية والتقنية سواء كانت لإنتاج أو لاستخدام منتوج تؤدى إلى تكون العديد من الملوثـــات ومنهـا:


تلوث الهواء ومياه الصرف والمخلفات الصلبة. وفي حياتنا اليومية نجد أننا نستخدم العـديـد من المنتـوجات والســلــع التي ينطبــق عليهــا نفس الشيء. في الشكل والجدول رقم (1) كمية المخلفات التي تتكون خلال إنتاج بعض أنواع المنتوجات.





شكل (1) الصناعة والمخلفات






جدول (1) كمية المخلفات التي تتكون نتيجة لإنتاج بعض أنواع المنتوجات





المخلفات


كمية إنتاج


مواد منتجة



350.000 طن


1 طن


ذهب



14 طن


1 طن


حديد



5 طن


1 طن


فحم حجري



10 كجم


قطعة واحدة


جرائد يومية



25 طن


قطعة واحدة


سيارة











2 استراتيجيات حماية البيئة


1.2. استخدام تقنيات إنتاج نظيفة


تشتمل هذه الاستراتيجية على النقاط التالية:


· تجنب أو التقليل من تكون الملوثات البيئية والمخلفات


· العمل على منع أو التقليل من استخدام المواد ذات الأثر البيئي الئ


· العمل على استخدام تقنيات مناسبة لمنع انسياب و خروج المواد الملوثة للهواء والماء والتربة من خلال تركيب واستخدام المصائد / المصفيات المناسبة


· التخلص الملائم بيئيا من النفايات والرواسب الناتجة عن هذه المصائد / المصفيات


بالإضافة لهذه النقاط يجب مراعاة مرحلة إستخدام المنتوج وما ينتج عنها من ملوثات ومخلفات كما يجب أيضاً الاهتمام بعمليات التقييم البيئي ( تقييم الوحدات الإنتاجية / تقييم دورة حياة المنتوج) ، لما توفره من معلومات عن التلوث ومصادره والتي من خلالها يمكن مقارنة الإمكانيات والتقنيات الإنتاجية والخدمية واختيار الحلول والبدائل الأفضل وتحسين النقاط الحرجة بها.





2.2. تكوين الدوائر المغلقة ( إعادة التدوير)


كل عملية تصنيعية أو تشغيلية تتم على المواد الخام أو مواد التشغيل ترفع من قيمة هذه المواد وكل عملية استخدام لهذه المواد أو أي منتوج منها ترفع من فعالية هذه المواد.


فعن طريق الرفع من فعالية المواد ، من خلال إطالة عمر المنتوج / المادة (إعادة الاستخدام / إعادة التصنيع) ، يتم التقليل من انسياب واستهلاك المواد والطاقة ومن التكاليف والتلوث البيئي شكل (2).









شكل (2) الرفع من فاعلية المواد والمنتوجات


3.2. التخلص الملائم بيئيا من النفايات والمخلفات


لضمان حماية البيئة من كل المخلفات التي لايمكن الاستفادة منها أو تجنبها يجب التخلص منها بالطرق الملائمة للبيئة. ويشمل ذلك:


× الحرق لإنتاج طاقة حرارية تستخدم في عدة مجالات وللتقليل من حجم المخلفات النهائية مع ضرورة مراعاة الغازات والمخلفات الناتجة عن عملية الحرق


× الردم باستخدام أماكن رمي خاصة يراعى فيها عدم الاضرار بالتربة أو المياه الجوفية أو الهواء الجوى


3. إعادة التدوير


بالنسبة للصناعة فإن أحد التحديات حاليا هو التعامل مع معضلة استنزاف الموارد غير المتجددة وازدياد كمية المخلفات والتلوث البيئي والبحث عن بدائل وحلول.


الفكرة الجوهرية لإعادة التدوير هي استحداث أو استكمال الدوائر المغلقة للاستفادة من المنتوجات والمخلفات وذلك بإعادة استخدامها أو تصنيعها شكل (3).









شكل (3) أنواع ودورات إعادة التدوير






1.3 أنواع إعادة التدوير


× إعادة تدوير المنتوج (product recycling): تعتبر حلا ضروريا وبديلا للإنتاج الجديد ويمكن تطبيقها على الإنتاج الكامل أو المكونات والأجزاء كالآتي:


* إعادة تدوير المنتوج مع المحافظة على شكله وبنيانه والقيمة العالية له بعد صيانته أو تطويره وإعادة استخدامه لنفس الوظائف والمهام أو غيرها


* إعادة تدوير المنتوج بعد تفكيكه وإدخال مكوناته وأجزائه لعملية الإنتاج والتجميع ويعتبر هذا النوع أقل قيمة من النوع السابق


× إعادة تدوير المواد (material recycling): الاستفادة من المواد الداخلة في صناعة أي منتوج (إعادة التصنيع ) في صناعات مماثلة أو مختلفة بعد فصل المواد الداخلة في صناعته عن بعضها البعض مع مراعاة شروط حماية البيئة كالآتي:


* إعادة تدوير المواد من خلال إعادة تصنيعها واستخدامها كمواد تشغيل


* إعادة تدوير المواد من خلال معالجتها كيميائيا أو حراريا لتصنيع مواد خام جديدة


4. دور إعادة التدوير في حماية البيئة


تساهم إعادة التدوير في المحافظة على البيئة والتقليل من التلوث من خلال دورها في الآتي:


× المحافظة على موارد المواد والطاقة


* تقليل الاستهلاك من خلال إطالة عمر المنتوج


* تقليل الاستهلاك من خلال إعادة التصنيع


* تقليل الاستهلاك من خلال الرفع من كفاءة العمليات الإنتاجية


* توفير الطاقة من خلال التقليل من العمليات الإنتاجية


× حماية الأراضي المستخدمة كمكبات لرمي القمامة من خلال التقليل من المخلفات


× حماية البيئة من المواد الضارة والسامة الناتجة عن الصناعات الاستخراجية والتحويلية


5. متطلبات التصميم المساعد لإعادة التدوير


لضمان نجاح أي منتوج في تحقيق المتطلبات البيئية والتقنية والاقتصادية لإعادة التدوير وحماية البيئة والمتطلبات الفنية والاقتصادية الأخرى يجب مراعاة كل هذه المتطلبات ، والتي تتعارض مع بعضها في بعض الأحيان ، أثناء عملية التصميم وذلك بشكل متواز ومتزامن.


1.5 المتطلبات البيئية


تعتبر عملية إعادة التدوير لغرض الحصول على المواد الثانوية ( مواد التشغيل ) ملائمة بيئيا عندما يكون استهلاك الطاقة والمواد والإنبعاثات وتلوث الماء والهواء والتربة أقل منها أثناء إنتاج مواد جديده بنفس المواصفات .


أهم التساؤلات التي تطرح في مجال المتطلبات البيئية أثناء عملية تطوير وتصميم أي منتوج جديد:


· هل طرق إنتاج المنتوج واستخدامه قليلة التأثير البيئي وتحافظ على الموارد ؟


· هل من الممكن تغيير طرق الإنتاج إلى أخرى أكثر ملائمة للبيئة ؟


· هل من الممكن تفكيك المنتوج إلى أجزاء يمكن الاستفادة منها وإعادة تدويرها ؟


· ما هي الأجزاء التي يمكن إعادة استخدامها ؟


· ما هي الأجزاء التي يمكن إعادة تصنيعها ؟


· ما هي العمليات الإنتاجية اللازمة لإعادة الاستخدام أو إعادة التصنيع ؟


· ما هي الأجزاء التي لا يمكن إعادة تدويرها ويجب بالتالي التخلص منها ؟


· ما هي التكلفة المطلوبة لإعادة التدوير والتخلص من المخلفات والبقايا ؟


· هل من الممكن تحميل تكلفة المتطلبات البيئية على سعر المنتوج النهائي ؟


· هل من الممكن تقليل التكلفة بإجراء تعديلات على التصميم وتجنب استخدام بعض المواد ؟


· ما أهمية المنتوج الملائم للبيئة بالنسبة للزبون ؟


· ما هي القوانين واللوائح الواجب مراعاتها ؟


2.5 المتطلبات التقنية


لمعالجة المخلفات وإعادة تدويرها يجب البحث عن التقنيات المناسبة والتي يمكن من خلالها إنتاج مواد تشغيل تتساوى مع المواد الجديدة من ناحية المواصفات، أو استخدام المخلفات لإنتاج منتوجات أخرى أقل درجة نوعية ( downcycling ) في حالة تواجد إمكانية التسويق والقبول لدى المستهلك.


وتعتمد إعادة التدوير وجودة المواد المنتجة بشكل كبير على عدة عوامل ومتطلبات تقنية شكل (4).





شكل (4) 3.5 المتطلبات التقنية لعملية إعادة التدوير






المتطلبات الاقتصادية


تعتبر مسألة التكلفة الاقتصادية لعملية إعادة التدوير عنصراً هاما يجب أخذه في الاعتبار لأن العديد من التقنيات والإمكانيات المتاحة يتم تجنبها نظراً لارتفاع تكلفتها. وهي تعتمد بشكل رئيسي على شكل وتركيبة المنتوج والمواد الداخلة في صناعته. فكلما ازدادت درجة التفكيك والفرز للمكونات والمواد وبالتالي تكاليفها انخفض الربح الذي يمكن تحقيقه شكل (5).





شكل (5) التكاليف والعوائد لعملية إعادة التدوير






4.5 قواعد وإرشادات للتصميم


من خلال استعراض المتطلبات البيئية والتقنية والاقتصادية يمكن استخلاص المواصفات والمتطلبات المساعدة لإعادة التدوير والمتمثلة في عدة خواص هي:


1) خاصية التغيير والتطوير


2) خاصية التفكيك


3) خاصية المواد





1.4.5 خاصية التغيير والتطوير


كل ما يمكن إعادة استخدامه لا يجب تصنيعه من جديد ويوفر بالتالي مواد خام وطاقة وتكلفة. ومع زيادة عمر المنتوج وطول مدة الاستعمال تقل كمية المخلفات. أهم شروط عملية إعادة الاستعمال هي تطبيق مفهوم توحيد القياس (standardization) للمكونات والأجزاء.


ولإنجاح عملية إعادة تدوير المنتوج يجب السعي لتطبيق الاستراتيجية الهندسية التالية شكل (6).


فوائد ومزايا استخدام المنتوج لمدة طويلة (إعادة تدوير المنتوج):


* التقليل من كمية المواد المستعملة / الزمن


* الرفع من فعالية المواد ( عدد الوظائف المتحققة / كمية المواد المستعملة )


* التقليل من كمية الفضلات / الزمن


* الحفاظ على قيمة المنتوج لمدة أطول


* التقليل من تلوث البيئة





شكل (6) الاستراتيجية الهندسية لإعادة تدوير المنتوج


2.4.5 خاصية التفكيك


تتمثل أهمية خاصية التفكيك وفصل المكونات والمواد في الآتي:


* تفكيك الأجهزة والمعدات ونزع المكونات والأجزاء لإجراء الصيانة أو الاستبدال أو التطوير


* تفكيك المنتوج كليا للمواد الداخلة في صناعته وفصلها عن بعضها البعض لإعادة تصنيعها


أهم النقاط التي يجب مراعاتها هي:


* الحد الأدنى من تكاليف التفكيك


* الحد الأقصى من المواد القابلة لإعادة التدوير مع مراعاة الحد الأدنى من التكاليف


* الحد الأدنى من تكاليف التخلص من المواد الخطرة ومعالجتها


جدول (2) إرشادات وقواعد تصميمية لخاصية التفكيك





إرشادات وقواعد تصميمية لخاصية التفكيك



اختيار بنية وتركيبة الجهاز التي تساعد على تفكيك الجهــاز إلى أعلى حد من التفكيك بشكل بسيط وسريع بدون استعمال معدات خاصة حتى يمكن إعادة استعمال أو إعادة تصنيع المكونات والأجزاء بشكل سهل ، ويستحسن استخدام تركيبة وبنية تساعد على تطبيق عملية التفكيك المتزامن


خاصية البنية والتركيبة



استعمال الروابط والمثبتات سهلة التفكيك بـــدون استعمال أدوات خاصـة وبدون تكلفة إضافية. تفضيل روابط ( الشكل ـ القــوة ) على روابط ( المادة ) وهــذا يتطــلب سهولة التعرف على أماكن الربط والتثبيت وتجنب الصدأ والأوساخ.


خاصية التفكيك











3.4.5 خاصية المواد


تتطلب هذه الخاصية استعمال مواد يمكن فصلها عن بعضها بشكل بسيط وسريع وبدون استعمال مواد خطرة وتجنب وتعدد مدخلات العملية الإنتاجية والعمل على إنتاج منتجات مصنعة من مادة واحدة فقط.


جدول (3) إرشادات وقواعد تصميمية لخاصية المواد





إرشادات وقواعد تصميمية لخاصية المواد



يفضل إنتاج منتوج مــن مادة واحدة فقـط أو على الأقل تقلــيل تعـــدد المواد المستخدمة ( الشيء غير المستخدم لا يجب تفكيكه أو معالجته أو إعادة تصنيعــه أو التخلص منه)


خاصية التعدد



عملية الربط والخلط بين المـــواد المختلفة وخصوصا بــين المواد القابلة لإعادة التـــدوير والـــمواد الضارة يجب أن تختار بشكل يضــمن عمليـــة الفصل بينها بسهولة وبتكلفة بسيطة إلـــى أجزاء غير متداخلة ونقية


خاصية الفصل والتجزئة



في حالة عدم إمكانية إنتاج منتوج من مادة واحدة وضرورة استعمال خليط من المواد يجب استعمال المواد القابلة لإعادة التدوير متى أمكن


خاصية الانسجام



العمل على استخدام المواد القابلة لإعادة التصنيع بتكاليف قليلة ( المعادن / اللدائن ) وتجنب استعمال المواد غير القابلة لإعادة التصنيع


خاصية الانتفاع



العمل على تجنب استخدام المــواد الضــارة وغير القابلـــة للمعالجــة أو تتطلب تكاليف عاليــة لمعالجتها ، وعند الاضطرار إلى استخدامها يجب استعمالها على حدة وعدم استخدامهــا مع مــواد أخرى


خاصية التخلص والمعالجة



يجب ترمــيز كل المنتجات بشكل جـيد وواضح مما يسهــل عملية التعرف على المواد الداخلة في الإنتاج بالإضافة لطرق التفكيك والمعالجة


خاصية الترميز











6. التوصيات






تتركز التوصيات على ضرورة البحث والتطوير في المجالات التالية:


1. تقنيات وطرق التفكيك


2. معدات وآلات التفكيك الآلي


3. تقنيات ترميز الآلات والأجزاء والمواد (وخصوصا ذات التأثير البيئي )


4. تقنية إعادة تصنيع المواد ( بصفة خاصة اللدائن )











5. منظومة / شبكة تجميع وفرز وتصنيف ونقل المخلفات والنفايات

مشاريع التنمية المستدامة : حماية البيئة أم حماية الأرباح؟


هناك من الموارد الطبيعية على الارض ما يكفي لحاجيات كافة الناس ,لكن تبقى هذه الموارد غير كافية لاشباع جشع و حب التملك لدى بعض الناس...المهاتما غاندي

مشاريع التنمية المستدامة : حماية البيئة أم حماية الأرباح؟
"هناك من الموارد الطبيعية على الأرض ما يكفي لحاجيات كافة الناس،  لكن تبقى هذه الموارد غير كافية لإشباع شجع و حب التملك لدى بعض الناس"  المهاتما غاندي 
تقديم
تشكل الأزمة الإيكولوجية أحد أهم مظاهر أزمة الحضارة التي يعيشها النظام الرأسمالي اليوم. هذه الأزمة التي يجزم اليوم معظم المتخصصين و علماء البيئة في العالم على ارتباطها بالأنشطة الإنسانية و نمط الإنتاج، التوزيع و الاستهلاك الرأسمالي المفروض اليوم على مواطني العالم من خلال تحكم الشركات المتعددة الجنسيات المتنامي بكل مناحي الحياة (الماء، الهواء، النبات، الإعلام، الصحة، التعليم،...). كما يجزم هؤلاء المختصين على خطورة الوضع في غياب تحرك مستعجل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه وعدم تجاوز ارتفاع نسبة حرارة الكوكب الأكيد ل 2 درجات المئوية التي ستدخلنا لمرحلة أسوء، مرحلة اللاعودة حيث يصعب اليوم التكهن بمداها.
كل هذه التحذيرات لم تكن كافية لتدفع كبار العالم المجتمعين في قمة كوبنهاكن في دجنبر من السنة الماضية للخروج ببرتوكول جديد يعوض برتوكول كيوتو بعد سنة 2012 و اكتفوا، في استهتار كبير بمسئولياتهم أمام شعوبهم و أمام الأجيال القادمة بالخروج بنداء يتيم لا يتضمن أي التزامات مرقمة و واضحة للحد من انبعاتات الغازات الدفيئة ببلدانهم.
هذا لم يمنع بطبيعة الحال الليبراليين من مواصلة مضارباتهم في أسواق المناخ الجديدة التي ابتدعها برتكول كيوتو كحل سحري لانقاد الكوكب من خلال سوق الكاربون و آليات التنمية النظيفة بالإضافة إلى المخلوق الجديد "آلية تفادي إزالة الغابات" الذي كان من المفترض الاتفاق حوله في كوبنهاكن و النتيجة أن عدد الشركات المتعددة الجنسيات قامت بالاستحواذ على آلاف الهكتارات من الغابات من أجل المضاربة بها في السوق الجديدة دون الاكتراث بمصير السكان الأصليين الذين يقطنون هذه الغابات.
في المغرب و على غرار معلميهم الغربيين يحاول المتحكمون بزمام الأمور البحت عن فرص جديدة للاغتناء و مراكمة أرباح جديدة، هذه المرة بدعوى حماية البيئة و تحقيق تنمية مستدامة.
فعن أي تنمية مستدامة نتحدث؟ وما هي طبيعة المشاريع الخضراء الجديدة التي يتم التهييئ لإنجازها؟ من سيدفع و من المستفيد ؟ و ما جديد الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة ؟ و هل هناك من بدائل ؟
التنمية المستدامة عن ماذا نتحدث ؟  
يعتبر هذا المصطلح من أكثر المصطلحات استعمالا اليوم رغم عموميته و صعوبة تحديد دقيق لمفهومه. و يمكن أن نعتبر أن هناك إجماعا نسبيا حول التعريف الذي قدمته اللجنة العالمية حول البيئة و التنمية منذ سنة 1987 : "التنمية المستدامة هي تنمية تستجيب لحاجيات الحاضر من دون أن تمنع الأجيال القادمة من تلبية حاجياتهم" Notre avenir à tous 1989 CMED

كما أن هناك من يعارض حتى الترجمة من اللغة الإنجليزية   إلى اللغة الفرنسية Sustainable development   التنمية القابلة للاحتمال عوض المستدامة

و قد ثم تكييف هذا المصطلح منذ ظهوره مع متطلبات السوق كما هو الحال لمصطلحات و شعارات أخرى (الديمقراطية، حقوق الإنسان، المساواة..). و أصبح اليوم مفهوم التنمية المستدامة مرتبط أكثر بمفاوضات و توافق صعب بين منطق قصير المدى، منطق السوق و محركه الأساسي هو تحقيق أكبر قدر من الأرباح و في أسرع مدة ممكنة بالنسبة لحفنة من الطفيليين الذين يتحكمون في أهم الثروات (في 2009، 20 في المائة من سكان الأرض الأكثر غنى يتحكمون ب 86 في المائة من الثروات )و بين منطق مغاير بعيد المدى حول مسئوليتنا في الحفاظ على مجالاتنا الحيوية و مسئوليتنا كذلك اتجاه الأجيال القادمة و بقاء الجنس البشري بأسره. هذا المنطق هو ما يدافع عنه العديد من المناضلين البيئيين عبر العالم.

كما أن هذا المصطلح و التركيز على استعماله في العديد من المناسبات هو في الحقيقة ضمانة إضافية للرأسماليين يتم التأكيد من خلالها على ضرورة الاستمرار في التنمية بمفهومها الاقتصادي الحالي مع الأخذ بعين الاعتبار مسألة البيئة و هو ما يؤكده مثلا تصريح مدير أحد أكبر الشركات العالمية للبترول "التنمية المستدامة هي أولا إنتاج المزيد من الطاقة ، المزيد من النفط ، المزيد من الغاز والفحم وربما المزيد من الطاقة النووية ، وبالتأكيد أكثر من الطاقات المتجددة . وفي الوقت نفسه ، علينا أن نتأكد أن ذلك لن يكون على حساب البيئة."

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بحدة هو كيف يمكن الحكم على نمط تنمية معين بأنه تنمية بشرية مستدامة إيكولوجيا أم لا ؟ و هنا يقترح دكتور علوم الأرض و البيئة  « aurléin boutaud »  في أطروحته "التنمية المستدامة : التفكير في التغيير أم تغيير الضمادة"  « Développement durable : Penser au changement ou changer le pansement » [i]معيارين أساسيين هناك كذلك إجماع نسبي حولهما و هما مؤشر التنمية البشرية IDH و البصمة الإيكولوجية  و يقترح الدكتور مقارنة على شكل مبيان مزدوج بين مختلق البلدان يوازي فيه بين مدى تحقيق تنمية بشرية لهذه البلدان و كدا مدى تأثيرها على البيئة :

و الملاحظ أن طريق "التنمية الكلاسيكي" على النموذج الأمريكي أو الأسترالي يتميز بمرحلة أولى يتم فيها تحقيق تقدم كبير من ناحية التنمية البشرية مع آثار ضعيفة نسبيا على البيئة في حين أنه و بعد تحقيق الأساسيات فإن التأثير على البيئة يصبح كبيرا رغم أن انعكاس ذلك من ناحية التنمية البشرية يبقى ضئيلا جدا و هو أمر انتبه له منذ مدة العديد من المختصين و من بينهم Galbarith JK    حيث يقول منتقدا نموذج التنمية الأمريكي :

"عندما تتم تلبية حاجياتنا الأساسية، ينصب اهتمامنا أكثر فاكثر لناقلات العصا لملاعب الكولف أو لفراشات الأسنان الكهربائية و تختزل التنمية الاقتصادية في إنتاج السلع الفاخرة" و هذا كذاك ما لخصه الرئيس الأمريكي في قمة الأرض بريو ديجانيرو بالتصريح أن "نموذج حياة الأمريكين غير قابل للتفاوض"

كما يمكننا ملاحظة أنه إذا اتبعت الدول الناشئة كالبرازيل الهند و الصين النموذج الأمريكي الشمالي سيلزمنا أربعة كواكب من حجم الأرض. و بالتالي ما يمكننا الجزم به اليوم و دون تردد هو أن النموذج الغربي للتنمية هو ابعد ما يكون عن نموذج للتنمية البشرية المستدامة إيكولوجيا و أنه لا يمكن تعميمه على باقي دول المعمور.  

كوبنهاكن : فشل ممثلي الرأسمالية الخضراء العالمية
إن فشل المفاوضات العالمية في كوبنهاكن في التوصل إلى اتفاق رغم خطورة الوضعية يبرهن مرة أخرى عن الهوة الكبيرة بين مطالب الشعوب و أولويات النخب الحاكمة.
فعوض الاتفاق حول برتوكول ما بعد 2012 كان العالم كله ينتظره من قمة كوبنهاكن بحجم الأخطار الكبرى التي تتهدد البشرية حول التزامات الدول الغنية بخفض انبعاتاتها من تاني أوكسيد الكاربون خرجت هذه الدورة بنداء تم فرضه من طرف الولايات المتحدة الأمريكية و حلفائها و الذين تملصو من أي التزامات حقيقية و مرقمة و هو ما يشكل في حد ذاته تراجعا حتى بالنسبة لبرتوكول كيوتو و نسبة 5.2 في المائة الهزيلة لدول الملحق 1 كما أن هذه الدول تنكرت لمسئولياتها التاريخية  و رفضت كل أشكال جبر الضرر الإيكولوجي الذي تسببت فيه بالنسبة لدول الجنوب.
إنه لمن المؤسف أن نلاحظ اليوم أنه و مرة أخرى يعهد الحفاظ على بيئتنا إلى أولئك الذين كانوا مسئولين عن تدميرها : الشركات المتعددة الجنسيات و نمط إنتاجها وتوزيعها وكذلك نمط الاستهلاك التي تفرضه على مواطني العالم من خلال إعلاناتها المتواصلة عبر وسائل الإعلام التي تسيطر عليها.
هذه الشركات المتعددة الجنسيات والحكومات الممثلة لها و المدافعة عن مصالحها بالدرجة الأولى ترى في هذه الأزمة الإيكولوجية مخرجا لأزمتها المالية والاقتصادية و مجالات جديدة قد تسمح لها بمراكمة المزيد من الأرباح هذه المرة بدعوى حماية البيئة و تحقيق التنمية المستدامة.
و بالتالي شهدنا قبل و إبان قمة كوبنهاكن نوعا من التسابق بين لوبيات اقتصادية تروج لحلول زائفة من قبيل :
  • البيوإيثانول : و الذي يعطينا الاختيار بين "حصول فلاح فقير بالمكسيك على وجبته الأسبوعية من الذرة أو تعبئة خزان البنزين لسيارة مواطن من أوربا أو أمريكا الشمالية" دون الحديث عن التكلفة البيئية لهذا النوع من الزراعات من خلال الاستحواذ على مساحات شاسعة من الغابات و تحويلها إلى حقول لزراعات أحادية Monoculture مع الاستخدام المكثف للمبيدات
  • الفحم "النظيف" و التنحية الخطرة من انبعاثات CO2 في التربة.
  • الطاقة النووية : الدولة الفرنسية لا تفوت فرصة من أجل الترويج للطاقة النووية كطاقة نظيفة رغم المخاطر المعروفة خاصة إشكالية النفايات النووية.  ويذكر أن فرنسا هي واحدة من رواد الطاقة النووية في العالم حيث تشكل أكثر من 80 في المائة من مواردها الطاقية بالنسبة للكهرباء.
  • ...
في حين عمل المناضلون من أجل عدالة مناخية الذين كانوا خارج هذه القمة و تعرضوا لقمع استثنائي من طرف شرطة الدانمرك على مناقشة بدائل حقيقية تم تلخيصها من خلال شعارات : "غيروا النظام بدل المناخ" ، "لو كان المناخ بنكا لأنقذتموه" "من أجل استعادة الشعوب لسلطتها" و قد تم تجميع هذه الخلاصات في "برتوكول الشعوب حول المناخ"  و الذي يتضمن مجموعة من التوصيات سنحاول التطرق إلى بعضها في الفقرة الخاصة بالبدائل 
تأثيرات التغيرات المناخية و الوضع البيئي بالمغرب  
يقع المغرب في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط  والتي تعد من أكثر المناطق تضررا من تبعات التغيرات المناخية التي يشهدها العالم (أنظر مثلا تقرير مجموعة الخبراء العالميين IPCC  حول المناخ ل 2007). سبب هذه التغيرات النوعية على مستوى النظم المناخية لكوكبنا هي الغازات الدفيئة GHG  التي تنبعث من المصانع و وسائل النقل خاصة في الدول المتقدمة والاستعمال المتزايد للوقود الأحفوري (الفحم، الغاز الطبيعي، البترول). كما أن سكان هذه المنطقة يعدون الأقل استعدادا للتكيف مع تبعات هذه التغيرات والتي شهد المغرب في السنوات الأخيرة عددا كبيرا من تمظهراتها من خلال تراجع كبير في التساقطات المطرية حوالي الثلث منذ سنوات الستينيات و تواتر سنوات الجفاف إضافة إلى تسجيل عدد من الكوارث الطبيعية أو ما يصطلح عليه بالظواهر المتطرفة أو الحادة خاصة الفيضانات. وتبقى الفلاحة والموارد المائية هي الأكثر تأثرا من هذه التغيرات المناخية ببلادنا.
للأسف وفي غياب تغير جذري لنمط الإنتاج والتوزيع والاستهلاك الرأسمالي السائد في عالمنا اليوم تؤكد معظم التقارير على تدهور خطير مرتقب لحالة كوكب الأرض في السنوات المائة المقبلة.[ii]
كما أن الارتفاع المرتقب في مستوى البحر يهدد بشكل كبير السواحل المغربية خاصة و أنها تمتد على طول 3500 كلم  كما أنها تظم العديد من المنشئات الاقتصادية و البنيات التحتية الهامة كالموانئ و شبكات الصرف الصحي و محطات ضخ مياه الشرب ومنتجعات سياحية ضخمة إضافة إلى نظم إيكولوجية ذات قيمة بيئية عالية.
 بالإضافة إلى ذلك عرف الوضع البيئي بالمغرب تدهورا كبيرا في السنوات الأخيرة نظرا لغياب أي حماية فعلية للمجالات الحيوية خاصة تلك التي تعرف تمركزا للأنشطة الاقتصادية كالسواحل الأطلسية التي تظم أكثر من 80 في المائة من الأنشطة الصناعية و 53 في المائة من المنشئات السياحية.
و من أهم مظاهر تدهور الوضع البيئي بالمغرب [iii]الناتج عن أنشطة محلية نجد:
- تلوث المياه السطحية والجوفية والبحرية حيث نجد أن أكثر من 90  في المائة من المياه المستعملة يتم رميها بدون معالجة منها 370  مليون م3  للمياه المستعملة الحضرية ( 48% منها تلقى في الأحواض المائية أو في الأرض والباقي يلقى في البحر) و 964 مليون م3  من المياه المستعملة الصناعية (2% منها تلقى في الأحواض المائية أو في الأرض والباقي يلقى في البحر)
 بالإضافة إلى ضعف البيات التحتية في مجال التطهير السائل و الصلب بحيث يظم المغرب 300 من المطارح العشوائية للنفايات و فقط 2 في المائة من النفايات المنزلية التي يتم تدويرها أو وضعها بمطارح مراقبة دون الحديث عن النفايات الصناعية التي تبلغ 930 ألف طن في السنة 42 في المائة منها متركزة في جهة الدار البيضاء الكبرى. تساهم هذه المطارح العشوائية بشكل كبير في ثلويث الفرشات المائية، هذا بالإضافة للاستغلال المفرط للمياه و الاستعمال المكثف للأسمدة.
- تدهور الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي حيث تقدر الدراسة الوطنية التي أجرتها كتابة الدولة المكلفة بالماء و البيئة بحوالي 1670 نوع نباتي و 610 نوع حيواني من بينها 85 نوع من السماك و 98 نوع من الطيور. كما أن التقنيات المستعملة في استغلال المناجم و المقالع بمختلف أنواعها في غياب تام لأية مراقبة تنتج أضرارا كبيرة بالمجالات الحيوية المجاورة (الماء، النبات، الهواء، التربة و الرمال، ...)  
- تلوث الهواء : تبقى مساهمة المغرب في انبعاتاث الغازات الدفيئة المسئولة عن التغيرات المناخية ضعيفة بالمقارنة مع دول أخرى  حيث لم تتعدى 78 مليون طن مكافئ لثاني أكسيد الكربون سنة 2005 لكن و في حالة مواصلة نفس السياسات الحالية خاصة في الميدان الطاقي من المنتظر أن ترتفع إلى 196.4 مليون طن في أفق سنة [iv]2030. و تبقى المدن الصناعية الكبرى هي الأكثر تضررا من ثلوث الهواء الناثج عن الانبعاثات الغازية للمصانع و وسائل النقل.

مشاريع التنمية المستدامة بالمغرب: الرأسمالية الخضراء بالمغرب و البحت عن فرص جديدة للاغتناء بدعوى حماية البيئة
كثر الحديث هذه الأيام عن حماية البيئة و التنمية المستدامة خاصة بعد إطلاق مشروع الميثاق الوطني للبيئة، كما أنه ثم اختيار مدينة الرباط كأحد العواصم العالمية للاحتفال باليوم العالمي للأرض و قد أسندت مهمة المندوبة المكلفة بتظاهرة يوم الأرض لمريم بنصالح شقرون مديرة شركة المياه المعدنية أولماس. للتذكير فعائلة بنصالح هي صاحبة مجموعة هولماركوم و التي راكمت ثروة كبيرة عبر استغلالها لعيون المياه المعدنية من خلال الماركات التجارية أولماس، سيدي علي و أخيرا عين الأطلس.
و الملاحظ أنه في المغرب و كما هو الشأن على المستوى الدولي فإن حماية البيئة تعهد لشركات تتحمل مسئولية كبيرة في تدهور الوضع البيئي من قبيل مجموعة أونا خاصة عبر ذرعها المنجمي "مناجم" و الكوارث البيئية التي خلفتها في معظم أماكن الاستغلال و ما جماعة البليدة نواحي جرادة إلا مثالا حيث تعاني الجماعة اليوم من تلوث كبير ناجم عن النفايات التي خلفتها وراءها "أونا"  قبل أن ترحل سنة 1998. هذه النفايات يقدر حجمها ب280 ألف طن سنويا لمدة استغلال وصلت إلى 20 سنة أي ما يعادل 4 مليون طن من النفايات السامة و التي  تتكون من بقايا معادن النحاس، الكروم، البلومب وأنواع أخرى من المعادن.  
مجموعة أونا و هذه المرة عبر ذرعها الأخضر شركة "ناريفا" و التي وصفها التقرير الأخير لمجلس المجموعة إلى جانب قطاع الاتصالات بالقطاعات الواعدة « Relais de croissance »  هي التي تنصب نفسها اليوم مدافعة عن البيئة و التنمية المستدامة عبر مشاريع "خضراء" خاصة المحطات الريحية حيث تستحوذ المجموعة على حصة الأسد من تلك المشاريع و قد استفادت مؤخرا من صفقات هامة مع كل من المكتب الوطني للسكك الحديدية، شركة لفارج و خاصة المكتب الوطني للكهرباء الذي كان يرأسه مديرها الحالي السيد ناقوش.
وقد حصلت شركة ناريفا أخيرا على صفقة من أجل إنجاز ثلاثة مشاريع هامة بتكلفة إجمالية تبغ 3 مليار درهم  :
  • محطة بأخنفير (220 كلم عن العيون) بطاقة إنتاجية تبلغ 200 ميكاوات أي ما يعادل استهلاك مدينة مليون نسمة
  • محطة فم الواد قرب العيون دائما بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ميكاوات أي ما يعادل استهلاك مدينة نصف مليون نسمة
  • محطة "الحومة" بمنطقة طنجة
و معلوم أن المغرب يتوفر على إمكانات مهمة من هذا النوع من الطاقة تقدر ب 25000 ميكاوات  بسرعة تتراوح ما بين 8 متر في الثانية بالجنوب و 10 متر بالثانية بالشمال و قد تم تحديد 14 موقعا بالمغرب لإنشاء محطات لإنتاج الطاقة الريحية و هي :
تينغير، بوجدور، طرفايا، طرفايا الجنوب (طا)، العيون-تيسكراد، العيون-فم الواد، بوزركتون، صندوق، نوينويش، فرديوا، عين رمل، حومة، فنيدق، ميدلت.
و قد التحقت شركة ناريفا في أواخر شهر ما رس بالمشروع الضخم "ديزيرتيك"  بقيادة ألمانية و الذي يظم مجموعة من الشركات العالمية من بينها : الشركة العملاقة سيمنس، البنك الماني، ابنكوا الاسبانية، ... و يهدف المشروع إلى تغطية 15 في المائة من احتياجات أوربا الطاقية من خلال أنشاء شبكة من المحطات الشمسية في عدد من المواقع تمتد من المغرب غربا إلى السعودية شرقا.
تقدر الكلفة الاجمالية للمشروع ب400 مليار أورو، 350 منها لإنجاز المحطات و 50 مليار أورو لإنجاز خطوط الإرسال الضرورية نحو أوربا.
و في المغرب تم الإعلان على إنجاز مشروع فرعوني بكلفة مالية تقدر ب9 مليار دولار أي 70 مليار درهم بطاقة إنتاجية في أفق 2020 تبلغ 2000 ميكاوات و هو ما يشكل 1/10 المخطط الشمسي للمتوسط و سيرفع عند اكتماله نسبة مساهمة الطاقات المتجددة بالمغرب إلى 42 بالمائة.
وقد تم خلق وكالة خاصة لتدبير هذا المشروع "الوكالة المغربية للطاقة الشمسية" و وضع على رأسها المدير السابق لصندوق الإيداع و التدبير مصطفى الباكوري « MASEN ».
و شكل اللقاء المنظم من طرف "التجاري وفا بنك" حول الموضوع "الطاقة الشمسية، أي نموذج اقتصادي مربح"[v]بمشاركة مدير الوكالة إضافة إلى مدير المكتبين الوطنيين للماء و الكهرباء بداية شهر مارس 2010 فرصة من اجل التداول في مقترحات لتمويل المشروع و تسييره و ذهب المشاركون إلى ضرورة اعتماد نموذج الشراكة بين القطاعين العام و الخاص PPPمن اجل إنجاز و تسيير المشروع مع ضرورة تقديم ضمانات كافية (إلزامية الشراء مثلا للدولة بعد إنجاز المشروع)  و تحفيزات مالية و ضريبية من أجل تشجيع الخواص.   و في محاولة منه  لطمأنة المستثمرين صرح مدير الوكالة بأنه "صحيح أن مشاريع الطاقة شمسية تبقى من المشاريع المكلفة لكنها تشكل احد المشاريع الأكثر مردودية حوالي 15 بالمائة cash flow".
كما أن تقنية الإنتاج للطاقة الشمسية التي سيتم اعتمادها لم تحدد بعد علما أن هناك تقنيتان :
الشمسي الحراري
الألواح الشمسية




حيث يتم تحويل الطاقة الشمسية مباشرة إلى كهرباء عن طريق مواد شبه موصلة مثل ”السيليكون“، ومغطاة بطبقة معدنية رقيقة.

حيث يتم تركيز أشعة الشمس بواسطة المرايا نحو أنبوب مائي حيث تنتج الحرارة التي تم تجميعها بخارا يتم تحويله إلى كهرباء عن طريق مجموعة توربينات مولدة

و قد حددت 5 مواقع  لإنجاز هذا المشروع الضخم : (ورزازات أكبر (500 ميغاواط) ، العيون ، بوجدور ، في طرفاية جنوب منطقة أغادير وعين بني مطهر قرب فاس.
و السؤال الذي يطرح نفسه بشدة هو إذا كانت هذه الطاقات المتجددة التي سيتحكم فيها الخواص ستشكل ما يقارب نصف الطاقة الكهربائية للمغرب في أفق2020 ألن تكون هذه الشركات هي الوحيدة التي راكمت ما يكفي من المعارف للسيطرة الفعلية على هذ القطاع الاستراتيجي ؟ 
وكيف يمكن تفويت قرار سياسي بالدرجة الأولى يهم السيادة الوطنية لمجموعة أبناك و تقنوقراطيين يناقشونه بشكل تقني محدود في الزاوية المالية و المردودية الاقتصادية لهكذا مشروع ؟
أما على مستوى تمويل هذه المشاريع فقد ثم إحداث العديد من الآليات الاقتصادية و المالية لتوفير التمويلات اللازمة من خلال إنشاء مجموعة من الصناديق أهمها صندوق مكافحة التلوث الصناعي، الصندوق الوطني لحماية واستصلاح البيئة(FNE) و أخيرا صندوق رأسمال الكاربون المغرب Fonds Capital Carbone Maroc و هو صندوق ثم إنشائه لشراء أرصدة الكربون الناتجة عن مشاريع آلية التنمية النظيفة[vi] بالمغرب من المستثمرين المحليين في انتظار إعادة بيعها في سوق الكاربون العالمية. رأسمال الصندوق يقدر ب 300 مليون درهم من تمويل صندوق الإيداع والتدبير (إيرادات ومعاشات العمال والمستخدمين) بنسبة (50 ٪) ، صندوق الإيداع الفرنسي (25 ٪) وبنك الاستثمار الأوروبي (25 ٪).
ما الجديد في الميثاق الوطني حول البيئة و التنمية المستدامة
يضم مشروع الميثاق ثلاثة أقسام رئيسية:
1-      الحقوق المضمونة و الواجبات
2-      المبادئ و القيم
3-      الالتزامات
كما يفتتح مشروع الميثاق بديباجة تحاول شرح دواعي ميثاق للبيئة و التنمية المستدامة في المغرب من بينها :
  • اعتبار أن التضامن من الدعامات الأساسية للتماسك الاجتماعي و هنا نتساءل عن أي تماسك نتحدث في ظل تزايد عدد المفقرين بالمغرب
  • اعتبار أن المغرب معرض لتغيرات يصعب التحكم في أسبابها
  • التزام المغرب و مساهمته الفعالة في المجهودات المبذولة على المستوى العالمي و خاصة التعاون جنوب جنوب و هنا نتساءل عن ما الذي قامت به البعثة المغربية لقمة المناخ بكوبهاجن دجنبر الماضي و التي ترأسها الوزير الأول "صاحب فضيحة النجاة" و ما موقفها من مبادرات بعض دول الجنوب خاصة جنوب أمريكا لمطالبة الدول الغنية بتحمل مسئولياتها التاريخية و كيف تعاملوا مع تعنت الدول الكبرى رغم خطورة الموقف و التأثيرات التي يتعرض لها المغرب شأنه في ذلك شأن باقي الدول الفقيرة.
كما ينص مشروع الميثاق في القسم الأول على أن الميثاق يضمن الحقوق التي ينص عليها و من بينها العيش في بيئة سليمة،  الرخاء الاقتصادي و الرقي الاجتماعي:  كيف ذلك؟ في بلد يفضل فيه الشباب المخاطرة بحياتهم في السواحل هروبا من ظروف العيش.
كما يتضمن المشروع مجموعة من المصطلحات و المفاهيم دون تدقيقها كالتنمية المجتمعية، رقي الأمة، مشاركة المرأة، تكوين الشباب بالإضافة إلى مفاهيم متناقضة تم تجميعها قصرا كأنماط إنتاج واستهلاك مسئولة بفضل اقتصاد يتسم بالفعالية و الأداء الجيد .
في الالتزامات هناك ثلاثة مستويات: السلطات، الجماعات المحلية ثم المنظمات الغير حكومية من أجل "التحمل المجتمعي"لتكاليف التنمية المستدامة و حماية البيئة و المحافظة عليها.
وسيتم الإعلان الرسمي عن النسخة الأخيرة من "الميثاق الوطني للبيئة و التنمية المستدامة" بالموازاة مع الاحتفالات بيوم الأرض بمدينة الرباط إلى جانب مدن عالمية أخرى كنيويرك، مومباي، روما و شنغاي. و الاحتفالات بهذا اليوم بالمغرب ستكون لمدة أسبوع من 17 على 24 ابريل. و المثير أنه من بين المبادرات التي يؤكد عليها منظمو هذا اليوم العالمي هو ضرورة حماية و ترشيد استعمال المياه علما أن المندوبة السامية تترأس شركات تقوم يوميا باستنزاف ثروات مائية في العديد من المناطق بالأطلس من أجل بيعها في مدن أخرى وحتى تصديرها لمناطق أخرى من العالم خاصة اروبا التي تتوفر على كميات أكبر من المياه.
كما سيتم إنشاء 16 مرصدا جهويا للبيئة يتكلف بإنجاز تقارير عن الوضع البيئي بالجهة علما أن المغرب يتوفر منذ مدة على مرصد وطني لا تخرج تقاريره و توصياته عن العروض السنوية و أدراج المكاتب.
أما عن المشاورات و الندوات الجهوية التي ثم تنظيمها بدعوى إشراك كافة الفاعلين في هذا المشروع فكيف يمكن ادعاء مشاركة واسعة في حين أن جزءا من أطر و مسئولي الوزارة أنفسهم يشتكون من تهمشيهم في التحضيرات و النقاشات حول مشروع الميثاق[vii].
 جل بيعها





هل هناك من بدائل ؟
دون الحديث عن المرتزقة و أشباه المثقفين و المختصين البيئيين الذين تجتذبهم الإمكانيات المادية و فرص الاغتناء عبر تسجيل مشاريعهم كمشاريع خضراء بنفس الطريقة التي اجتذبت بها "المبادرة الوطنية للتنمية البشرية" العديد من الانتهازيين و المرتزقة و الذين استفادوا من التمويلات عبر تسجيل مشاريعهم في إطار المبادرة.
إنه لمن الضروري أن يتخلص الأكاديميون النزهاء والمدافعون الحقيقيون عن البيئة من وهم حماية البيئة عن طريق ميكانيزمات السوق وما يسمى بالرأسمالية الخضراء و الانخراط في الحركة العالمية من أجل عدالة مناخية من أجل  بدائل حقيقية للأزمة الإيكولوجية، بدائل تقدمية بمعناها الاجتماعي-الإيكولوجي والتي نص عليها على سبيل المثال برتوكول الشعوب الصادر عن القمة البديلة كليما فوروم  KLIMAORUMبكوبنهاكن و من بينها :
  • ضريبة تصاعدية للملوثين الكبار تكون بحجم الآضرار الناجمة عن أنشطتهم الصناعية
  • إعادة تملك السكان لمواردهم الطبيعية ومشاركتهم الفعلية في تدبيرها عوض رهنها بمصالح الشركات الكبرى  (حالات تفويت عيون بنصميم، الشاون، السلطان، عين سايس...)
  • تغييرات جذرية في نظم التنقل والتراجع التدريجي عن الأشكال الخصوصية للنقل وتشجيع و تطوير أدوات النقل العمومية. مثال تطوير شبكة السكك الحديدة التي لم تتوسع منذ زمن بعيد في المغرب في حين أن معظم الاستثمارات الأخيرة تهم الطرق السيارة.
  • النضال من أجل إلغاء الديون المالية للدول الفقيرة بإشعار ورقة الدين الإيكولوجي الذي تفوق قيمته بكثير قيمة الديون المالية الحالية للدول الفقيرة.
  • اعتماد وتشجيع المعاملات الاقتصادية المحلية و لتقريب ما بين أماكن الإنتاج وأماكن الاستهلاك وهو ما يتعارض كليا مع النظام الليبرالي الحالي ومبدأ التبادل "الحر" ونظرية المنافع المتقارنة - Avantages comparatifs

2014-04-04

كيف نتخلص من الإطارات السوداء القديمة

إن اسرع طريقة للتخلص من هذه الإطارات هي برميها في البحر كما يحدث في طرابلس وصيدا بين الحين والآخر ثم يعود البحر ويرمي هذه الإطارات على بعض الشواطئ بحيث تصيب هذه الإطارات احياناً مجموعات تتشمس او تسبح او تعصي الله في بعض الأماكن :)


هناك طريقة اخرى للتخلص من هذه الإطارات وهي معروفة بشكل كبير في لبنان هذه الأيام وذلك عبر إستخدام دخان الإطارات الأسود القاتل كرسالة سياسية بين الموالاة والمعارضة وقد وجد متعهدي الدواليب فرصة رائعة جداً في التخلص من الكميات الهائلة التي تجمعت عندهم خلال السنوات الماضية.

قرأت مؤخراً عن طريقة علمية اخرى وضعتها دكتورة في جامعة امريكية للتخلص من هذه الإطارات التي تملأ بعض وديان الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بتدوير المواد الصلبة التي في الدواليب في افران خاصة ونزع الأسلاك منه ثم صبها في مربعات سميكة لونها رمادي او ابيض غامض (بعد خلطها بمواد كلسية رخيصة) وتركها تبرد بسرعة من اجل التخلص من رائحتها وتثبيت القطع الذائبة إلى جانب بعضها البعض.

بعد ذلك، يمكن إستخدام هذه القطع لتغطية الأرصفة او الممرات الحدائقية وخاصة حيث يكون هناك جذور تحت الأرصفة.

هذه الطريقة تحل عدداً من المشاكل في وقت واحد/
* التخلص من الدواليب
* التخلص من الآثار البيئية التي تتركها الدواليب المتراكمة في المستنقعات والحفر
* توفير مادة رخيصة لتبليط الأرصفة وممرات المشاة في الحدائق
* تأمين مواد صلبة للأرصفة لا تتكسر بفعل الجذور التي تسير افقياً قرب سطح الأرض وهذه مشكلة كبرى لجميع البلديات في العالم لأن البلديات بحاجة لغرس اشجار او ما شابه على الأرصفة ولكن جذور هذه الأشجار تكسر الأرصفة بشكل دائم
* تأمين مادة لتبليط الأرصفة لا تتكسر بفعل الإختلاف الحراري بين الصيف والشتاء

حول نفاياتك الى كومبوست

من الطرق السهلة لتحويل نفايات الطعام الى كومبوست هو الاعتماد على نوع خاص من الديدان، فالمميز بهذه الديدان انها تستطيع أن تأكل نصف وزنها من الطعام يومياً و تحوله الى كومبوست !
هذه الدودة النشيطة اسمها : Eisenia foetida

سلّموها كومة النفايات و هي ستقوم بالمهمة، و في التالي سنشرح باختصار كيف يتم تحضير وعاء كومبوست الدود:

1- يجب أن تختار الوعاء المناسب:و بما ان هذه الدودة تعمل على السطح ( 20-25 سم) فلا ينفع ان يكون الوعاء عميق كثيراً، ممكن يكون وعاء بعمق 30-45 سم . ينبغي ان يكون هذا الوعاء مثقوباً على جوانبه العلوية (للتهوئة) و مثقوباً من الأسفل ( لتصريف أي مياه فائضة).

هنا سيكون كلامنا عن وعاء بمثل هذا الحجم مثلاً:




2 - افرش قاع الوعاء ( نصفه تقريباً) بخليط من قصاصات الورق و أوراق الأشجار اليابسة، و القش، و الحشيش اليابس... و غيرها، لكي تكون مثل الفراش أو المهاد الذي ستعيش عليه الديدان. يمكنك أن تضيف حفنتين من الرمل و التربة لتحسين قوام المهاد.

3- رطّب هذا المهاد بكمية كافية من الماء .

4- أضف الديدان الآن: كيلو غرام من الديدان ممكن تستهلك ما يعادل نصف كيلو من نفايات الطعام يومياً.

5- أضف نفايات الطعام الآن، ووزعها على السطح، و الأفضل أن تدفنها قليلاً لكي لا تجذب الذباب. يمكنك أن تضيف أي فضلات من الخضار و الفاكهة، و حتى مخلفات المزروعات... انما لا تضيف شيئاً من اللحوم و مشتقات الحليب و الطعام الدسم و الزيوت... و لا الطعام المطبوخ كالرز و المعكرونة..

6- بعد حوالي ثلاثة أشهر قد تحصل على الكومبوست الجاهز. و لكن ماذا ستفعل بالدود؟ هل ستتركه بالكومبوست؟

اذا كنت ستستعمل الكومبوست لنباتات الداخل، قد لا ترغب بوجود الدود فيها.
اما اذا كنت ستستعمله في الحديقة فقد لا تمانع... و لكن من الأفضل ان تنتشل الديدان منه لكي تستعملها في انتاج كومبوست جديد.

و كيف هذا؟ هناك طريقتان:

أ- اما تقوم بجمع الكومبوست الجاهز الى جهة، ثم تضيف نفايات جديدة الى الجهة الأخرى فتهرب الديدان الى جهة النفايات..
ب- أو تقوم بتعريب الديدان من الكومبوست ، بواسطة أناملك، و ذلك بعد ان تفرد الكومبوست على ورقة كبيرة، او جريدة، و تعرضه لأشعة الشمس. فمن المعروف ان الدودة هذه لا تحب الشمس.. فماذا سيحدث؟ ستهرب الدودة الى داخل كومة الكومبوست، و انت عليك ان تزيل الطبقة الخارجية شيئاً فشيئاً... الى ان تصل الى كومة دود في الداخل، فتعيدها الى وعاء الكومبوست و يبدأ العمل من جديد....................
.

بلدة عيترون اللبنانية تحفظ البيئة بتدوير النفايات


بلدة عيترون اللبنانية تحفظ البيئة بتدوير النفايات

النفايات مصدر للتلوث ومكمن للروائح الكريهة وسبب للأمراض لكنها في قرية عيترون الحدودية اللبنانية شيء مغاير.

فبفضل إعادة استخدام تلك النفايات بعد معالجتها أصبحت مصدرا للدخل ووسيلة لزيادة خصوبة التربة، فتحولت القرية إلى نموذج لما يمكن تسميته "صناعات تحسين الحياة".

الفكرة
في بلد يواجه مشكلة خطيرة في إدارة النفايات، تبدو قرية عيترون الحدودية اللبنانية التي دمرتها الحرب الإسرائيلية على لبنان في يوليو/تموز2006، سباقة في إعادة التدوير النظيف والمفيد.

وعلى بعد أمتار فقط من الحدود مع إسرائيل، أنشئ مركز إدارة النفايات الصلبة، وهو منشأة تمتد على مساحة سبعمائة متر مربع أصابها صاروخان في الحرب فدمرت ثم أعيد بناؤها في إطار برنامج مساعدة مولته الحكومة الإيطالية.

ويعمل موظفو المركز الخمسة يوميا على فرز النفايات فيمضون خمس ساعات لتفريق قشور البطاطا والزجاجات البلاستيكية والملابس القديمة، قبل إعادة التدوير.

يقول زياد أبي شاكر من جمعية "سيدر إنفيرومنتال" اللبنانية المتخصصة في تقنيات إعادة التدوير "أردنا تقديم نموذج عن مجتمع ريفي لا يتخلص فحسب من كافة نفاياته، بل يستفيد منها في البدء بالزراعات العضوية".

وحدد المهندسون "الخضر" في عيترون هدفا لهم يتمثل في الاستفادة من النفايات بالكامل، وتحويل النفايات العضوية إلى سماد خصب للزراعة. وقال أبي شاكر "كل شيء يعاد تدويره، لا شيء يذهب سدى".

وأضاف أن "سكان القرية أزعجتهم رائحة النفايات التي اعتادوا حرقها فقرروا البدء في هذا المشروع الذي تحولت بفضله النفايات من نقمة إلى نعمة".

الآلية
ويوميا تعمل شاحنة على إفراغ ستة أطنان من النفايات المنزلية الواردة من عيترون (ثمانية آلاف نسمة) ومن تجمع سكني (بحدود ألفي نسمة) محاذ لقرية بليدا القريبة، حيث تعالج في أجهزة من صنع محلي.

والجهاز الأساسي هو آلة التسبيخ الأسطوانية حيث يتم تقليب النفايات العضوية الممزوجة بخليط إنزيمي لتسريع الاختمار، طوال ثلاثة أيام.

وقال أبي شاكر إن "العملية التي نعتمدها تستند إلى التسبيخ الهوائي، ما يحول دون انبعاث روائح كريهة من العملية ويسرع التحول".

وينقل السماد الخام على حزام ناقل إلى مناخل حيث تجري تصفيته. ثم "نمرر السماد في المناخل عدة مرات لتنقيته، ثم نتركه ينضج لمدة أسبوعين".

وأضاف إن "سمادنا نقي جدا ويحترم المعايير الأوروبية للسماد المستخدم في الزراعة العضوية".

وقال "حاليا نوزع السماد على مزارعي عيترون مجانا وبادرت شخصيا إلى زراعة ثلاثة آلاف متر مربع من القمح العضوي على سبيل التجربة لتشجيعهم".

ولا يترك المشروع شيئا للصدفة، فالعبوات البلاستيكية تكبس في آلة خاصة ثم تباع.

وأضاف أبي شاكر "سننشئ ملحقا لوحدة إعادة التدوير حيث يتم غسل الملابس المرمية، وتنزع عنها المعادن ثم تباع أقمشتها لمعمل مفروشات" مشيرا إلى أن الأرباح تعود إلى بلدية القرية.

وقال "إنها صناعة لا تحرق أي شيء ولا تطمر في التراب وهي مثال على الصناعات التي لا تضر بالبيئة".

وأكد أنه "إذا بدأت كل أربع أو خمس قرى مشروعا مماثلا فإن مشكلة النفايات المنزلية في لبنان ستزول".
المصدر: الفرنسية

سمك البوري في خان يونس


سمك البوري في خان يونس لحماية البيئة



بدأت إدارة الصحة والبيئة في بلدية خان يونس بعملية توفير كمية من الأسماك الخاصة لوضعها في برك تجمع مياه الصرف الصحي بهدف القضاء على يرقات البعوض التي تسبب العديد من الأمراض، وذلك في ضوء شح الوقود والمبيدات الحشرية نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

فقد أشار رئيس البلدية فايز أبو شمالة بأن هذه الطريقة في مكافحة الحشرات الضارة استخدمت في السابق في عدة بلدان من بينها الهند، موضحاً أن هذه الأسماك خاصة منها أسماك البوري تحب أكل يرقات البعوض في البرك والأنهار والآبار، وهي تتأقلم مع العيش في المياه العادمة.

ونسبت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن اليوم لأبو شمالة قوله إن هذه الخطوة قد تجنب السكان كارثة بيئية وصحية لا تحمد عواقبها نتيجة تكاثر هذه الحشرات.

يشار إلى أنه توجد في قطاع غزة عدة برك كبيرة تستخدم في تجميع مياه الصرف الصحي، توجد أكبرها في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، تليها واحدة على مشارف مخيم النصيرات وسط القطاع، بينما تتوسط بركة ثالثة مدينة خان يونس.

وقال أبو شمالة إنه قبل أزمة الوقود كانت فرق مكافحة الحشرات تستعين بالسولار والمبيدات الحشرية في رش أماكن تمركز البعوض والحشرات الضارة، مؤكداً أن إسرائيل تمنع هذه الأيام إدخال المبيد الحشري (دي دي تي) إلى قطاع غزة.

ويقول الأطباء إن لسعة هذه الحشرات قد تؤدي إلى أمراض عديدة تصعب معالجتها، خاصة بعد نفاذ العديد من الأدوية والأمصال من المخازن نتيجة الحصار الإسرائيلي الذي يمنع إدخال الأمصال الطبية والعقاقير المستخدمة في حقن المواشي. إلى جانب المواد الكيميائية المستخدمة في رش الحشرات

المصدر: الألمانية

فرز النفايات من المستوعبات ظاهرة تفرض نفسها على الفيحاء


رز النفـايـات مـن المستـوعبـات ظاهـرة تفـرض نفسهـا علـى الفيحـاء



جريدة السفير

غسان ريفي


طرابلس :
يستبق عدد كبير من المواطنين المباشرة بانشاء معمل لفرز النفايات في مدن الفيحاء (طرابلس، الميناء والبداوي) فيشكلون منذ فترة طويلة ماكينات فرز يدوية على مستوعبات النفايات المنتشرة في مختلف أحياء المدينة، فيجمعون النفايات الصلبة على أنواعها، ويقومون بفرز الحديد عن التنك وعن الخشب وعن الكرتون والزجاج والبلاستيك، تمهيدا لبيعها لوسطاء متعاقدين مع شركات إعادة التدوير، وذلك لقاء مبالغ يومية قد تكون زهيدة نوعا ما، لكنها تساعد العاملين في هذا المجال على مواجهة بعض من أعباء الحياة.
لا شك أن الأزمة الاقتصادية الخانقة والبطالة المستشرية في طرابلس وجوارها دفعت العديد من الشبان والفتيان وحتى بعض المسنين من أبناء الطبقات الشعبية الفقيرة للجوء الى مهنة فرز النفايات، إما لايجاد فرصة عمل تؤمن لقمة العيش، أو بهدف زيادة المداخيل، فيجول هؤلاء خلال فترات الليل وساعات الفجر على المستوعبات للقيام بعملهم في جمع كل ما يمكن أن يصادفوه ضمنها او ضمن أكياس النايلون أو على قارعة الطريق.
250 عامل ينتظرون التوظيف
لم تتخذ هذه المهنة حتى الآن الشرعية اللازمة من اتحاد بلديات الفيحاء الذي يتعامل بشكل رسمي وعبر رخص سنوية مع نحو 150 شخصا يقومون بفرز النفايات يدويا في المكب عند مصب نهر أبو علي، لكنها فرضت نفسها عليه وعلى مجتمع مدن الفيحاء، نظرا لازدياد العاملين فيها بشكل مطرد نتيجة الفقر والبطالة، حيث فاق عددهم بحسب بعض المطلعين الـ 250 شخصا، باتوا يشكلون ظاهرة لم يعد بالامكان تجاوزها، او منعها من قبل السلطات المحلية المعنية التي تتعاطى معها بشكل إيجابي، وتشدد على قضية الرقابة لاجبار كل العاملين على فتح الاكياس والتفتيش عن ما ينفعهم فيها ضمن المستوعبات، وعدم نشرها على الطرقات، حيث قامت الشرطة البلدية اكثر من مرة بحجز دراجات هوائية ونارية لبعض المخالفين.
ويمكن القول ان ثمة نظاما يسير عليه العاملون في هذه المهنة إن لجهة التعامل مع الوسطاء وتأمين دفع المال بشكل فوري، او لجهة التعاطي مع بعضهم البعض حيث يتخذ كل فرد منهم مستوعبا او اكثر في منطقة معينة للعمل فيها، دون ان يتعدى على منطقة اخرى يعمل فيها زميل آخر.
وفي هذا الاطار بات الجميع على قناعة بأن اي مشكلة قد تحصل جراء التنافس على المستوعبات قد تنعكس سلبا على الجميع، خصوصا أن هؤلاء حصلوا على وعود قاطعة بأن تكون الاولوية لهم في التوظيفات التي ستحصل في معمل فرز النفايات الذي ما يزال قيد التلزيم، وسينفذ بالتعاون بين وزارة الشؤون الادارية والسوق الاوروبية المشتركة. ومن المفترض أن يستغرق إنشاؤه نحو ستة أشهر، لذلك فان الاكثرية الساحقة تسعى للالتزام بالضوابط المتفق عليها، بهدف الحصول على وظيفة رسمية ضمن المعمل المنتظر.
العمل في الليل افضل
يحرص ماجد (18 سنة) على العمل خلال فترة الليل، لان النهار له أعين والناس لا ترحم ولا تقدر الفقر والحاجة. مشيرا الى انه أجبر على هذا العمل بعد أن عانى الامرين من البطالة، وبعد ان سدت كل الأبواب في وجهه.
يقول ماجد ان العمل في فرز النفايات أفضل بكثير من التسكع في الشوارع، خصوصا ان الغلة اليومية من بيع الحديد والزجاج والتنك والكرتون تتراوح ما بين 15 ألفا الى 25 ألف ليرة وذلك «بحسب الرزقة». مؤكدا أنه يحرص على النظافة العامة، وعلى عدم القيام بأي شيء من شأنه أن ينعكس سلبا على بيئة المدينة ونظافتها.
ويشير نزيه (40 سنة) الى أن عمله على أحد أبواب المدارس لا يكفيه لكي يسدّ أبسط حاجات عائلته المؤلفة من زوجة وخمســة اولاد، لذلــك لجأ الى مهنة فرز النــفايات التي يعــمل فيــها خلال الليل، مؤكدا أن الشـغل ليس عيبا، ولكن الليل يستر المحتاجين والفقراء، لافتا الى أن هذا العمل يساعده بشكل كبير على مواجهة اعباء الحياة حيث يقدم له ما يقــارب الحد الأدنى للاجور.
ويقول عبد الناصر (25 سنة) بالرغم من اننا نعمل في فرز النفايات، وهذا طبعا لا يروق لكثير من الناس الذين يعتبرون ان في ذلك عيبا، لكننا نعيش ونسترزق من وراء هذه المهنة التي يعيش من ورائها عشرات العائلات، لذلك ادعو بلدية طرابلس الى تشريع هذه المهنة او الاستفادة من هذه اليد العاملة التي تتوزع ضمن المناطق وبينها ميثاق شرف على التزام كل شخص بالمنطقة المخصصة له.
الاتحاد: الاولوية للنظافة
من جهته يقول رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس رشيد جمالي لـ«السفير»: «إن هذه الظاهرة مرتبطة بالفقر وبالظروف القاهرة التي تعيشها المدينة، ونحن لم نكافحها كونها باتت تشكل مصدر رزق لعشرات العائلات، لكننا نشدد على ضرورة النظافة وعدم فتح اكياس النايلون خارج المستوعبات ونتخذ التدابير اللازمة بحق المخالفين لأننا لا نستطيع أن نتهاون في نظافة المدينة».
ويضيف المهندس جمالي: «إن اتحاد بلديات الفيحاء ينتظر تلزيم مشروع إنشاء معمل لفرز النفايات، وقد قدم أرضا قريبة من مقره لهذا الغرض، وإن شاء الله لدى انتهاء المشروع سنقوم بالاستعانة بكل العاملين الذين سيكون لهم الاولوية في التوظيفات نظرا للخبرة التي باتوا يملكونها في هذا المجال»

حاوية القمامة تشكر من يلقي المخلفات في داخلها


حاوية القمامة تشكر من يلقي المخلفات في داخلها



إذا سافرت إلى العاصمة الالمانية برلين قريبا فلا تندهش عندما تكلمك حاوية القمامة لدى قيامك بالقاء مخلفاتك فيها!

فلقد بدأت السلطات البلدية البرلينية اخيرا في تثبيت حاويات قمامة مزودة بتكنولوجيا رقمية تسمح لها بإطلاق اصوات إلكترونية معينة كلما قام أحد المارة بالقاء اي شيء في داخل الحاوية.

ويقول احد مسؤولي المجلس البلدي ان الحاويات الجديدة مزودة بخلية للطاقة الشمسية ومجس تصويري يقوم برصد القمامة لدى القائها في داخل الحاوية بحيث يتم على الفور اطلاق صوت مسجل سلفا يوجه الشكر والتحية الى الشخص ويكافئه بأغنية او صيحة تشجيع.

ويأمل مسؤولو المجلس البلدي ان تؤدي هذه الخطوة الى تشجيع الناس على عدم القاء القمامة في الشوارع والطرقات والاماكن العامة.



مشروع التخلص من النفايت واستخراج الكهرباء


مشروع التخلص من النفيات واستخراج الكهرباء‏



هذا البحث وصلني عبر قائمة زراعة نت البريدية:

تحية واحترامـا وبعد،،،
تعاني جميع المدن الكبيرة كن مشكلة التخلص من النفايات و مشكلة تلوث البيئة و الأضرار المتنامية من جراء ذلك حين لا يكون بالمعايير العلمية المدروسة, حيث يقع على عاتق السلطات الإدارية و البلدية تامين نظافة هذه المدن إضافة إلى مكافحة استفحال أضرار تلوث البيئة في المدن ( الهواء و التراب و مصادر المياه) والتقليل إلى اقل حد ممكن من مسبباتها, مما يترتب على هذه السلطات جهود كبيرة و تكاليف باهظة للتخلص من النفايات و القمامة وتامين ترحيلها كما يجري حاليا إلى مقالب مكشوفة في العراء تؤدي إلى إهدار مساحات من الأراضي المحيطة بالمدن تتحول مع الأيام إلى بور لنشر الأمراض بدلا من أن تكون الرئة التي تتنفس منها المدن. إن التخلص من هذه القمامة بالطرق التقليدية أي طمرها في التربة يؤدي إلى تحللها و وصولها إلى المياه الجوفية و مياه الري مما يؤدي إلى تلويث التربة والمياه الجوفية معا, كما أن حرقها في العراء سوف يلوث الهواء بالغازات والديوكسين إضافة إلى تلويث التربة و مصادر المياه الجوفية.
هذا ما يحفزنا إلى التقدم من السلطات الإرادية و البلدية بمقترحاتنا للتخلص من هذه النفايات والقمامة كذاك النفايات السامة التي تخلفها المستشفيات ويتم ذلك عن طريق جميع هذه النفايات ضمن محطات محكمة الإغلاق و بطريقة علمية تلغي أية أضرار بيئية إذ لا تسمح بانبعاث أية نواتج للاحتراق في الجو كما أنها تحقق هدف ثاني هو توليد الطاقة الكهربائية من خلال تمرير الحرارة الناتجة عن الاحتراق إلى مراجل بخارية و منها إلى عنفات توربينية تولد بدورها الطاقة الكهربائية.
يتم حرق النفايات ضمن حيز محكم الإغلاق, و يجب أن تتضمن بعض النفايات الصلبة التي تساعد في عملية الاحتراق الكامل من بينها مخلفات الصناعات الخشبية و الإطارات المستعملة و المخلفات البلاستيكية و الورقية ...الخ, حيث تفرغ حمولة السيارات المحملة بالنفايات بعد دخولها من الباب المخصص المزود بستائر مرنة بلاستيكية تساعد على تامين العزل المطلوب و خروج السيارات الفارغة من جانب آخر مجهز بنفس الستائر.
إن اقتراحانا يتضمن اعتماد احدث تكنولوجيا لاقامة مثل هذه المنشاة التي لا تتوقف عند حرق النفايات والتخلص منها بصورة علمية و نظيفة صديقة للبيئة فقط بل يتخطى ذلك إلى دمجها مع محطة لتوليد الطاقة الكهربائية , الأمر الذي يقدم خدمتين معا اولهما إلى المجتمع والسلطات المسؤولة في المدينة بتخليصها من أكوام النفايات والقمامة مع الحفاظ على سلامة الهواء و الماء و التربة في هذه المدن و ثانيها توليد طاقة كهربائية مجانية بالاقتصاد من قيمة الوقود اللازم لتامين الكهرباء بالطرق التقليدية, فتحصل السلطات الإدارية و البلدية بذلك على طاقة كهربائية مجانية تبيعها بدورها إلى المرافق الصناعية أو للمواطنين و المرافق السكنية.
إن هذا يحفزنا إلى بذل أقصى جهد ممكن لتكون تصاميمنا و دراستنا و التجهيز المادي والفني و إشرافنا على حسن سير العمل في المحطة على اكمل وجه حتى نضمن الراحة والاطمئنان لكلا الطرفين المتعاقدين, حينئذ فقط نكون قد و فينا بالتزاماتنا إلى كل الأطراف من خلال حل جميع المشاكل البيئية التي تؤرق الطرف الأول من جهة و إلى ضمان استرداد راس المال الذي قدمته الجهات الممولة التي ساعدت على إنشاء هذه المحطة من جهة أخرى, من خلال اقتسام عائدات بيع هذه الطاقة الكهربائية بين الطرفين الأول و الثاني.
وباختصار يتضح مما تقدم إن عرضنا بالمشاركة بصورة (B.O.O.T) ( الإنشاء-التجهيز-التشغيل-التسليم) هو عرض مشاركة مجاني تصبح فيه السلطات الإدارية أو البلدية شريكا منذ نشأة المشروع, تقتسم معنا قيمة الكهرباء المباعة دون أن يترتب كل ذلك على عاتقها أية نفقات أو أعباء مالية حتى نهاية فترة استرداد راس المال, و بإنتهاء استرداد رأس المال التدريجي هذا تتنقل الملكية كاملة إلى الطرف الثاني ليصبح مالكا وحيدا لمنشأة حديثة عصرية مقامة وفق احدث التكنولوجية العالمية في مجال التخلص من النفايات و قمامة المدن الكبيرة بشكل سليم بيئيا مع الاستفادة من طاقة كهربائية مجانية.
في الختام إن تقديم عرضنا لهذه المشاركة المجانية والتمليك المجاني لمشروع يؤمن الطاقة الكهربائية الخضراء النظيفة والتخلص من النفايات ويقلص من المساحات المحيطة بالمدن التي تهدر حين تحويلها إلى مقالب للنفايات بطريقة أل(B.O.O.T ) يخرج عن نطاق المألوف من مناقصات وعقود بيع و شراء إلى صيغة جديدة من التعاون نرجو أن تلقى لدى سيادتكم القبول والترحيب لجميع الأسباب المبينة أعلاه.



وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والله ولي التوفيق ومن وراء القصد


إن المحطة التي نعرض تقديمها إلى السلطات الإدارية والبلدية تقوم على مبدأ (B.O.O.T) وهو عقد بين طرفنا و الطرف الآخر أي (السلطات الإدارية والبلدية ) بحيث يلتزم الطرف الأول المتمثل بشركتنا بما يلي :
1. تقديم الدارسات و التصاميم و التجهيزات وجميع الأعمال الإنشائية لتتماشى وتراعي القوانين والأنظمة المرعية المقررة من قبل السلطات المحلية والسلطات المسؤولة عن البيئة.
2. تشغيل المحطة و إدارة جميع أعمال الإتلاف بالحرق و إنتاج الطاقة الكهربائية و إجراء ما يلزم من صيانة طارئة على جميع أقسام المنشأة.
3. تامين دورات تدريبية للكوادر المحلية و تأهيلها للعمل في المنشأة بكفاءة عالية و السعي إلى تأهيل كوادر فنية مؤهلة لتدريب الأجيال اللاحقة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن هذه المنشأة هي من نوع المنشآت المقامة و المعدة للاستخدام طويل الأجل.
4. تسليم المنشأة كاملة إلى الشريك الذي هو الطرف الثاني ( السلطات الإدارية والبلدية) . لدى الانتهاء من استرداد قيمتها و تكاليف إنشائها من عائدات بيع الطاقة الكهربائية المولدة بعد اقتسام هذه العائدات مع الشريك وفقا للاتفاق.

يتضح مما تقدم أن تمويل هذه الالتزامات كلها يقع على عاتقنا بشكل كامل دون أن يتحمل الشريك (الطرف الثاني ) أية التزامات أو أعباء مالية سواء على عاتق صناديق الخزينة العامة أو على عاتق صناديق البلديات, حيث أن المؤسسات مالية مصرفية تؤمن لنا التمويل اللازم لكافة أعمال الإنشاء و التجهيز والتشغيل
أما التزامات الطرف الثاني ( الشريك) فتنحصر بما يلي:

1. تامين توريد الكميات اليومية المطلوبة من النفايات و القمامة المتفق على معدلاتها وكمياتها وفقا للدراسة الفنية للمشروع و التي تقدر بين 2500-3000 طن يوميا إلى موقع المحطة.
2. تامين توصيل المأخذ الكهربائية اللازمة حتى موقع المحطة لاستلام الطاقة الكهربائية الناجمة عن تشغيل المحطة بواسطتها ثم بيع هذه الكهرباء بعد توزيعها إلى المرافق السكانية أو الصناعية حسب معدلات الأسعار الرائجة تجاريا و المتعارف عليها في القطر.
3. تامين خزانات وقود في موقع العمل لاستعمالها عند الضرورة لتشغيل المحطة بدلا عن النفايات في حال لم يتمكن الطرف الثاني من تقديم الكمية اليومية المتفق عليها واللازمة لضمان عمل المحطة دون انقطاع.
مع كبير احترامنا و عمق تقديرنا فإننا نرغب في التنويه بأن المناخ الاستثماري في المنطقة على ضوء المتغيرات الاقتصادية العالمية ( خاصة و أننا في معرض استثمار طويل الأجل) يحتم علينا التأكد من جميع خطوات مشروعنا , و الحرص على إنجاحه و ضمان إنتاجيته للوصول إلى النتائج المرجوة و تأمينا لاسترداد رأس المال.
معايير المشروع:
من المقترح أن يبنى المصنع الأساسي باستخدام معدل منخفض من وحدات التحليل الحراري النظيف والتي بدورها ستؤمن مرحلة التشغيل , وحمولة مرنة و سهولة في الصيانة بوقت منخفض قياسي للإنتاج.
من اجل الحصول على مرونة اكثر يتم تركيب وحدات التحليل الحراري والأفران لتوليد البخار اللازم لتزويد سبع مولدات بخار توربينية, بحيث يصل إنتاج كل توربين منها إلى عشرين ميغاوات لتعطي طاقة مجملها مائة و أربعون ميغاوات.
هذه الطاقة المقترحة أي مائة و أربعون ميغاوات مبرمجة للعمل باستمرار بطاقة 80% بحيث تتيح الوقت اللازم لأعمال التصليح و الصيانة الطارئة.
إن هدفنا هو إتاحة الدخل اللازم لتشغيل محطة طاقة تنتج طاقة مستمرة بمعدل مائة ميغاوات على مدى 330 يوم عمل.
وهو سيساهم بدخل إجمالي لهذا النظام بحدود ± 800.000.000 كيلو واط سنويا. نعتقد بأن قيمة طاقة800 مليون كيلو واط سنويا بمعدل تسعيرة الكيلو واط المتفق عليها يمكن أن يتم برمجتها لتأمين الدخل الكافي في المرحلة الأولى لتوفير نفقات التشغيل وتقديم الخدمات اللازمة لتأمين مردود تجاري مقبول لدى الشركة والمالكين بما فيهم البلدية أو من تسميهم البلدية كشركاء في المشروع.
إن البيانات التالية ترتكز على معلوماتنا الحالية و على تحليل مخلفات المواد وتحتاج إلى معلومات مفصلة بحيث تسمح لنا بحساب هامش استخراج ومعالجة واسترداد المواد غير القابلة للاحتراق إلى حد المعقول.

ضمان تسليم كمية مبرمجة مع التزام كامل لتسليم كمية مخلفات البلدية الصلبة إضافة إلى كمية متفق عليها من المحلفات التجارية القابلة للاحتراق مع بعض إطارات السيارات بمعدل 700,000/ 800,000 طن سنويا بصورة يومية و بشكل منتظم بحيث يسمح للشركة و المشروع أن يلبي التزاماته لأجل توليد الطاقة.

من وجهة النظر التجارية فان إنتاج كمية 100ميغاوات تسمح باستعادة رأس المال بغض النظر عن الضمانات التي تقدمها الشركة ونحن نعتقد بان اثر جدوى الفائدة على المجتمع و البيئة يكون في إزالة حوالي 800,000,000 طن سنويا من السيل العارم للمخلفات و النفايات من ساحات المخصصة للمكبات غير الصحيحة والأثر الإيجابي لذلك على المجتمع و البيئة بعد تخفيض تلوث الهواء والأضرار بكل من الأرض و مصادر المياه.

يحتاج المصنع المقترح إقامته إلى موقع بمساحة تتراوح من 8-10 هكتار تسلم إلى شركة التنمية مجانا من قبل مجلس البلدية حتى تنشأ عليها المشروع.

إن الشركة التنمية التي تشكل فيها السلطات والبلدية شريكا مساهما بحيث تزود المشروع بالأرض والترخيص و الموافقات اللازمة من قبل الجهات المعنية بحيث تنسجم مع كافة التصاميم العادية و الإنشاءات و متطلبات الشروط والحطة البيئية.

من المطلوب في هذه المرحلة أن يكون المصنع مصمم بحيث يعمل بالأساس على النفايات المقدمة إليه بما في ذلك المخلفات والمواد التي يمكن استعادتها بعد معالجتها أو فرزها قبل المعالجة و بالاعتماد الرئيسي على النفايات و جزيئا إن دعت الحاجة إلى استخدام الوقود ( النفط أو الغاز) في حال فشل السلطات البلدية في تأمين كميات النفايات و المخلفات الكافية حسب التزامها ووفق الكميات المتفق عليها.

سوف يحتاج مكان العمل إلى تخصيص أمكنة لتخزين كميات محدودة من الوقود (النفط أو الغاز) و على أن تقوم الجهات المعنية بتأمين ورد النفط أو الغاز من اقرب مكان للتوزيع إلى حدود موقع اعمل.

نتوقع من السلطات البلدية الشريكة أن تؤمن شبكة الوصل الكهربائية حتى موقع العمل حيث تتوقف مسئوليتنا في محيط العمل و ذلك بهدف تحويل و إيصال الطاقة إلى أنظمة التوزيع والتوصيلات و الشبكات المقدمة من قبل هذه السلطات الشريكة نود تأكيد أن الغاية التي نرمي إليها هي إقامة منشآت متكاملة من حيث التصميم المميز و المظهر الجمالي الجذاب.
سوف يتم متابعة كامل العملية إنطلاقا من نقطة إستقبال النفايات وعبر مولدات الطاقة إنتهاء إلى شبكة التوصيلات ضمن نطاق البناء.
يتم توجيه عربات نقل المواد الخام بواسطة ستائر هوائية تشكل أبوابا لدخول الشحنات المحملة بالنفايات إلى مواضع التخلص و تفريغ الحمولة داخل حيز مغلق, وبهذا تمنع انتشار التلوث أو الأنقاض المنتشرة التي تذرها الرياح و ظروف الطقس و في الباحات الخارجية. و هكذا تدجل العربات إلى الحيز المغلق وتفرغ المخلفات في أماكن الفرز وفي وحدة المعالجة و تخرج عربات التفريغ من خلال مدخل نصف مغلق من الجانب آخر.

إن نظام معالجة النفايات سيكون نظاما مغلقا يتم تهويته بشكل مستمر يجنبنا تلويث الهواء غبارا أو بقايا أو نفايات من مخلفات المواد بعد أن يفرز المواد القابلة لاعادة التصنيع مثل الخردة الحديدية و المعادن غير الحديدية , والزجاج و الخلائط وهذه المواد تزال و تحفظ جانبا من اجل التصدير أو الشحن.

يتم مراقبة كافة مخلفات المواد و يعاد معالجتها ضمن مقاييس و مواصفات خاصة و يعاد وزن هذه المخلفات و ذلك للحصول على نسبة استعادة المواد.

يتم العمل بالتحلل الحراري و الاحتراق ثم توليد البخار بشكل متواصل ضمن افضل مستويات العمل الحديثة للحصول على نسبة فعالية افضل في الاحتراق و تقليل ظروف انطلاق الغازات إلى أدنى مقاييس القوانين الخاصة بالمعالجة و ذلك لتخفيض نسية الكبريت و الديوكسين و المواد السامة الأخرى.

لقد قمنا بالتخطيط لنشمل في نطاق عملنا إمكانية إتلاف حجم متفق عليه من " مخلفات المشافي الطبية و السريرية" بواسطة وحدات تقنية مختصة, إن التخلص بطريقة علمية من هذه المواد يعتبر من الإجراءات الواجب الاتفاق على تكلفة معالجة الطن الواحد منها لهذه الخدمة الإضافية.

إن دمج هذه الكمية الإضافية من مخلفات المواد الطبي و السريرية بمعدل ±25 طن أسبوعيا أو اكثر حسب الاتفاق لا يعتمد على وحدة توليد الطاقة, حيث سنعمد إلى إحداث و تخصيص أماكن ومرافق ذات حرارة عالية في وحدات التحلل الحراري لضمان إتلافا كاملا بدون إطلاق غازات سامة.

على كل حال إن تلقي مخلفات المواد الطبية و السريرية يتم تحديد طريقة استلام هذه المخلفات و طريقة تعبئتها( المستشفى أو الموقع السريري) بأوزان محددة وبعبوات كافية وفقا لتعليماتنا على أن تكون العبوات مصنوعة من مواد قابلة للكسر و الإتلاف يصار إلى تسليمها بالكميات المطلوبة وبشكلها المقفل إلى المنطقة المغلقة في منطقة حارة قابلة للاشتعال وهذا يرتب تكاليف إضافية لقاء تقديم العبوات الآمنة القابلة للتخلص منها, حيث تكون هذه العبوات مستخدمة على هذا الأساس .

لهذا سوف نجهد في المراحل الأولية لدعم المشروع ماليا من أرباح مبيعات الطاقة , مع الاستفادة من المبالغ المخصصة لدى البلديات للتخلص من مخلفات ونفايات البلديات الصلب أو عائدات بيع المخلفات التجارية, يتفق عليها إلى أن يتم إيجاد برنامج خاص لاستيفاء رسوم التخلص من المواد و المخلقات الطبية التي تحدد لاحقا حسب حجم و كمية هذه المخلفات .
لقد أدرجنا إنشاء مكاتب إدارية وإنشاء مرافق ضمن موقع العمل لتدريب حوالي 20-30 عامل لتأهيلهم للعمل و كذلك تمكينهم من إعادة تدريب الكادر اللازم الذي يتحمل توظيفه لاحقا وتأمين تحضير الأخصائيين الفنيين و المهندسين.


عموميات:

يمكن لشركتنا اختصار ومن التحضير و التجهيز بالاستفادة من مخططات التجهيز والتركيب الفنية المتوفرة لدينا و التي هي مسجلة ضمن حقوق الملكية لنا بحيث توفر مزيدا من المنفعة في نهاية المطاف من خلال تخفيض كلف التصميم بفضل التبكير بالإقلاع بعد موافقة مجلس بلديتكم و الجهات المعنية.
كما ذكرنا سابقا نود أن نقدم بموجب هذا الاتفاق جميع الخدمات الفنية المفصلة التي تتضمن كافة عناصر التكاليف و التجهيزات و المباني و العناصر الثابتة و الموجودات بما في ذلك متطلبات الإدارة و التدريب والهاتف و الحاسوب و تجهيزات الاتصال والرواتب و موقع العمل و المظهر المناسب و الطبيعي للأبنية في موقع المشروع.
تقدم كافة التجهيزات مغطاة بكفالة حسن تنفيذ لنراعي كافة الأنظمة والقوانين المرعية الخاصة بمجلس المدينة (البلدية) و موافقة الجهات المعنية بما في ذلك مؤسسة الطاقة الوطنية وضمن شروط و أهداف المصارف المحولة و هذا كله يساعدنا على ضمان حسن الوصول إلى الهدف وضمان تخفيف مخاطر استعادة رأس المال, ونعتقد أن هذه المواصفات القياسية في العمل سوف تولد من خلال فقرات العقد الراحة و الاطمئنان لمجلس المدينة على اعتباره المشرف على كافة مراحل العمل المساهمة المجانية الممنوحة لمجلس المدينة لان يصبح مالكا للمشروع دون مقابل.





وتفضلو بقبول فائق لرحترام ,,


مجدى عبد المنعم 3/09/2008 م

شرف .. مليونير من أكوام القمامة


شرف.. مليونير من أكوام القمامة



شرف.. مليونير من أكوام القمامة





تركه الجميع.. وصفوه بالمجنون.. كثر حوله الهمز واللمز، لكنه لم يعبأ وقرر ألا يتخلى عن حلمه برغم ما جلبه إليه من مشكلات.. كان يدرك أنه سينجح؛ لأنه اتخذ سبيلا لكل أسباب النجاح، وبعد مرور 7 سنوات على بداية تنفيذ حُلمه أصبح صاحب أحد أفضل قصص النجاح في مصر.


إنه شرف إمام سلامة (31 سنة) أشهر زبال (جامع قمامة) في مصر حاليا، تخرج في كلية العلوم قسم ميكروبيولجى عام 1999 من جامعة الأزهر.. عمل بعد تخرجه في هيئة المصل واللقاح لمدة عام، وبرغم نجاحه بها فإنه لم يقنع براتبه القليل داخل الهيئة، وشعر أن بداخله أحلاما وطموحات أكثر بكثير من الوظيفة الحكومية، وعلى الفور ترك هيئة المصل واللقاح وأنشأ جمعية أهلية لحماية البيئة ونظافة المجتمع.


وجمع القمامة مقابل الحصول على 3 جنيهات من كل منزل، وبسرعة نجح في الحصول على منحة من وزارة التضامن الاجتماعي، عبارة عن سيارة نصف نقل وبعض أدوات النظافة.






ثبات برغم الضغوط



بدأ شرف بالفعل تطبيق مشروعه فجمع بعض شباب القرية وشرعوا في تنفيذ مخططهم في قرية البراجيل بالجيزة، لكنهم واجهوا صعوبات عديدة اختلطت فيها المعوقات الاجتماعية مع الاقتصادية، فبمجرد الإعلان عن المشروع واجه انتقادات حادة من أسرته وأقاربه وجيرانه، فالكل عاب عليه اشتغاله زبالا، كما أطلقوا عليه، خاصة أنه الشاب الحاصل على بكالوريوس العلوم، وهو المميز الذي ترك الوظيفة في أحد أهم الهيئات الحكومية وقرر تجميع القمامة من منازل قرية البراجيل.


استمر الضغط على شرف للتخلي عن فكرته لكنه رفض وكان على يقين أن المشروع سينجح وأنه على حق، وأدرك أن عليه الصبر حتى يثبت للجميع أن تفكيره هو الأكثر عقلانية، فضلا عن ذلك واجه شرف صعوبات في عملية تجميع القمامة، فغالبا ما كان يرفض أهالي القرية دفع المقابل الشهري، وهو 3 جنيهات أو كانت العمارة بأكملها تدفع 3 جنيهات فقط، لكن بعد مرور 4 أشهر بدأ أهالي القرية يشعرون بفارق كبير في حياتهم، فشوارعهم أصبحت أكثر نظافة وتحضرا، وكذلك منازلهم، واختفت أكوام القمامة التي كانت تستقبل أي زائر للقرية، وبدأ الأهالي ينتظمون في دفع مقابل الخدمة، وشعروا بأهمية وجود شرف وجمعيته، بل الأكثر من ذلك أن مجموعات من الشباب كانت تقبل عليه للعمل معه.






من الجمع للتصنيف



هذا النجاح الذي حققه شرف شجعه على تطوير مشروعه، فلم يتوقف عند حد جمع القمامة فقط لكنه قرر تصنيفها وفرزها، ويقول شرف: حققت مكاسب كبيرة مع التصنيف، فالورق تصل نسبته بالقمامة إلى 15%، وكنت أبيع الطن منه بحوالي 30 جنيها، والزجاج ونسبته 3% يصل ثمن الطن إلى 80 جنيها، وطن البلاستيك 800 جنيه، أما أسعار المعادن المستخرجة من القمامة فتتراوح بين 3 و6 آلاف جنيه.


ويضيف: بعد 5 سنوات من بداية مشروعي حققت المليون الأول، وأقبل شباب على العمل معي، وكان راتب الشاب يتراوح بين 400 و600 جنيه، وبدأت في توسيع مشروعي، وجمعت القمامة من القرى المجاورة، وازدادت أرباحي بشكل معقول، والأهم من ذلك أن الجميع بدأ يشارك في إنجاح مشروعي، خاصة أئمة المساجد الذين شجعوني كثيرا، وكانوا يحثون المواطنين على التعاون معي.






ثروة هائلة



يؤكد شرف أن القمامة من أغنى الموارد التي يمكن استغلالها، خاصة قمامة القرى والقاهرة مشيرا إلى أن الدراسات أكدت أن أرباح طن القمامة 6 آلاف جنيه، وتنتج القاهرة 15 ألف طن، ويمكن أن توفر 120 ألف فرصة عمل للشباب، ويضيف: القرى أحد أهم المصادر التي يجب استغلال قمامتها، فنسبة المعادن بها كبيرة نظرًا لعدم وجود تجار خردة لديهم مما يضطرهم إلى إلقاء المخلفات المعدنية والخشبية والبلاستيكية في القمامة.


طموح شرف لم يتوقف عند هذا الحد لكنه يسعى الآن إلى إنشاء أكبر شركة قمامة في مصر، كما تقدم بطلبات للحصول على ترخيص جمع القمامة من المؤسسات الحكومية والوزارات، فضلا عن أن العديد من الفنادق الكبرى بالمدن السياحية طلبت منه أن يقوم بمهمة جمع القمامة بها، وهو ما سيجعله يتوسع أكثر في مشروعه.


وبعد مرور سبع سنوات على بداية مشروعة أدرك الجميع أن رؤيته كانت أكثر دقة وحكمة من الجميع، وتحول معارضوه بالماضي إلى مؤيدين اليوم.

Share this